يديعوت أحرنوت: بن زايد حذر نتنياهو من هجوم "7 أكتوبر" قبيل وقوعه

أجرى بن زايد اتصالاً مع نتنياهو عبر تطبيق طورته الإمارات للتأكد من أن تل أبيب تلقت تحذير أبوظبي من هجوم الطوفان - الأناضول
أجرى بن زايد اتصالاً مع نتنياهو عبر تطبيق طورته الإمارات للتأكد من أن تل أبيب تلقت تحذير أبوظبي من هجوم الطوفان - الأناضول
شارك الخبر
ما زالت الذكرى السنوية الثالثة التي توشك على الاقتراب لهجوم "طوفان الأقصى" تثير المزيد من الاتهامات الموجهة إلى حكومة الاحتلال ورئيسها بالإهمال أمام التحذيرات التي وصلته قبل فترة وجيزة من وقوعه، وآخرها ما كشفه كتاب صدر حديثاً بشأن تحذير إماراتي عن عملٍ مُخطط له من قِبل حماس قبل أسبوع ونصف من الهجوم، وفيما نفى مكتب نتنياهو ذلك، فقد دخل على الخط منافسوه بتصديق هذا التحذير.

صحيفة "يديعوت أحرونوت" أكدت أن "كتاباً جديداً للصحفيين شلومي إلدار وروث يوفال المعنون بـ"مخطوفون: 843 يوماً من الخداع"، يُنشر هذه الأيام، كشف أن نتنياهو تلقى تحذيراً صريحاً من محمد بن زايد بشأن عملية مُخطط لها قبل أسبوع ونصف فقط من السابع من أكتوبر، وينضم هذا التحقيق إلى منشور للصحفية سمدار بيري من الأيام الأولى للحرب، وبحسبه حذرته مصر أيضاً من "شيء فظيع" قبل أيام فقط من الهجوم".

اظهار أخبار متعلقة


وأضافت الصحيفة العبرية في تقرير ترجمته "عربي21"  أنه "بعد أسبوع ونصف، أراد بن زايد التأكد أن نتنياهو تلقى المكالمة بالفعل، فاتصل به عبر تطبيق خاص، حيث تُجرى محادثاتهم بطريقة فريدة عبر تطبيق خاص طوّرته الإمارات، ويأتي ممثل من السفارة، ومعه التطبيق والهاتف، ويجريان محادثة تستمر 45 دقيقة"، وفي تلك المحادثة حاول نتنياهو تهدئة بن زايد، وأخبره "نحن مستعدون في غزة"، و"إذا حدثت مشكلة، فستكون في الضفة الغربية".

وكشفت "يديعوت أحرونوت" أنه "بعد تلك المحادثة، لم يُبلغ نتنياهو آنذاك قادة الجيش، هرتسي هليفي، ولا الشاباك رونين بار، ولا الموساد ديفيد برنيع، مما دفع مسؤولين في المؤسسة العسكرية والأمنية للتأكيد أنه لو كنا على علم بهذه المحادثة، لكنا تلقينا تقييماً إضافياً للمعلومات التي وردت بالفعل في 15 سبتمبر، لأن لدينا وثائق، وروايتنا مدعومة بالكامل، ما كنا لننشرها لولا التسجيلات والوثائق والتدقيق".

على الفور، ردَّ مكتب نتنياهو على التحقيق بالقول: "إنه كذب محض، حيث لم يتحدث رئيس الوزراء نتنياهو مع رئيس الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة المذكورة، ولم يتلقَّ منه أي تحذير"، وأكد بار وهاليفي أنهما لم يُبلَّغا بالتحذير الذي وجَّهه ابن زايد.

وأوضحت الصحيفة، أن المؤلف إلدار أكد أن "القصة بدأت قبل ذلك بكثير، عبر سلسلة من المحادثات التي أجراها رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، رونين بار، مع أشخاص من حماس وفتح حول الإفراج عن جثتي هدار غولدين وأورون شاؤول، والرهينتين هشام السيد وأفرا منغيستو المحتجزين في غزة منذ 2014، وفي مرحلة ما، توقفت هذه المحادثات، وفي أيلول/سبتمبر 2023، في بدايته، اختفى قائد حماس في غزة يحيى السنوار تماماً عن رادار الشاباك".

وأشارت "يديعوت أحرونوت" إلى أن "السنوار  دعا في حينه المسؤول من فتح، الذي لم يكشف اسمه، بإبلاغ الإسرائيليين "أنني أخطط لمفاجأة كبيرة لهم إذا لم يحرزوا تقدماً في المفاوضات"، واستخدم كلمة "زلزال" لأول مرة، مما دفع المسؤول الفتحاوي لمغادرة المحادثة التي تمت عبر تطبيق اتصالات، ونقل الرسالة إلى مسؤول مقرب له يشغل اليوم منصب مستشار رئيس الإمارات العربية المتحدة، محمد بن زايد، وفي 15 سبتمبر، تلقى رئيس الشاباك هذا التحديث، وأحاله إلى رئيس الوزراء".

وفي سياق متصل كشف تحقيق لصحيفة "هآرتس" نقلاً عن 3 مصادر، فأن رئيس الإمارات محمد بن زايد حذّر بنيامين نتنياهو، قبل نحو أسبوع ونصف من 7 أكتوبر 2023، من أن يحيى السنوار يخطط لـ"تحرك كبير" ضد إسرائيل.

وبحسب التحقيق، استمرت مكالمة بن زايد ونتنياهو 45 دقيقة، وحث الرئيس الإماراتي خلالها نتنياهو على "التعامل بجدية" مع التحذير، إلا أن الأخير رد بأن حماس تعتزم التحرك في الضفة الغربية وأن إسرائيل "مستعدة لجميع السيناريوهات".

وقالت الصحيفة إن نتنياهو لم ينقل التحذير إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي أو جهاز "الشاباك"، مشيرة إلى أن بن زايد أطلع لاحقاً مدير الـ"CIA" آنذاك ويليام بيرنز على تفاصيل المكالمة وشعوره بأن "شيئاً ما على وشك الانفجار".

من ناحيته، أكد رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، أحد منافسي نتنياهو، والذي التقى مؤخراً بالأخير، صحة ما نُشر، قائلاً إن "نتنياهو تلقى تحذيراً قبل عشرة أيام من هجوم أكتوبر بشأن نوايا حماس، وهو يتحمل مسؤولية شخصية ومباشرة عن الإهمال الذي أدى لمقتل آلاف الإسرائيليين في عهده، وإن تجاهله للتحذيرات يُعد إهمالاً جنائياً، ولذلك فهو يبذل قصارى جهده لمنع تشكيل لجنة تحقيق حكومية تكشف الحقيقة".

أما غادي آيزنكوت، رئيس حزب "يشار"، المرشح الأخطر على نتنياهو، فأكد أن "هذا التحقيق يشير لمزيد من الدلائل على أن نتنياهو قاد إسرائيل بتهور إلى كارثة السابع من أكتوبر، فيما تردّد حاشيته نظرية المؤامرة البائسة والخيانة، مختلقين أكثر جملة سخيفة يمكن لقائد أن يتمسك بها، وهي أنهم لم يوقظوني".
 

اظهار أخبار متعلقة


وأضاف آيزنكوت أن "نتنياهو يردد هذه الأسطوانة المشروخة لسببين: فهو يعلم الحقيقة، وخائف منها، ويحاول التهرب من المسؤولية، وتلقى عشرات التحذيرات، وتجاهلها جميعاً، لأنه غير كفؤ، وفور تشكيل الحكومة المقبلة، سنشكل لجنة تحقيق حكومية للتحقيق في أحداث العقد الماضي، وتوضيح ما كان نتنياهو يعلمه، وما لم يكن يعلمه، والوصول للحقيقة، ومنع وقوع كارثة أخرى".

أما مجلس أكتوبر الذي يمثل عائلات قتلى هجوم أكتوبر، فأكد أن "كل من يجادل فيما إذا كان نتنياهو قد أُيقظ ليلة الهجوم يتجاهل السؤال الأهم: كم مرة حاولوا إيقاظ إسرائيل؟ لأن منشورات متزايدة تشير إلى دلائل تحذيرية ظهرت في الأيام التي سبقت الهجوم، ونحن نطالب بمعرفة ما حدث قبل ذلك بوقت طويل، من كان يعلم، ومن تم تحذيره، وما الذي نُقل لرئيس الوزراء، وماذا فعل بالمعلومات، وما الذي نُقل للمؤسسة الأمنية، وما الذي لم يُنقل، ولماذا، رغم كل مؤشرات التحذير، وصلت إسرائيل صباح السابع من أكتوبر وهي غافلة وغير مستعدة؟".
التعليقات (0)