أردوغان يعتزم الترشح لولاية جديدة.. كيف يمكنه تجاوز القيد الدستوري؟

الدستور يتضمن استثناءً في المادة 116 يمكنها أن تتيح لأردوغان الترشح لولاية ثالثة- الأناضول
الدستور يتضمن استثناءً في المادة 116 يمكنها أن تتيح لأردوغان الترشح لولاية ثالثة- الأناضول
شارك الخبر
أعلن المستشار الرئاسي التركي محمد أوجوم، الخميس، أن الرئيس رجب طيب أردوغان سيترشح لولاية رئاسية جديدة، في خطوة تعيد إلى الواجهة الجدل بشأن إمكانية بقائه في منصبه بعد الانتخابات المقررة في 2028، رغم أن الدستور التركي يحدد عدد الولايات الرئاسية بولايتين.

وقال أوجوم، وهو كبير مستشاري أردوغان ونائب رئيس مجلس السياسات القانونية في الرئاسة التركية في تصريحات صحفية، إنه يتوقع إجراء الانتخابات في 16 نيسان/ أبريل 2028، مشيرًا إلى أن هذا التاريخ يتزامن مع الذكرى السنوية للاستفتاء الذي أقر الانتقال إلى النظام الرئاسي في تركيا.

ونقلت وسائل إعلام تركية عن أوجوم قوله إن أردوغان سيكون مرشحًا "للمرة الأخيرة" في ظل نظام الحكم الرئاسي الحالي. ويأتي التصريح بعد أشهر من طرح أوجوم نفسه إجراء الانتخابات في 16 نيسان/ أبريل 2028، باعتبار أن تقديم موعد الانتخابات عن موعدها الاعتيادي يمكن أن يتيح لأردوغان الترشح مجددًا.

ماذا يقول الدستور التركي؟

تنص المادة 101 من الدستور التركي على أن مدة ولاية الرئيس خمس سنوات، وأنه لا يمكن انتخاب الشخص رئيسًا أكثر من مرتين. وكان أردوغان قد انتُخب رئيسًا في 2018 ثم أعيد انتخابه في 2023، بعد الانتقال إلى النظام الرئاسي التنفيذي الذي أقر عقب استفتاء عام 2017.

وبموجب القراءة الدستورية السائدة للنظام الحالي، فإن إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الاعتيادي في 2028 لا يتيح لأردوغان الترشح لولاية ثالثة.

لكن الدستور يتضمن استثناءً في المادة 116، التي تنص على أنه إذا قرر البرلمان، خلال الولاية الثانية للرئيس، تجديد الانتخابات، فإنه يمكن للرئيس أن يترشح مرة أخرى.

ويحتاج قرار البرلمان إلى أغلبية ثلاثة أخماس أعضائه، أي 360 نائبًا من أصل 600، على أن تُجرى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية معًا.

كيف يمكن تفعيل الاستثناء؟

يعني ذلك أن الطريق الذي طرحه أوجوم لا يقوم بالضرورة على تعديل الدستور، وإنما على استخدام الاستثناء الموجود أصلًا في المادة 116.

وبحسب هذا السيناريو، يتعين على البرلمان التركي أن يتخذ قرارًا بتجديد الانتخابات قبل انتهاء الولاية الثانية لأردوغان، وبأغلبية لا تقل عن 360 نائبًا. وعندها يصبح من حق الرئيس الحالي الترشح مرة أخرى وفق النص الدستوري.

وكان أوجوم قد اقترح في حزيران/ يونيو الماضي إجراء الانتخابات في 16 نيسان/ أبريل 2028، قبل الموعد الاعتيادي، وقال إن قرار البرلمان بتجديد الانتخابات هو الذي يفتح الطريق أمام ترشح أردوغان مجددًا.

اظهار أخبار متعلقة



هل يملك تحالف أردوغان العدد المطلوب؟

لا يملك حزب العدالة والتنمية وحلفاؤه العدد الكافي من المقاعد بمفردهم لبلوغ عتبة الـ360 نائبًا المطلوبة لاتخاذ القرار.

وبحسب أرقام أوردتها رويترز في تموز/ يوليو، يمتلك حزب العدالة والتنمية وحلفاؤه 328 مقعدًا في البرلمان المؤلف من 600 مقعد، ما يعني حاجتهم إلى 32 صوتًا إضافيًا من خارج التحالف لتمرير قرار تجديد الانتخابات.

ويجعل ذلك موقف أحزاب المعارضة عاملًا مهمًا في أي مسار من هذا النوع، إذ لا يستطيع التحالف الحاكم تمرير القرار منفردًا وفق تركيبة البرلمان الحالية.

وفي هذا السياق، سبق أن أعلن مسؤولون في حزب العدالة والتنمية وحليفه حزب الحركة القومية أن أردوغان يمكنه الترشح مجددًا إذا جرى تقديم الانتخابات بقرار من البرلمان، فيما أعلنت شخصيات من التحالف دعمها لترشحه في انتخابات 2028.

طريق آخر.. تعديل الدستور

هناك مسار آخر مطروح نظريًا، يتمثل في تعديل الدستور لتغيير القيود المتعلقة بعدد الولايات الرئاسية.
وينص الدستور التركي على أن تعديلاته تحتاج إلى موافقة ثلاثة أخماس أعضاء البرلمان، أي 360 نائبًا، بينما تصبح بعض التعديلات قابلة للطرح على استفتاء شعبي وفق الشروط الدستورية، في حين يحتاج تمرير التعديل مباشرة دون استفتاء إلى أغلبية أعلى تبلغ 400 نائب.

لكن مسار تعديل الدستور أكثر تعقيدًا من استخدام الاستثناء الوارد في المادة 116، ولذلك يتركز النقاش الحالي بصورة أكبر على فكرة تجديد الانتخابات بقرار من البرلمان قبل موعدها.

التعليقات (0)

خبر عاجل