قالت ثلاثة مصادر لرويترز إن
توماس براك، المبعوث الأمريكي الخاص إلى
سوريا والعراق والسفير لدى تركيا، سعى إلى إشراك شركة "تي.آي كابيتال"، التي يديرها شريكه التجاري زياد غندور، في مشروع لإعادة تأهيل خط أنابيب النفط بين كركوك
العراقية وبانياس السورية، ما أثار تساؤلات بشأن الالتزام بقواعد الأخلاقيات المهنية.
ووقّع العراق وسوريا في يوليو/تموز مذكرات تفاهم مع تحالف يضم "تي.آي كابيتال" و"شيفرون" الأمريكية و"يو.سي.سي القابضة" القطرية، لإجراء دراسات فنية ومالية تمهيداً لإعادة تأهيل الخط، الذي يوفر مساراً لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز.
وقال مصدران مطلعان على المناقشات إن براك ضغط لإدراج شركة غندور في المشروع خلال لقاءات مع مسؤولين عراقيين وسوريين بعد اندلاع الحرب مع إيران. وفي يونيو/حزيران، أشاد براك ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، في بيان مشترك، بالتقدم في مذكرة تفاهم مع "تي.آي كابيتال"، من دون الإشارة إلى الشركتين الأخريين.
وترتبط مصالح براك المالية بمشروع عقاري تديره "تي.آي كابيتال" قرب سان فرانسيسكو، إذ تتيح له ترتيبات معلنة الحصول على ما يصل إلى 20 في المئة من أرباحه. كما أفصح عن تقديم خدمات استشارية للمشروع، وتعهد بالاحتفاظ بحصته فيه.
وقال محاميان متخصصان في الأخلاقيات إن علاقته بغندور لا تشكل تضارباً جنائياً في المصالح ما لم تكن له منفعة مالية مباشرة من المشروع، لكن خبراء حذروا من أن سعيه لإشراك شركة شريكه قد يثير شكوكاً بشأن حياده، حتى في غياب منفعة مالية مباشرة.
اظهار أخبار متعلقة
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن براك "ليس له أي صلة أو دور أو مصلحة مالية" في مشروع خط الأنابيب، مؤكداً التحقق من امتثاله لقواعد الأخلاقيات المهنية. وأوضح أن تصريحاته بشأن المشروع تعكس اهتمام السياسة الأمريكية بالتكامل الإقليمي في مجال الطاقة.
ولم يرد مكتب براك أو "تي.آي كابيتال" وغندور و"يو.سي.سي القابضة" على طلبات التعليق، فيما أحجم مكتب براك وشركة "شيفرون" عن التعليق.
ويعود خط كركوك-بانياس إلى عقود مضت، لكنه متوقف منذ عام 2003. واكتسبت خطط إحيائه زخماً بعد تقييد إيران الملاحة عبر مضيق هرمز خلال الحرب، فيما قدّرت مصادر لرويترز أن إعادة بنائه ستستغرق أربع سنوات على الأقل، بتكلفة تصل إلى 15 مليار دولار.
كما أدرج العراق شركة "تي.آي كابيتال" في يوليو/تموز ضمن تحالف لتقييم حقل عكاز للغاز، إلى جانب "يو.سي.سي القابضة" و"كونوكو فيليبس". وتقول الشركة إنها شاركت في مشروعات بميناء طرطوس السوري، لكن رويترز لم تتمكن من التحقق من طبيعة دورها هناك.