دخلت
قطر في مواجهة
إعلامية مع مجلة "ذا
نيويوركر" بعد تقرير نشرته المجلة الأحد الماضي بشأن
ما وصفته بقضية "قطر غيت"، وما يرتبط بها من مزاعم حول علاقة الدوحة بحركة
حماس والمساعدات التي وصلت إلى قطاع
غزة.
وسارعت الدوحة إلى
الرد على التقرير، إذ قال مكتب الإعلام الدولي القطري إن ما ورد فيه يستند إلى وثائق
ومعلومات وصفها بأنها "مزورة ومختلقة"، مؤكدا أن المجلة أُبلغت قبل النشر
بما قالت الدوحة إنها أدلة تثبت عدم صحة المستندات التي اعتمد عليها التحقيق.
ويتركز أحد أبرز جوانب
الخلاف حول وثائق أشار إليها المكتب القطري باسم "بلاست"، وقال إن تداولها
ليس جديدا، وإن وسائل إعلام أخرى سبق أن امتنعت عن نشرها بعد الاطلاع على أدلة قدمتها
الدوحة بشأن عدم صحتها.
كما رفضت قطر ما وصفته
بادعاءات تفيد بأنها قدمت أموالا إلى حماس، وقالت إن مساعداتها كانت مخصصة للسكان الفلسطينيين
في قطاع غزة، وإن إدخال المساعدات المالية والمواد الغذائية والأدوية والوقود كان يتم
عبر آليات منسقة مع إسرائيل وشركاء دوليين.
اظهار أخبار متعلقة
وأضاف المكتب أن المساعدات
القطرية استمرت خلال حكومات إسرائيلية متعاقبة، وأن السلطات والأجهزة الإسرائيلية شاركت
في آليات إدخالها إلى القطاع. وبناء على ذلك، قالت الدوحة إن أي أموال تكون قد وصلت
إلى حماس لا علاقة لها بها.
وفي المقابل، فإن تقرير
"ذا نيويوركر" الذي نشرته الكاتبة روث مارغليت يتناول قضية "قطر غيت"
والتحقيقات المتعلقة بمستشارين مقربين من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو،
وما تردد عن علاقات واتصالات مع قطر وتأثير محتمل للدوحة داخل إسرائيل.
وترى الدوحة أن إعادة
نشر هذه الاتهامات تأتي ضمن حملة أوسع تستهدف دورها في الوساطة الإقليمية، وقال مكتب
الإعلام الدولي إن جهات مختلفة شاركت، بحسب روايته، في إعداد وتداول وثائق مختلقة بهدف
ربط قطر بادعاءات لا أساس لها.
ولم تكتف قطر بالرد
الإعلامي، إذ أعلنت أنها تدرس خيارات قانونية بشأن ما نشرته المجلة، في خطوة قد تفتح
الباب أمام مسار قانوني إلى جانب الجدل الإعلامي والسياسي المثار حول التقرير.
ويأتي هذا السجال في
وقت تحاول فيه الدوحة الحفاظ على دورها كوسيط في ملفات المنطقة، فيما أصبحت علاقاتها
مع حماس وملف المساعدات إلى غزة محل تدقيق سياسي وإعلامي متزايد، خصوصا مع استمرار
تداعيات الحرب والجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة في القطاع.