تصاعد حدة المعارك في تعز ولحج مع سعي الحوثيين لتعزيز مكاسبهم

أعلن مجلس النواب اليمني الموافقة على طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي إعلان التعبئة العامة.
أعلن مجلس النواب اليمني الموافقة على طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي إعلان التعبئة العامة.
شارك الخبر
تصاعدت حدة المعارك في اليمن وسط تطورات متسارعة مع استمرار المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين على عدد من الجبهات، وتحديداً في محافظة لحج وراسن والعلقمة والوازعية بمحافظة تعز.

ووفقاً لقناة "سبأ" الفضائية الرسمية، فإن مواجهات عنيفة اندلعت بين الطرفين في مديرية المضاربة بمحافظة لحج، إضافة إلى جبهات راسن والعلقمة والوازعية بمحافظة تعز، ما أسفر عن خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف الحوثيين، دون ذكر حصيلة محددة.

اظهار أخبار متعلقة


وأعلنت القوات الحكومية اليمنية شن طائراتها غارتين على مواقع وآليات لقوات الحوثيين في الأعروق بمديرية حيفان جنوب تعز، فيما تحدثت جماعة الحوثي عن 35 غارة قالت إنها "سعودية" تعرضت لها 5 محافظات يمنية خلال 24 ساعة.

وفي السياق، قال محور تعز العسكري التابع للجيش، في بيان، إن "الطيران الحربي للقوات المسلحة استهدف بغارتين مواقع وآليات وتجمعات قوات جماعة الحوثي في منطقة الأعروق بمديرية حيفان جنوبي المحافظة".


وقال الحوثيون إن 8 غارات "سعودية" استهدفت محافظة صعدة، المعقل الرئيس للجماعة، كما شن الطيران السعودي ثلاث غارات على مديرية الظاهر، وغارة على مديرية مجز في محافظة صعدة، و4 غارات على مديرية سحار بالمحافظة، دون تفاصيل بشأن نتائج تلك الضربات.

وأشارت وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي إلى أن الطيران الحربي السعودي شن غاراته من خلال طائرات "إف-15 وتايفون"، انطلاقاً من قاعدتي خميس مشيط والطائف جنوبي السعودية، واستهدفت أعياناً مدنية من شبكات اتصالات ومدارس وغيرها في محافظات تعز والجوف وعمران وصعدة والحديدة.

وقالت الجماعة إن إجمالي "غارات الطيران السعودي منذ بدء التصعيد بلغ 1158 غارة جوية وصاروخاً"، فيما لم يصدر تعليق فوري من الرياض بشأن ذلك.

وصعّد الجيش عملياته الجوية في وقت يسعى فيه الحوثيون لتعزيز مكاسبهم في الساحل الغربي عبر السيطرة على المرتفعات الجبلية المطلة على منطقة باب المندب.

وتتزامن استهدافات الجيش مع دفع الحوثيين بالمزيد من تعزيزاتهم إلى عدد من الجبهات، خاصة تعز وكهبوب بمنطقة باب المندب ومأرب، إذ تحاول الجماعة تحصين مكاسبها الأخيرة في الساحل الغربي والسيطرة على مناطق جديدة.

بدوره، قال رئيس مركز القيادة والسيطرة في محور تعز العسكري العميد الركن عبد الحفيظ الجبلي إن الضربات الجوية ضد الحوثيين تمثل عمليات تكتيكية لكنها لا تكفي لحسم المعركة. من جهته، أعلن مجلس النواب اليمني الموافقة على طلب إعلان التعبئة العامة.

كما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الجمعة، عفواً شاملاً عن كل من يترك جماعة الحوثي ويتوقف عن القتال في صفوفها أو العمل لصالحها، بالتزامن مع دعوته إلى "التعبئة العامة والنفير الوطني" لدعم القوات الحكومية.

ووفقاً لبيانات حكومية، شنت القوات اليمنية أكثر من ألف عملية استهداف ضد الحوثيين خلال 4 أيام، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن أهداف هذه الهجمات المكثفة، وفيما إذا كانت تمهد لعملية عسكرية برية شاملة ضدهم.

اظهار أخبار متعلقة


أما على الصعيد الإنساني، فقد دعا المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ إلى العمل معاً من أجل السلام والاستقرار في البلد العربي، والذي قال إنه بات اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وحذرت الأمم المتحدة من أن النزوح والجوع يهددان أطفال اليمن مع تصاعد الصراع في البلاد، وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" إنه "مع تصاعد الصراع في اليمن، فإن النزوح والجوع يؤديان إلى زيادة المخاطر التي يواجهها الأطفال".

وأضاف المكتب أنه من بين نحو 2900 طفل نازح خضعوا للفحص، كان أكثر من 25 بالمئة منهم يعانون من سوء تغذية حاد، بينهم نحو 200 طفل يعانون من سوء تغذية حاد وشديد.

وشدد المكتب الأممي على الحاجة الماسة إلى تقديم الدعم الإنساني للمتضررين من تصاعد الصراع.
وتتواصل منذ تموز/ يوليو 2026 مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في جبهات عدة في أوسع تصعيد منذ بدء هدوء نسبي بموجب هدنة أبريل/ نيسان 2022.
التعليقات (0)