تستعد حكومة
الاحتلال الإسرائيلي لتمديد
حالة الطوارئ الخاصة في جميع أنحاء البلاد حتى 6 تشرين الأول/ أكتوبر، في ظل تقييم أمني بوجود "احتمالية عالية" لوقوع هجوم، على خلفية الوضع غير المستقر في
إيران ولبنان، مع احتمال تحديث توجيهات قيادة الجبهة الداخلية وفقًا للتطورات.
وقالت صحيفة "معاريف"، الثلاثاء، إن المقترح الذي قدمه وزير الحرب أُحيل بصورة عاجلة إلى الوزراء للموافقة عليه عبر الهاتف، فيما طلب سكرتير مجلس الوزراء يوسي فوكس التصويت عليه سريعًا. وينتهي سريان الإعلان الحالي غدًا، 23 أيلول/ سبتمبر، ويتطلب تمديده موافقة لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست.
وبحسب الرأي القانوني المرفق بالمقترح، فإن تمديد حالة الطوارئ مرة أخرى "قد يثير صعوبات"، إذ إن الإعلان ساري منذ 28 شباط/فبراير، ومنح مسؤولي الجيش الإسرائيلي لأكثر من ستة أشهر صلاحيات في مجال الدفاع المدني لا تُمنح لهم في الظروف العادية.
اظهار أخبار متعلقة
ومع ذلك، خلص المستشارون القانونيون إلى أن هذه الصعوبات لا تمنع التمديد، نظرًا إلى تقييم قوات الأمن بوجود احتمالية عالية لوقوع هجوم على المدنيين. وفي حال الموافقة، سيظل الإطار الاستثنائي ساريًا لأكثر من سبعة أشهر.
وتتمتع قيادة الجبهة الداخلية بموجب الإعلان بصلاحيات واسعة، تشمل إلزام السكان بالبقاء في المناطق المحمية، وتقييد الدراسة، وإصدار التعليمات للمنظمات المساعدة، واتخاذ إجراءات لحماية الأرواح والممتلكات، ويُراجع نطاق هذه التوجيهات وفقًا لمستوى التهديد.
وتشير الوثائق إلى عدم وجود توجيهات حاليًا للسكان المدنيين، مع النص على أنه "قد يكون من الضروري تحديثها". وتقدر الحكومة أن الأثر الاقتصادي الحالي للإعلان "ضئيل" في ظل غياب القيود الفعلية.
وصدر الإعلان للمرة الأولى في 28 شباط/ فبراير، بالتزامن مع الحرب على إيران. وفي اليوم نفسه، أعلن وزير الحرب حالة الطوارئ بعد تقدير مسؤولين أمنيين احتمال وقوع هجوم إيراني واسع، وبدأ إطلاق الصواريخ من إيران باتجاه المراكز السكانية في "إسرائيل".
وفي 2 آذار/ مارس، انضم حزب الله إلى الحرب بإطلاق صواريخ وقذائف وطائرات مسيرة من لبنان. ووفقًا للوثائق، شهدت المعارك إطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيرة، وإصابات مباشرة في منازل وسقوط ضحايا وأضرارًا جسيمة بالممتلكات.
اظهار أخبار متعلقة
ومنذ ذلك الحين، مُددت حالة الطوارئ مرارًا، وكان آخر قرار في 6 أيلول/ سبتمبر قد مددها حتى 23 أيلول/ سبتمبر.
وتشير الوثائق إلى استمرار وجود "غموض" بشأن الموقف الإيراني ومستقبل وقف إطلاق النار.
وعلى الجبهة الشمالية، أُعلن وقف إطلاق النار في 17 نيسان/أبريل، إلا أن الوثائق الحكومية تقول إن حزب الله انتهكه مرارًا بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه شمال إسرائيل وقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، ما أدى إلى سقوط قتلى.
وفي 26 حزيران/ يونيو، وُقّع اتفاق بين "إسرائيل" ولبنان، لكن الوثيقة تشير إلى استمرار القتال ضد حزب الله داخل الأراضي اللبنانية، فيما تقول المؤسسة الدفاعية إن إطلاق النار من إيران واليمن باتجاه دول المنطقة استمر بدرجات متفاوتة.
وفي ضوء ذلك، يقدر المسؤولون الأمنيون أن احتمالية وقوع "هجوم على المدنيين لا تزال عالية"، وهو ما تستند إليه الحكومة لتمديد حالة الطوارئ على مستوى البلاد بدلًا من قصرها على المناطق المتاخمة لمناطق القتال.