استدعت
مصر، الجمعة، القائم بالأعمال الكولومبي في القاهرة، احتجاجاً على افتتاح
كولومبيا سفارتها لدى "
إسرائيل" في
القدس المحتلة، بالتزامن مع إدانة وزراء خارجية 19 دولة للخطوة، واعتبارها مخالفة لقرارات مجلس الأمن الدولي وتهديداً للجهود الرامية إلى تحقيق السلام على أساس حل الدولتين.
ونقلت وكالة الأنباء المصرية الرسمية عن مصدر مطلع لم تسمّه، أن وزارة الخارجية استدعت القائم بالأعمال الكولومبي "للإعراب عن احتجاج مصر الشديد ورفضها القاطع" افتتاح السفارة في القدس المحتلة.
واعتبرت القاهرة الخطوة إجراءً أحادياً غير مقبول، يتعارض مع الوضع القانوني والتاريخي للمدينة، وينتهك قرارات الشرعية الدولية، مؤكدة أنها "باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني".
اظهار أخبار متعلقة
وحذرت مصر من أن مثل هذه الخطوات قد تؤثر سلباً في الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار، وتؤدي إلى تصعيد التوترات، مشددة على ضرورة احترام الوضع القانوني والتاريخي للقدس، وتجنب الإجراءات الأحادية التي تقوض فرص التسوية السياسية.
إدانة مشتركة من 19 دولة
وفي بيان مشترك، أدان وزراء خارجية تركيا والجزائر وجيبوتي وإندونيسيا وفلسطين وقطر والكويت ولبنان وليبيا وماليزيا ومصر وباكستان والصومال والسودان وسوريا والسعودية وعُمان والأردن واليمن، افتتاح كولومبيا سفارتها لدى إسرائيل في القدس المحتلة، ودعوا الحكومة الكولومبية إلى التراجع عن القرار.
وقال البيان إن الخطوة تتعارض مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتعرقل الجهود الدولية الرامية إلى إرساء سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
وأكد الوزراء أن أي تدابير تهدف إلى تغيير الوضع القانوني أو التاريخي للقدس المحتلة، أو الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، تُعد باطلة ولا تترتب عليها آثار قانونية، مستندين إلى قراري مجلس الأمن 476 و478 الصادرين عام 1980.
ودعا البيان الحكومة الكولومبية إلى الالتزام بتعهداتها بموجب القانون الدولي، وتجنب اتخاذ إجراءات تمس الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مؤكداً حق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة ذات سيادة، عاصمتها شرق القدس.
الوضع القانوني للقدس
وفي 28 أغسطس/آب 1980، أبلغت كولومبيا الأمم المتحدة قرارها نقل بعثتها الدبلوماسية من القدس إلى تل أبيب، امتثالاً لقرار مجلس الأمن رقم 478، قبل أن تعيد سفارتها إلى القدس بعد نحو 46 عاماً، وفق ما ورد في التقارير.
اظهار أخبار متعلقة
وتوجد سفارات عدد محدود من الدول لدى إسرائيل في القدس، من بينها الولايات المتحدة وغواتيمالا وهندوراس وكوسوفو وبابوا غينيا الجديدة وباراغواي.
وتعتبر إسرائيل القدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمة لها، في حين لا تعترف غالبية دول العالم بسيادتها على المدينة بأكملها. ويتمسك الفلسطينيون بشرق القدس، التي احتلتها إسرائيل عام 1967، عاصمة لدولتهم المنشودة.
وتعارض غالبية الدول نقل سفاراتها إلى القدس في ظل الوضع القانوني والسياسي المتنازع عليه للمدينة، فيما تدعو قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة إلى عدم الاعتراف بالإجراءات الرامية إلى تغيير وضعها.
ووفق وزارة الخارجية الفلسطينية، تعترف 160 دولة من أصل 193 دولة عضواً في الأمم المتحدة بدولة فلسطين، التي تتمتع بصفة دولة مراقب غير عضو في المنظمة الدولية منذ عام 2012، في ظل استمرار تعثر حصولها على العضوية الكاملة، وسط استخدام الولايات المتحدة حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن لإحباط محاولات بهذا الاتجاه.