قال العاهل
المغربي محمد السادس، إن "المقاربة المتوازنة" التي اعتمدتها المملكة للتعامل مع ظاهرة الهجرة غير النظامية، لا سيما إلى إسبانيا، أسفرت عن "نتائج ملموسة"، لكن النموذج الحالي للتعاون الدولي في هذا المجال "أصبح متجاوزا".
وأضاف وقال الملك خلال افتتاح الدورة البرلمانية، أنه "يجب أن نعترف بكل شجاعة وموضوعية، بأن النموذج الحالي للتعاون، في هذا المجال أصبح متجاوزا، والأزمات المتكررة خير شاهد على ذلك".
وأوضح، أن "ذات الأمر ينطبق على جارتنا إسبانيا، حيث عرفت شراكتنا تطورات مهمة، في مختلف المجالات، بما في ذلك محاربة
الهجرة غير الشرعية. غير أن هذا التعاون يواجه اليوم، تحديات كبيرة، مرتبطة ببعض المقتضيات القانونية المتجاوزة، والقرارات القضائية البعيدة عن الواقع، التي تحول، مع الأسف، دون ترحيل الأطفال القاصرين، والأشخاص الذين ينتحلون صفة اللجوء، وتغذي أطماع الشبكات الإجرامية".
اظهار أخبار متعلقة
وأردف العاهل المغربي، أنه "أمام التصريحات اللامسؤولة، والاستغلال المفضوح لبعض الأوساط السياسية والإعلامية، نقول بأن الشراكة هي اختيار سيادي، والتزام إرادي، ولن تكون أبدا محل أي ضغط أو تهديد أو ابتزاز".
وأضاف "في هذا الإطار، سيقدم المغرب لشركائه، وثيقة تتضمن رؤية استراتيجية، واضحة وعملية، تؤسس لتوجه جديد، يعزز التنمية المشتركة، والتنافسية الاقتصادية، والاستقرار الإقليمي".
وعبر أكثر من 72 ألف شخص الحدود من المغرب إلى جيب
سبتة الإسباني في أواخر يوليو تموز. وبينما عاد معظم المهاجرين لاحقا، لا يزال ما لا يقل عن 10 آلاف منهم في الجيب الواقع في شمال أفريقيا.