توظيف انتخابي وتحريض إسرائيلي مبكر لحادثة "فلاي دبي".. إليك آخر التفاصيل

وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس زعم أن "الحادث الخطير" على متن طائرة فلاي دبي كان محاولة لتنفيذ عملية جهادية- جيتي
وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس زعم أن "الحادث الخطير" على متن طائرة فلاي دبي كان محاولة لتنفيذ عملية جهادية- جيتي
شارك الخبر
في الوقت الذي انشغلت فيه الطواقم الفنية المختصة بإنهاء أزمة طائرة "فلاي دبي"، ومع مرور ساعات قليلة فقط على الحادث، سارع اليمين الإسرائيلي المتطرف، وحكومة بنيامين نتنياهو إلى استغلاله، ليتحول المشهد سريعاً إلى منصة لتوظيف انتخابي وتحريض إسرائيلي مبكر، في تجاهل واضح للمعلومات الأولية الواردة، والتي لم تصل حد اليقين بشأن دوافع وخلفيات ما جرى، وسط محاولات إسرائيلية لتصنيف الحادث على أنه "هجوم إرهابي جهادي".

وهبطت طائرة تابعة لشركة "فلاي دبي" اضطراريا في السعودية، الأربعاء، بعد أن أرسلت رمز الطوارئ 7700 الذي يشير إلى حالة طوارئ عامة.

لكن لاحقا، ظهرت في بعض أنظمة التتبع بيانات تشير إلى استخدام رمز 7500، الذي يدل على "تدخل غير قانوني"، إلا أن هذه المعلومة لم تحظ حتى الآن بتأكيد رسمي.

ونقلت مواقع إسرائيلية عن مسافرين إسرائيليين كانوا على متن الطائرة قولهم إنها اضطرت إلى الهبوط في السعودية إثر عراك بين الطيارين.

اظهار أخبار متعلقة


بيان مطار تبوك السعودي

 أصدر مطار الأمير سلطان بن عبد العزيز الدولي بمدينة تبوك بيانا أفاد به بتلقي مركز المراقبة الجوية نداء استغاثة من الرحلة رقم (FZ1073) التابعة لشركة طيران فلاي دبي للقيام بهبوط اضطراري في المطار، وذلك في تمام الساعة 8:44 صباحا بالتوقيت المحلي" (5:44 بتوقيت غرينيتش).

وذكر مطار تبوك أنه "تم إعلان حالة الطوارئ في المطار والتأهب لتقديم المساعدة للطائرة، وهبطت الطائرة بسلام بالمطار في تمام الساعة 9:45 صباحاً بالتوقيت المحلي (6:45 بتوقيت غرينيتش)، وتبيّن وجود إصابة لكلّ من كابتن الطائرة والطيار المساعد، وقد تم نقلهما إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، وكذلك تقديم الرعاية اللازمة للركاب في صالة المسافرين، والتنسيق مع الناقل الجوي لتأمين طائرة بديلة".

ولم يشر البيان إلى أي تفاصيل إضافية حول هذا نتائج الحادث أو نتائج التحقيق الأولى بشأنه، خصوصا مع ورود معلومات أولية بشأن خضوع طاقم الطائرة للتحقيق.

"فلاي دبي" تدعو لتجنب التكهنات وتكشف ما جرى

دعت شركة "فلاي دبي" الإماراتية، الأربعاء، إلى تجنب التكهنات بشأن ملابسات هبوط إحدى طائراتها في مطار تبوك بالسعودية، 
وقالت في بيان إن "مشادة وقعت داخل قمرة قيادة الرحلة FZ 1073، المتجهة من مطار دبي الدولي إلى مطار بن غوريون الدولي، في 30 سبتمبر/ أيلول الحالي"، من دون أن توضح أطراف المشادة.

وأضافت أن أفرادًا من طاقم "فلاي دبي" المناوبين والمسافرين على متن الرحلة تمكنوا من تأمين الطائرة وتحويل مسارها والهبوط بها بسلام في مطار تبوك.وأكدت أن جميع الركاب وأفراد الطاقم بخير، وأنه جرى التأكد من سلامتهم.

وأفادت الشركة بأنها أرسلت طائرتين بديلتين إلى تبوك لنقل الركاب واستبدال أفراد الطاقم، مؤكدة أن الحادث لا يؤثر على بقية عملياتها المجدولة.

وبشأن ملابسات الواقعة، قالت "فلاي دبي" إن أسباب الحادث ودوافعه "غير معروفة" في هذه المرحلة، وإنها تخضع لتحقيق رسمي.ودعت إلى تجنب التكهنات بشأن الواقعة إلى حين انتهاء السلطات من جمع الحقائق، مؤكدة تعاونها مع الجهات المعنية ودعمها التحقيق الرسمي.

اظهار أخبار متعلقة


الرواية الإسرائيلية

وسائل إعلام إسرائيلية، بينها هيئة البث، نقلت عن مصادر إسرائيلية، لم تسمها، قولها أن مساعد الطيار، وهو عماني الجنسية، "حاول تحطيم الطائرة والمسافرين على متنها، بعدما طعن الطيار الرئيسي". غير أن هذه الرواية لم تؤكدها شركة الطيران الإماراتية.

وتحدثت أيضا عن مصير مساعد الطيار العُماني المتهم بمحاولة السيطرة، مدعية أنه جرى إخضاعه والسيطرة عليه قبل الهبوط الاضطراري في مدينة تبوك السعودية.

وزعمت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن مساعد الطيار العُماني يوجد حاليا قيد التحقيق في السعودية، في تحقيق تشارك في متابعته جهات إسرائيلية، وذلك بعد الاشتباه بمحاولته إسقاط الطائرة التي كانت تقل نحو 180 راكبا.

وأضافت الصحيفة أن السلطات السعودية أبلغت بأن الطيارين، العُماني والإماراتي، نقلا إلى المستشفى عقب الحادث.

نتنياهو يحاول توظيف الحادثة كدعاية انتخابية

سعى رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو إلى توظيف حادثة الطائرة انتخابيًا، فيما وصفت المعارضة ذلك بأنه "ألاعيب رخيصة".

وجاءت الحادثة بعد أن حذر نتنياهو، الثلاثاء، من وجود مؤشرات على هجمات محتملة قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.

وسارعت القناة 14 اليمينية الإسرائيلية، المقربة من نتنياهو، إلى اعتبار أن تحذيرات الأخير  كانت في محلها، حتى وإن كانت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية قد استبعدت وجود صلة بين التحذيرات والحادثة مساء الثلاثاء.

كما كتب الصحفي في القناة 12 الإسرائيلية عميت سيغال، على حسابه في منصة «تلغرام»: «إذن، يتضح أن هناك بالفعل محاولات للإضرار بإسرائيل قبل الانتخابات».

يائير لابيد: "حملة تضليل"

إلا أن زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الذي تلقى إحاطة أمنية من نتنياهو مساء الثلاثاء، قال في منشور على منصة "إكس": "دعوني أكون واضحًا: لم يرد أي ذكر، ولو من بعيد، لما يشبه حادثة الطائرة التي وقعت صباح اليوم خلال الإيجاز الأمني الذي عُقد مع رئيس الوزراء الليلة الماضية؛ فلم يكن هناك أي تشابه، ولا ما يذكّر بتلك الواقعة، ولا حتى مجرد تلميح إليها".

وأضاف لابيد: «إن حملة التضليل التي تروج لها الأبواق الإعلامية حاليًا لا تفعل سوى تأكيد ما كان واضحًا بالأمس: فهم يحاولون مجددًا ممارسة ألاعيب سياسية رخيصة على حساب أمن إسرائيل».

اظهار أخبار متعلقة


كاتس يلصق التهمة بـ"الإرهاب الجهادي"

وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قال إن "الحادث الخطير على متن طائرة فلاي دبي كان محاولة لتنفيذ عملية جهادية، ووفقا للمعلومات الأولية المتوفرة لدينا، كانت نية المنفذ واحدة: تحطيم الطائرة بجميع ركابها".

وأضاف زاعما: "عندما نطلق أنا ورئيس الحكومة تحذيرات وإنذارات أمنية تستند إلى معلومات استخباراتية، فمن الأفضل للجميع، سواء أعداؤنا في الخارج أو المسؤولون السابقون غير المطلعين في الداخل، أن يصغوا إليها ويأخذوها على محمل الجد".

تحريض بن غفير

وزير الأمن القومي وزعيم حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، قال في منشور له: "لقد أنجزت إسرائيل عملًا رائعًا على مدار العامين ونصف العام الماضيين، لكن لا يجوز لنا التوقف؛ بل يجب أن نواصل المضي قدمًا حتى نحقق نصرًا حاسمًا في كل من إيران ولبنان وغزة ويهودا والسامرة (الضفة الغربية)"، وفق تعبيره.

سموتريتش يدعو لمحاسبة النوايا

من جهته، قال وزير المالية وزعيم حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، في منشور على منصة "إكس": "يتعين على إسرائيل التركيز على النية لا على النتيجة. إن كل من حاول إسقاط طائرة وقتل 180 إسرائيليًا يجب أن يدفع الثمن وكأنه ارتكب جريمة القتل بالفعل؛ سواء كان هو الفاعل، أو الدولة أو المنظمة الإرهابية التي أرسلته"، وفق تعبيره.
التعليقات (0)

خبر عاجل