تواصلت الخميس التحركات الاحتجاجية داخل عدد من
السجون ومقار الاحتجاز في
مصر، مع دخول إضراب
المعتقلين عن الطعام يومه الثاني ضمن ما يطلق عليه المشاركون اسم "حراك أكتوبر"، وسط هتافات وامتناع عن تسلم وجبات الطعام وقيود على الزيارات والتريض في بعض المواقع، وفق معلومات نشرتها جهات معارضة وحقوقية تتابع أوضاع المعتقلين.
وقالت مصادر لمنظمة جوار لمتابعة أخبار المعتقلين٬ إن معتقلين في سجن وادي النطرون "تأهيل 2" رددوا هتافات منذ ساعات الفجر، معلنين استمرار مشاركتهم في الإضراب، فيما تحدثت عن مشاركة معتقلين في سجني بدر 1 وبدر 3 في التحركات الاحتجاجية.
وأشارت المصادر إلى أن سجن بدر 3 شهد مشاركة واسعة في الإضراب، شملت، وفق روايتها، معتقلين في غرف العزل الانفرادي، فيما قالت إن إدارة السجن نفذت حملة تفتيش داخل الزنازين بالتزامن مع التحركات.
وأضافت أن المعتقلين واجهوا عملية التفتيش بالهتافات وطرق الأبواب، احتجاجا على ما وصفته المصادر بسياسة منع الزيارات والكانتين، إلى جانب ظروف الاحتجاز التي يقول المعتقلون إنها دفعتهم إلى الإضراب.
تحركات في عدة سجون
وتحدثت الجهات المتابعة عن امتداد الإضراب إلى عدد من السجون ومقار الاحتجاز، مع اختلاف مستوى المشاركة من موقع إلى آخر.
ووفقا لمنظمة جوار، شهد سجن بدر 1 هتافات وامتناعا عن تسلم وجبات الطعام، إلى جانب تغطية الكاميرات وإغلاق الزيارات، فيما قدرت المصادر المشاركة بنحو 100 غرفة من أصل قرابة 250 غرفة.
وفي سجن بدر 3، تحدثت المعلومات عن هتافات وامتناع عن تسلم الطعام، إلى جانب إغلاق الزيارات.
كما شهد سجن شديد المنيا هتافات وامتناعا عن تسلم الوجبات، مع تقديرات بمشاركة نحو 70 غرفة من أصل 144 غرفة، بينما بلغت المشاركة في ليمان المنيا، وفق المصادر نفسها، نحو نصف المعتقلين.
اظهار أخبار متعلقة
وفي سجن الوادي الجديد، تحدثت المعلومات عن هتافات جزئية وامتناع عن تسلم الطعام، مع تقدير مشاركة بنحو ثلثي المعتقلين، مقابل عدم مشاركة الثلث الآخر.
أما في سجون العاشر من رمضان، فأفادت المعلومات بإغلاق الزنازين ومنع التريض في "تأهيل 5"، مع رفض بعض المعتقلين تسلم الوجبات، فيما كانت قد وردت في وقت سابق معلومات عن نقل عشرة معتقلين إلى سجون في المنيا وبرج العرب وجمصة.
وفي "تأهيل 2" بالعاشر من رمضان، قالت المصادر إن المعتقلين رفضوا تسلم الطعام، بينما وردت إفادة عن وقوع احتجاج داخل "تأهيل 6" تمثل في رش المياه على مساعد الوزير، مع عدم توافر معلومات مؤكدة عن الوضع داخل السجن الخميس.
وفي "تأهيل 2" بوادي النطرون، شاركت بعض الغرف في الإضراب، وقدرت المصادر نسبة المشاركة بنحو 20 بالمئة، مع ورود معلومات غير مؤكدة عن نقل عدد من المعتقلين إلى أماكن أخرى في نهاية اليوم.
كما تحدثت المعلومات عن مشاركة مجموعة من المعتقلين في "تأهيل 9" بوادي النطرون وأبو زعبل في الامتناع عن تسلم الطعام، بينما لم تسجل مشاركة في سجن وادي النطرون 440، وفقا للجهات التي تتابع الحراك.
إجراءات أمنية ونقل معتقلين
وفي سجن شديد المنيا، قالت مصادر متابعة إن أجهزة الأمن نقلت مجموعة من المعتقلين إلى جهة لم تحددها، ورجحت أن تكون الوجهة سجن الوادي الجديد.
وأضافت المصادر أن عملية النقل جاءت بالتزامن مع الإضراب، مشيرة إلى أن أكثر من 40 غرفة امتنعت، وفق روايتها، عن تسلم وجبات السجن، فيما قاطعت عنابر أخرى الخروج للتريض.
وتقول الجهات الداعمة للإضراب إن هذه الإجراءات لم تؤد إلى وقف التحركات، وإن المعتقلين يطالبون بتحسين ظروف الاحتجاز واستعادة بعض الحقوق المتعلقة بالزيارات والتريض وغيرها من المطالب.
اظهار أخبار متعلقة
استمرار التحركات لعدة أيام
وأعلنت جهات متابعة للحراك أن معتقلين في أقسام شرطة ومراكز احتجاز أخرى قرروا المشاركة في الإضراب خلال أيام 7 و8 و9 تشرين الأول/أكتوبر، احتجاجا على ما وصفوه بالأوضاع المعيشية الصعبة والتكدس داخل أماكن الاحتجاز.
وتقول الجهات الداعمة للتحركات إن المعتقلين يطالبون بتحسين ظروف احتجازهم وإنهاء ما يعتبرونه إجراءات تضييق عليهم، فيما تواصل تلك الجهات نشر تحديثات متلاحقة حول المشاركة في الإضراب والإجراءات الأمنية المصاحبة له.
وتأتي هذه التحركات ضمن ما أطلقت عليه الجهات المنظمة والداعمة اسم "حراك أكتوبر البداية"، وسط دعوات إلى توسيع نطاق الإضراب داخل السجون ومقار الاحتجاز.
تضامن دولي مع المعتقلين
وفي سياق متصل، أعلنت ميليسا ترنر، المديرة التنفيذية لمجلة "بي مجازين"، تضامنها مع المعتقلين السياسيين في مصر ودعمها للإضراب الذي يخوضه عدد منهم احتجاجا على أوضاع احتجازهم.
وأكدت ترنر، في رسالة تضامن، مساندتها للمعتقلين في مطالبهم المتعلقة بالحرية ورفض أوضاع الاحتجاز، معتبرة أن لهم الحق في التعبير عن موقفهم عبر الإضراب.
وتعد هذه الرسالة، وفق الجهات الداعمة للحراك، أحدث مواقف التضامن الصادرة من خارج مصر مع المعتقلين المشاركين في التحركات.