شرعت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، فجر الأربعاء، في حملة استهدفت
النصب التذكارية واللافتات التي تحمل صور الشهداء في مدينتي
نابلس وجنين شمالي
الضفة الغربية، بالتزامن مع اقتحامات عسكرية متواصلة وفرض قيود على حركة السكان في عدد من المناطق.
وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة من عدة محاور، برفقة آليات عسكرية وجرافة، وفرضت حظرا للتجول في بعض أحيائها، قبل أن تستخدم الجرافة لهدم عدد من النصب التذكارية للشهداء في منطقتي الدوار ورأس العين.
وفي
جنين، نفذت قوات الاحتلال إجراءات مماثلة، بعد أن أخطرت في وقت سابق بإزالة وهدم عدد من اللافتات والأنصاب التذكارية التي تحمل صور شهداء في المدينة ومحيطها.
وشملت الحملة نصبا تذكاريا للشهيد الأسير ياسر ذياب حمدوني في بلدة يعبد، جنوب غربي جنين، حيث أقدمت قوات الاحتلال على تحطيمه وتجريفه.
حملة تستهدف المعالم الرمزية
وتأتي عمليات الهدم والإزالة في وقت تتواصل فيه الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية في مدن وبلدات شمالي الضفة الغربية، وسط تصعيد يستهدف عددا من المظاهر والرموز المرتبطة بالمقاومة والشهداء في الفضاء العام.
اظهار أخبار متعلقة
وكان من أبرز المعالم التي استهدفتها الحملة نصب تذكاري رئيسي في قلب مدينة نابلس، إلى جانب النصب المخصص للشهيد ياسر حمدوني في بلدة يعبد.
وخلال عمليات الاقتحام، تركت قوات الاحتلال منشورات ورسائل موجهة إلى سكان المناطق المستهدفة، تضمنت تحذيرات من إعادة إقامة النصب التذكارية أو رفع صور الشهداء وتمجيد من يصفهم الاحتلال بالمخربين.
وتوعدت المنشورات بملاحقة واعتقال من تعتبرهم متورطين في دعم أو تمجيد ما وصفته بـ"العنف المسلح"، واعتبرت ذلك تحريضا مباشرا ضد إسرائيل.
كما أكدت قوات الاحتلال، وفق المنشورات، أنها ستواصل إزالة أي معلم تذكاري جديد يتم تشييده مستقبلا، محذرة من اتخاذ إجراءات بحق من يشارك في إقامته أو يدعمه.
وادعت المنشورات الإسرائيلية أن ما وصفته بـ"العنف المسلح" لم يؤد إلا إلى مزيد من الخراب والدمار، مستشهدة بالوضع في قطاع غزة وما لحق به من دمار خلال السنوات الماضية.