وصل رئيس الوزراء
العراقي علي
الزيدي، الأربعاء، إلى العاصمة
السعودية الرياض، في أول زيارة له إلى المملكة منذ توليه منصبه في أيار/مايو الماضي، ضمن جولة خليجية تشمل الكويت، لبحث ملفات أمنية واقتصادية وتعزيز التعاون المشترك، وسط توترات خلفتها هجمات انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت سعودية.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، في بيان مقتضب، إن الزيدي وصل إلى الرياض في زيارة إلى السعودية، فيما ذكرت وسائل إعلام عراقية أن الجولة تهدف إلى مناقشة الملفات المشتركة بين البلدين.
وكانت زيارة الزيدي إلى الرياض مقررة في 29 تموز/يوليو الماضي، لكنها ألغيت عقب هجوم مشترك أمريكي سعودي استهدف مقرات تابعة لهيئة الحشد الشعبي في سبع محافظات عراقية، وأسفر عن مقتل 20 شخصا وإصابة 32 آخرين.
وأعلنت واشنطن والرياض آنذاك تنفيذ ما وصفته بـ"ضربات دقيقة ونوعية" استهدفت مواقع لوجستية ومخازن أسلحة تابعة لمجموعات موالية لإيران، ردا على هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت نفطية وقواعد عسكرية في المنطقة.
وقالت السعودية لاحقا إن ضرباتها داخل العراق جاءت بعد استنفاد المسارات السياسية والدبلوماسية وممارسة أقصى درجات ضبط النفس خلال الأشهر السابقة، وفق ما نقلته قناة "الإخبارية" الرسمية.
اظهار أخبار متعلقة
وفي مواجهة تداعيات التصعيد، شدد الزيدي مرارا على ضرورة منع أي تهديد ينطلق من الأراضي العراقية تجاه دول الجوار، ووجه بوضع آليات رادعة تحول دون تكرار مثل هذه الهجمات.
والشهر الماضي، تعرض خط أنابيب النفط السعودي "شرق-غرب" في منطقتي الرياض والمدينة المنورة لهجمات عدة بطائرات مسيرة، قالت المملكة إنها انطلقت من العراق، وأسفرت عن إصابات بشرية وأضرار مادية.
وأعلنت الرياض أنها قررت عدم الرد في تلك المرحلة، استجابة لطلب الزيدي إتاحة الفرصة أمام حكومته لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع الاعتداءات المنطلقة من الأراضي العراقية باتجاه السعودية ودول الجوار.
من جانبها، أعلنت الحكومة العراقية أن التحقيقات التي أجرتها خلصت إلى أن الهجمات التي استهدفت السعودية انطلقت من موقع داخل محافظة ميسان جنوبي البلاد.