أكاديمي إماراتي يثير جدلا بحديثه عن تعاطف الأردنيين مع إيران.. وردود غاضبة

زعم عبد الخالق عبد الله أن غالبية الأردنيين فرحوا باستهداف الخليج- إكس
زعم عبد الخالق عبد الله أن غالبية الأردنيين فرحوا باستهداف الخليج- إكس
شارك الخبر
أثار الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، بعد حديثه عن تعاطف غالبية الأردنيين مع إيران أكثر من دول الخليج العربي.

وقال عبد الله، في تدوينة عبر منصة "إكس"، إن ما نقله إليه زملاء على هامش ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال، الذي اختتم أعماله في العاصمة الأردنية عمان الاثنين، يشير إلى أن الشارع الأردني مسيس، وأن معظمه صفق للصواريخ الإيرانية المتجهة إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف أن الأردنيين احتفلوا أيضا بالصواريخ الإيرانية التي استهدفت قاعدة أمريكية في الأردن، معتبرا أن الشارع الأردني يتعاطف مع إيران أكثر من تعاطفه مع دول الخليج العربي، لكنه يتمتع بتقدير خاص لدولة الإمارات.

اظهار أخبار متعلقة



وأثارت هذه التصريحات ردودا رافضة، خصوصا أنها تضمنت تعميما بشأن مواقف الأردنيين استنادا إلى انطباعات قال عبد الله إنه سمعها من زملاء، دون الاستناد إلى استطلاع للرأي أو بيانات موثقة.

وانتقد وزير الاتصال الحكومي الأردني الأسبق مهند مبيضين تصريحات الأكاديمي الإماراتي، واصفا ما ورد فيها بأنه غير دقيق.

وكتب مبيضين عبر حسابه في منصة "إكس": "أن يخرج أكاديمي عربي من ملتقى إعلامي شارك به وزراء الدولة ويقول من وحي ما شاهد وسمع من تصفيق بأن الجمهور في الأردن متعاطف مع إيران ولكل صاروخ إيراني، هذه كارثة".

وأكد مبيضين في تعليق آخر أن الأردنيين يقفون إلى جانب الدول العربية والخليجية التي تعرضت لهجمات إيرانية، مشددا على أن التضامن الأردني مع الدول العربية لا يتعارض مع المواقف السياسية من دولة الاحتلال.

بدوره، رد الإعلامي الأردني سمير الحياري ناشر موقع "عمّون" على عبد الله، معتبرا أن من نقلوا إليه هذه الانطباعات لا يعبرون عن الشعب الأردني.

وقال الحياري إن الأردنيين لم يحتفلوا بسقوط الصواريخ الإيرانية على الأردن أو دول الخليج، لكنه أشار إلى أن الفرح بالصواريخ المتجهة نحو تل أبيب يعكس موقفا مختلفا مرتبطا بالاحتلال الإسرائيلي.

وانتقد الحياري استثناء الإمارات من الانطباعات التي نقلها الأكاديمي الإماراتي، معتبرا ذلك دليلا على عدم دقتها.

من جانبه، أكد الكاتب الأردني حاتم رشيد أن ابتهاج قطاعات من الشارع الأردني بأي ضربات تستهدف دولة الاحتلال لا يعني بالضرورة تأييد إيران أو التعاطف معها سياسيا.

وأوضح رشيد أن الموقف الشعبي من الاحتلال الإسرائيلي يرتبط بما ارتكبه بحق الفلسطينيين، رافضا في الوقت نفسه الاستنتاج بأن الأردنيين يتعاطفون مع إيران أكثر من دول الخليج العربي.

وشدد على أن أي اعتداء إيراني أو غير إيراني يستهدف دولة عربية مرفوض ومدان، مؤكدا أن العلاقات بين الأردن ودول الخليج تتجاوز حدود الصداقة السياسية إلى الروابط التاريخية والقومية والمصير المشترك.

وأشار إلى أن إيران دولة مجاورة يمكن بناء علاقات معها على أساس الاحترام والمصالح المتبادلة، لكن دول الخليج تمثل امتدادا عربيا للأردن، ولا يصح الخلط بين الخلافات السياسية والمشاعر الشعبية تجاه شعوبها.
التعليقات (0)