فشل اغتيال العامودي.. ما أبرز مواقف رجل حماس الأبرز بغزة؟

يتسع دور العامودي داخل حماس عقب استشهاد السنوار وعدد من قادة الحركة- المركز الفلسطيني للإعلام
يتسع دور العامودي داخل حماس عقب استشهاد السنوار وعدد من قادة الحركة- المركز الفلسطيني للإعلام
شارك الخبر
أعادت محاولة اغتيال القيادي البارز في حركة حماس علي العامودي، التي أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي فشلها فجر السبت، تسليط الضوء على أحد أبرز الوجوه في قيادة الحركة داخل قطاع غزة حاليا، في ظل تصاعد عمليات الاغتيال الإسرائيلية لقياداتها السياسية والعسكرية. 

ويأتي ذلك في وقت يتسع فيه دور العامودي داخل الحركة، عقب استشهاد يحيى السنوار وعدد من قادتها خلال الحرب، وسط تقارير عن ترشحه لتولي رئاسة حماس في القطاع.

وتكتسب مقابلة سابقة أجرتها قناة "الجزيرة" مع العامودي عام 2015 أهمية في استعادة مواقفه آنذاك بشأن بنية حركة حماس، والعلاقة بين قيادتها السياسية وكتائب القسام، وتطور قدرات جناحها العسكري، فضلا عن رؤيته للمصالحة الفلسطينية وعلاقات الحركة الإقليمية. 



وتحدث العمودي في المقابلة عن طبيعة العلاقة بين الحركة وكتائب القسام، وآليات اتخاذ القرار داخلها، وتطور قدرات جناحها العسكري، إلى جانب مواقف الحركة من المصالحة الفلسطينية وعلاقاتها الإقليمية.

وقال العمودي، الذي عرّفه البرنامج حينها بأنه مدير مركز الدراسات الإقليمية في غزة وقائد سابق في الوحدة المختارة التابعة لكتائب القسام، إن الجناح العسكري يمثل جناحاً مقاوماً للحركة، ويعمل على تنفيذ القرارات العليا التي تتخذها قيادتها السياسية ومجلس الشورى والقيادة التنفيذية.

وأوضح أن العلاقة بين كتائب القسام والأجهزة الأمنية التابعة للحكومة في غزة تقوم على التنسيق والتكامل في الأدوار، مشيراً إلى أن الكتائب تتولى، وفق وصفه، مواجهة التدخلات والاجتياحات الإسرائيلية، فيما تركز الأجهزة الأمنية على حماية الأمن الداخلي للمواطنين.

اظهار أخبار متعلقة


وفي حديثه عن آليات اختيار القيادات، أشار العمودي إلى أن الانتخابات الداخلية للحركة تفرز قيادات الأقاليم في الداخل والخارج والسجون، قبل أن تجتمع هذه القيادات لاختيار القيادة السياسية العليا ومجلس الشورى العام وتوزيع المسؤوليات والملفات.

وأضاف أن الجناح العسكري يكون ممثلاً في الأطر القيادية للحركة، حيث تُناقش السياسات والمهام الموكلة إليه، إلى جانب أدوار الأجنحة الإعلامية والسياسية والتنظيمية وغيرها، على أن يتولى كل جناح تنفيذ الخطط المتعلقة باختصاصه.

قدرات القسام والانقسام 

وتطرق العمودي إلى تطور قدرات كتائب القسام، معتبراً أنها مرت بمراحل متعددة منذ تأسيسها، وانتقلت من أساليب العمل القائمة على الهجمات المحدودة والانسحاب، إلى تطوير الصواريخ وقذائف الهاون، مستفيدة من التجارب التي راكمتها خلال الانتفاضتين الأولى والثانية، وما تلاهما من تطورات ميدانية.

ورأى أن اتفاق أوسلو والتنسيق الأمني مع إسرائيل أسهما في تعميق الانقسام الفلسطيني، وأثّرا سلباً على وحدة المقاومة، مشيراً إلى أن الخلافات السياسية أدت، بحسب قوله، إلى ملاحقة مقاومين واستهداف أجنحة المقاومة وتبادل معلومات مع الاحتلال.

وفي المقابل، نفى العمودي أن تكون كتائب القسام تتبنى موقفاً متشدداً من المصالحة الفلسطينية، مؤكداً أن الحركة ترى فيها عاملاً لتعزيز الجبهة الداخلية وتوحيد الموقف السياسي وأجنحة المقاومة، فضلاً عن الحفاظ على الحاضنة الشعبية الفلسطينية.

علاقات حماس الإقليمية

وعلى صعيد التطورات الإقليمية، قال العمودي إن حماس وكتائب القسام تأثرتا بالتغيرات في سوريا ومصر، معتبراً أن فقدان الحليف السوري والتوتر مع القاهرة شكّلا تحديات أمام الحركة، ولا سيما بعد صدور قرار قضائي مصري في ذلك الوقت باعتبار كتائب القسام تنظيماً إرهابياً.

ورأى أن المعركة الأساسية للحركة تظل مع إسرائيل، وليست مع أي طرف إقليمي، مشدداً على أن حماس تسعى إلى بناء علاقات مع الجهات التي تدعم الشعب الفلسطيني ومقاومته، وأن علاقاتها مع إيران تقوم، وفق رؤيته، على المصالح الفلسطينية، مع احتفاظ الحركة بسياساتها المستقلة.

كما أشار إلى وجود مساعٍ لتعزيز العلاقة مع حزب الله، مستشهداً برسائل وتصريحات صدرت عن قيادات في كتائب القسام آنذاك، معرباً عن أمله في استعادة ما وصفه بـ«محور المقاومة» عافيته وتوحيد جهوده في مواجهة إسرائيل.

وفيما يتعلق بالعلاقة مع مصر، قال العمودي إن حماس لا ترفض أي مبادرة تهدف إلى مساعدة الشعب الفلسطيني، معتبراً أن القاهرة أدت دوراً في دعم الحقوق الفلسطينية، مستشهداً بمشاركتها في جهود صفقة تبادل الأسرى، وداعياً إلى استمرار دورها وسيطاً في ملفات التهدئة والمصالحة.

وتقدم المقابلة، التي أجريت في سياق سياسي وإقليمي مختلف عام 2015، بعدض مواقف العمودي آنذاك من بنية حركة حماس وعلاقاتها الداخلية والإقليمية.
التعليقات (0)