تفاعلت ملكة الأردن السابقة، نور الحسين، مع
منشور لمخرج فيلم
نازا، الذي يستعرض جرائم
الاحتلال في
غزة، بعد إعلانه إتاحة
الفيلم للمشاهدة مجانا عبر الإنترنت.
وقالت
الملكة نور، في منشور عبر حسابها
بموقع إكس: "لطالما أثارت الحقائق غير المريحة، حفيظة أصحاب السلطة ومن يتلاعبون
بهم، وبعثت في نفوسهم القلق والاضطراب".
وقال مخرج الفيلم قبل أسابيع، "نظرا لما يحظى به الفيلم
من اهتمام وأهمية عامة، "فقد قررت بالاشتراك مع راشيل وصحيفة الغارديان إتاحة
فيلم نازا، للمشاهدة عبر الإنترنت مجانا ودون أي قيود زمنية، ليتسنى للجميع مشاهدته
والاستماع إلى شهادات الجنود. وسيتم ذلك خلال بضعة أسابيع، وتحديداً في شهر نوفمبر".
ويقدّم الفيلم، الذي أعدّه يوفال أبراهام وراشيل زور، شهادات 24 عسكريا وعنصرا في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، حجبت هوياتهم جميعا، يصفون فيها كيف يقتل الجيش، وفق رواياتهم، أعدادا كبيرة من المدنيين في قطاع غزة بصورة منهجية.
اظهار أخبار متعلقة
وبحسب الوثائقي، فإن "نازا" اختصار عسكري إسرائيلي يشير إلى "الأضرار الجانبية" التي تُقدّر قبل كلّ ضربة.
وفاز الفيلم بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان البندقية السينمائي، حيث قوبل بتصفيق حارّ وقوفا استمرّ 25 دقيقة في واقعة تاريخية، لكنه أثار عاصفة سياسية في إسرائيل.
وطلب وزير ثقافة الاحتلال، ميكي زوهار من السلطات النظر في سحب جنسية مخرجي الوثائقي بسبب "الخيانة"، فيما وصفه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بأنه "صادم".
ولإتاحة الفيلم لأكبر عدد ممكن من المشاهدين، قرّر يوفال أبراهام وراشيل زور، بالاتفاق مع صحيفة ذي غارديان البريطانية المنتجة للوثائقي، عرضه مجانا عبر الإنترنت بعد الانتخابات التشريعية المقررة في إسرائيل في 27 تشرين الأول/أكتوبر.
وقال أبراهام على منصة إكس "أنجزت هذا الفيلم لإثارة نقاش عام بشأن أفعال الحكومة في غزة"، مشددا على أن "الصحافة ليست خيانة. والنقد ليس خيانة".
وخلال تسلّم الجائزة في البندقية إلى جانب راشيل زور، ندّد بـ"مجزرة جماعية ممنهجة". وقال "إنها ليست عرضية، بل نتاج إرادة متعمّدة. وهي نتيجة أعمال قتل وسياسات تقوم على تجريد الفلسطينيين تماما من إنسانيتهم".