وزير العدل الجزائري يتهم أطرافا أجنبية بالضلوع في موجة الحرائق الأخيرة

خلفت الحرائق الأخيرة في الجزائر أضرارا كبيرة - جيتي
خلفت الحرائق الأخيرة في الجزائر أضرارا كبيرة - جيتي
شارك الخبر
قال وزير العدل الجزائري، لطفي بوجمعة، إن التحقيقات أثبتت تورط دول أجنبية في موجة الحرائق التي كانت دافعا لإعلان السلطات العودة لتنفيذ عقوبة الإعدام.

وفي كلمة له في مجلس النواب، أكد وزير العدل، أن جميع الضمانات والآليات القانونية متوفرة لضمان محاكمات عادلة في القضايا التي يقترح فيها تفعيل عقوبة الإعدام، والمتعلقة بإضرام الحرائق والتعدي على الأطفال.



وتعهد الوزير بأن "ما عشناه خلال الصيف الماضي لن يتكرر".

اظهار أخبار متعلقة



الشهر الماضي، أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، توجيه وزير العدل لإعداد تعديل للقانون الجنائي، بهدف تشديد العقوبات على من يثبت تعمده إضرام حرائق الغابات، وصولا إلى عقوبة الإعدام مع التنفيذ.

وقالت وكالة الأنباء الجزائرية إن التوجيه صدر خلال اجتماع ترأسه تبون في مقر رئاسة الجمهورية، خُصص لاتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع آثار الحرائق الأخيرة.

كما نقل التلفزيون الجزائري عن الرئيس تأكيده ضرورة تمرير التعديل أمام الحكومة سريعا، ثم إحالته إلى المجلس الشعبي الوطني.

ولا يعني الإعلان، من الناحية القانونية، أن أحكام الإعدام بدأت تنفذ بالفعل؛ فالأمر يتعلق أولا بتعديل تشريعي يفترض أن يمر عبر المؤسسات التشريعية، ثم يصبح نافذا وفقا للإجراءات القانونية، قبل أن يمكن تطبيقه على القضايا التي تستوفي شروطه.

لكن أهمية الخطوة تكمن في أن الجزائر، التي أبقت عقوبة الإعدام في قوانينها ولم تلغها، جمدت تنفيذها فعليا منذ عام 1993.

اظهار أخبار متعلقة




ويصادف الإعلان الجديد الذكرى الـ33 لآخر عملية تنفيذ فعلية لحكم بالإعدام في البلاد، والتي جرت في 31 أغسطس/آب 1993 على خلفية قضية تفجير مطار هواري بومدين في العاصمة عام 1992. وتختلف المصادر في تفاصيل عدد الذين نفذ فيهم الحكم في تلك القضية؛ إذ تشير مصادر جزائرية إلى سبعة، بينما تورد مصادر أخرى أن التنفيذ طال أربعة مدانين.

ومنذ ذلك التاريخ، استمرت المحاكم الجزائرية في إصدار أحكام بالإعدام في بعض القضايا، لكن التنفيذ ظل مجمدا.

وبالتالي فإن ما أعلنه تبون لا يمثل إعادة إدخال العقوبة إلى المنظومة الجنائية، بقدر ما يمثل انتقالا من تجميد التنفيذ إلى السعي لتفعيله في فئة محددة من الجرائم.



التعليقات (0)