"الملكية المغربية": مساعد طيار "فلاي دبي" تدرب لدينا واستُبعد ترشيحه للتوظيف

الشركة المغربية لم تكشف أسباب قرار استبعاد الحمامي، ولم تحدد ما إذا كان مرتبطا بمعايير تقنية أو مهنية تخص عملية التوظيف، أو بمعطيات أخرى..  الأناضول
الشركة المغربية لم تكشف أسباب قرار استبعاد الحمامي، ولم تحدد ما إذا كان مرتبطا بمعايير تقنية أو مهنية تخص عملية التوظيف، أو بمعطيات أخرى.. الأناضول
شارك الخبر
قالت الخطوط الملكية المغربية، السبت، إن مساعد الطيار العماني، المشتبه في مهاجمة قائد طائرة تابعة لشركة "فلاي دبي" ومحاولة السيطرة عليها خلال رحلة كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب، خضع لديها عام 2025 لتدريب نظري استمر ثلاثة أشهر، قبل أن تقرر استبعاد ترشيحه للتوظيف.

ويأتي توضيح الناقل الجوي المغربي بعد تداول تقارير إعلامية دولية تحدثت عن علاقة سابقة للمشتبه به، همام الهمامي، بالخطوط الملكية المغربية، في وقت تتواصل فيه التحقيقات الإماراتية والسعودية والدولية في ملابسات الحادث الذي وقع الأربعاء 30 سبتمبر وكاد أن ينتهي بكارثة جوية.

وقالت الخطوط الملكية المغربية، في بلاغ، إن المعني بالأمر "أجرى لديها، في سنة 2025، تدريبا نظريا مدته ثلاثة أشهر، تمهيدا لتوظيف محتمل"، موضحة أنه "عقب انتهاء فترة التدريب تم استبعاد ترشيح المعني بالأمر".

وبذلك، تنفي الشركة أن يكون الهمامي قد اشتغل طيارا لديها أو ضمن أطقم طائراتها، مؤكدة أن علاقته بالناقل المغربي اقتصرت على فترة التدريب النظري، التي سبقت قرار عدم توظيفه.

وكانت تقارير صحافية قد أشارت في وقت سابق إلى أن الهمامي عمل لدى الخطوط الملكية المغربية. كما أظهر حساب مهني منسوب إليه على منصة "لينكد إن"، حُذف لاحقا، أنه قدم نفسه باعتباره اشتغل لدى الشركة المغربية بين يونيو 2025 ويناير 2026. غير أن المعطيات التي كشفتها "الملكية المغربية" تقدم رواية مختلفة، إذ تؤكد أنه لم يتجاوز مرحلة التدريب ولم يصبح أحد طياري الشركة.

هجوم داخل قمرة القيادة


ويأتي الكشف عن علاقة الهمامي السابقة بالخطوط الملكية المغربية في وقت تتسع فيه التحقيقات بشأن الهجوم الذي وقع على متن الرحلة "FZ1073" التابعة لـ "فلاي دبي"، والتي كانت في طريقها من دبي إلى تل أبيب.

وبحسب المعطيات التي أعلنتها السلطات الإماراتية، هاجم مساعد الطيار قائد الطائرة داخل قمرة القيادة مستخدما "فأس الطوارئ" الموجود على متن الطائرة، وحاول الاستيلاء على أدوات التحكم، في واقعة وصفها النائب العام الإماراتي بأنها محاولة لتنفيذ "عمل إرهابي". ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد الدوافع وما إذا كان للمشتبه به أي ارتباطات أو شركاء.

وأدى الهجوم إلى فقدان الطائرة ارتفاعا كبيرا خلال فترة قصيرة، قبل أن يستعيد الطاقم والركاب السيطرة على الوضع. وتمكن قائد الطائرة، رغم إصابته، من فتح باب قمرة القيادة، ما سمح للركاب وأفراد الطاقم بالتدخل والسيطرة على المشتبه به.

وفي ظل إصابة أفراد الطاقم، ساهم طيارون كانوا على متن الرحلة خارج الخدمة في استعادة السيطرة على الطائرة، التي اضطرت إلى الهبوط في مدينة تبوك شمال غربي السعودية. وجرى لاحقا نقل أفراد الطاقم المعنيين إلى الإمارات لاستكمال التحقيقات.

أسئلة حول المسار المهني والأمني


وتتجه التحقيقات أيضا إلى فحص المسار المهني للحمامي، خصوصا بعد ورود معلومات عن إبعاده سابقا عن مهام الطيران لدى شركة "الطيران العماني" بسبب مخاوف أمنية مرتبطة، وفق مصادر نقلت عنها وسائل إعلام دولية، بما وصفته بأنه أفكار أو محتويات متطرفة.

ونقلت تقارير إعلامية عن مصادر مطلعة أن الهمامي كان يخضع للتدريب على الطيران لدى "الطيران العماني" عام 2024، قبل أن يُبعد عن مهام الطيران وينقل إلى عمل إداري. ولم يتضح حتى الآن، بصورة رسمية، طبيعة المعلومات التي استند إليها ذلك القرار أو مدى اطلاع شركات طيران أخرى عليها لاحقا.

كما ظهرت تقارير عن منشورات ومحتويات نُسبت إلى حساب مهني باسم الهمامي على "لينكد إن"، غير أن بعض هذه المعطيات لم يتم التحقق المستقل من صحتها، ما يجعل من المبكر اعتمادها باعتبارها حقائق نهائية.

وتحقق السلطات الإماراتية، بالتعاون مع جهات أخرى، في دوافع الهجوم وخلفيات المشتبه به، بما في ذلك احتمال وجود صلات بجهات متطرفة. وأكدت السلطات أن التحقيق يشمل الأدلة المادية والرقمية المرتبطة بالواقعة.

ما الذي تكشفه رواية "الملكية المغربية"؟


ورغم توضيح الخطوط الملكية المغربية إلا أن الغموض لا يزال يحيط بسؤال "لماذا استُبعد ترشيحه للتوظيف بعد ثلاثة أشهر من التدريب النظري؟".

ولم تكشف الشركة المغربية أسباب استبعاد الهمامي، ولم تحدد ما إذا كان مرتبطا بمعايير تقنية أو مهنية، أو بمعطيات أمنية.

كما لا تتضح، حتى الآن، طبيعة إجراءات التدقيق التي خضع لها الهمامي قبل انتقاله لاحقا إلى العمل لدى "فلاي دبي"، ولا ما إذا كانت المعلومات المتعلقة تم تمريرها إلى السلطات العمانية.

ولا تزال السلطات الإماراتية المختصة تحقق في الحادثة التي اعتبرتها "إرهابية"، بينما علقت "فلاي دبي" مؤقتا رحلاتها إلى تل أبيب على خلفية الحادث، بينما أعلنت إسرائيل تشديد إجراءات التدقيق الخاصة بالطيارين القادمين إليها.
التعليقات (0)