أكثر من ألف فلسطيني يرفضون "التعيين" ويطالبون بانتخابات شاملة للمجلس الوطني

تتجاوز مطالب العريضة مسألة آلية تشكيل المجلس الوطني إلى طرح أوسع يتعلق بمصدر الشرعية السياسية الفلسطينية..
تتجاوز مطالب العريضة مسألة آلية تشكيل المجلس الوطني إلى طرح أوسع يتعلق بمصدر الشرعية السياسية الفلسطينية..
شارك الخبر
تجاوز عدد الموقعين على عريضة فلسطينية تطالب برفض التعيين بديلا عن الانتخاب، وتجديد الشرعية الوطنية عبر انتخابات حرة وشاملة، حاجز الألف شخصية، في تحرك يضم فلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس والداخل والشتات.

وتدعو العريضة، التي أطلقتها الهيئة الوطنية للعمل الشعبي الفلسطيني في آب/أغسطس الماضي، إلى إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني على أساس انتخابي، بما يضمن للفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم حق اختيار ممثليهم، ويرفض الإقصاء والتهميش والتدخل في العملية الانتخابية.

وتؤكد العريضة، التي وصلت "عربي21" نسخة منها، أن "الشعب الفلسطيني هو مصدر الشرعية الوطنية"، وأن الانتخابات الحرة والنزيهة والشاملة تمثل الطريق لتجديد هذه الشرعية واختيار الممثلين والقيادات، بعيدا عن التعيين أو فرض الأمر الواقع.

انتخابات تشمل الفلسطينيين في الوطن والشتات


وتطالب العريضة بإجراء انتخابات تضمن حق جميع الفلسطينيين في الانتخاب والترشح دون إقصاء أو تمييز، إلى جانب توفير تكافؤ الفرص بين المرشحين والقوى السياسية، وحماية العملية الانتخابية من التزوير والتلاعب والتدخل.

كما تدعو إلى احترام نتائج الانتخابات وتنفيذها، وترفض أي إجراءات من شأنها تعطيل العملية الانتخابية أو الالتفاف على إرادة الناخبين.

وتضع العريضة مشاركة فلسطينيي الشتات في قلب مطالبها، مؤكدة أن الفلسطينيين خارج الأراضي الفلسطينية جزء أصيل من الشعب الفلسطيني، وأن وجودهم في بلدان اللجوء والاغتراب لا يسقط حقهم في المشاركة في القرار الوطني.

وتطالب بأن يضمن تشكيل المجلس الوطني تمثيلا حقيقيا وعادلا للفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم، بما يشمل مخيمات اللاجئين والتجمعات الفلسطينية في الدول العربية والأجنبية.

وتقول العريضة إن تجاوز فلسطينيي الشتات أو التعامل معهم باعتبارهم خارج دائرة القرار الوطني يحول دون تحقيق تمثيل فلسطيني شامل، في ظل وجود ملايين الفلسطينيين خارج فلسطين.

مشاركة من دول ومخيمات فلسطينية


وبحسب بيانات العريضة، فإن التوقيعات جاءت من فلسطينيين يقيمون في عدد من الدول العربية والأجنبية، من بينها تركيا وسوريا والأردن ولبنان وبريطانيا والسويد وقطر وألمانيا والدنمارك، إلى جانب دول أخرى.

وفي سوريا، تضم قائمة الموقعين فلسطينيين من دمشق ومخيم اليرموك والحسينية وسبينة وخان الشيح، إضافة إلى فلسطينيين من مناطق أخرى في الجنوب السوري، من بينها تل شهاب والمزيريب.

كما تعكس القائمة، بحسب الجهة المنظمة، تنوعا في الخلفيات المهنية للموقعين، إذ تضم أكاديميين وأساتذة جامعات وإعلاميين وكتابا وأطباء ومهندسين ومحامين وحقوقيين ونقابيين وباحثين وناشطين في العمل الوطني والمجتمعي.

أسماء سياسية وأكاديمية وإعلامية


ومن أبرز الشخصيات التي تظهر في قائمة الموقعين: مصطفى البرغوثي، وضاح خنفر، حسن خريشة، معين الطاهر، صلاح صلاح، فايز أبو شمالة، أحمد غنيم، عريب الرنتاوي، ماجد الزير، سامي العريان، محسن صالح، أسامة أبو ارشيد، عمر عساف، لونا أبو سويرح، عدنان حميدان، كمالين شعث، محمد مشينش، رياض مشارقة، طارق حمود، نواف التكروري، زياد العالول، فراس أبو هلال، حافظ الكرمي، علي هويدي، بسام بدارين، زاهر البيراوي، حسام الدجني، جورج حداد، معين نعيم، وعضو المجلس الوطني الفلسطيني سمير عويس، إلى جانب عدد كبير من الشخصيات والناشطين الفلسطينيين.

كما تضم القائمة شخصيات عاملة في المجال المجتمعي والحقوقي، من بينها سهيل سلمان، رئيس لجنة مقاومة الجدار في طولكرم، ورزان أكرم زعيتر، رئيسة الجمعية العربية لحماية الطبيعة، والكاتب الصحفي زياد خداش، والطبيب والناشط السياسي نضال مرقة، إلى جانب شخصيات فلسطينية من مخيمات اللجوء والشتات.

"لا شرعية بالتعيين"


وتتجاوز مطالب العريضة مسألة آلية تشكيل المجلس الوطني إلى طرح أوسع يتعلق بمصدر الشرعية السياسية الفلسطينية، إذ يرفض الموقعون أن تكون المواقع التنظيمية أو الإدارية أو التعيين بديلا عن الاختيار الشعبي.

وجاء في ختام العريضة: "إن الشرعية الوطنية لا تُمنح بالتعيين، ولا تُفرض بالأمر الواقع، وإنما تُستمَد من الإرادة الحرة للشعب الفلسطيني بأسره، في الوطن والشتات".

وتأتي هذه الدعوة في سياق نقاش فلسطيني متواصل بشأن مستقبل منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها، وسبل إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني وتجديد شرعية مؤسساته التمثيلية.

وتدفع العريضة باتجاه إعادة طرح الانتخابات باعتبارها مدخلا لإعادة تشكيل مؤسسات التمثيل الوطني، مع التأكيد على أن أي عملية انتخابية ينبغي أن تشمل الفلسطينيين في الوطن والشتات، وأن تضمن حقهم في الانتخاب والترشح والمشاركة في صناعة القرار الوطني.

وفي الوقت الذي تتواصل فيه الدعوات الفلسطينية إلى إعادة ترتيب المؤسسات والمرجعيات الوطنية، يصر الموقعون على أن إعادة بناء التمثيل الفلسطيني لا تنفصل عن إعادة الاعتبار للإرادة الشعبية، وأن وحدة الشعب الفلسطيني ينبغي أن تنعكس، بحسب رؤيتهم، في وحدة تمثيله ومشاركة الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم في اختيار ممثليهم.

اظهار أخبار متعلقة


التعليقات (0)

خبر عاجل