نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر قضائي تأكيده أن النيابة العامة طلبت توجيه الاتهام للرئيس
اللبناني السابق
ميشال عون في قضية انفجار مرفأ بيروت، وهو ما عُدَّ تطوراً قضائياً بارزاً بعد أكثر من ست سنوات على الكارثة.
وكشف المصدر الثلاثاء أن المحامي العام التمييزي طلب من المحقق العدلي القاضي طارق
البيطار "توجيه الاتهام مباشرة إلى عون" (90 عاماً)، وفق معطيات تفيد بأنه كان على علم مسبق بوجود نترات الأمونيوم في المرفأ وبخطورتها، دون أن يتخذ الإجراءات اللازمة.
اظهار أخبار متعلقة
وفي وقت سابق، سلّم المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب مطالعة النيابة العامة إلى البيطار، محدداً فيها مسؤوليات أكثر من 70 شخصاً، بينهم سياسيون وقادة أمنيون وعسكريون وموظفون سبق أن ادعى عليهم المحقق العدلي.
وفي 30 آذار/مارس الماضي، أنهى البيطار تحقيقاته، وأحال الملف إلى النيابة العامة التمييزية لإبداء مطالعتها، في خطوة إجرائية تسبق إصدار القرار الاتهامي.
ووفقاً لصلاحياته، يُرجّح مراقبون إصدار البيطار القرار الاتهامي خلال الأسابيع القادمة، ورغم مطالب النيابة العامة، فإن طلب اتهام عون بشأن ثبوت مسؤوليته أو صدور حكم بحقه، لا يزال ضمن المسار القضائي السابق للمحاكمة.
وفي 4 آب/أغسطس 2020، وقع انفجار مرفأ بيروت، إثر حريق اندلع في مستودع كان يضم نحو 2750 طناً من نيترات الأمونيوم المخزنة لسنوات في ظروف وُصفت بغير الآمنة، ما أدى إلى مقتل أكثر من 220 شخصاً وإصابة أكثر من 6500، فضلاً عن دمار واسع في العاصمة اللبنانية.
وعند وقوع الانفجار، كان عون رئيساً للجمهورية، وقال إنه أُبلغ قبل نحو ثلاثة أسابيع من الكارثة بوجود مواد خطرة في المرفأ، وإنه طلب من الجهات الأمنية المختصة التعامل معها، نافياً امتلاكه صلاحية مباشرة لمعالجة الملف.
وشهدت مراحل التحقيقات عراقيل وطعوناً وخلافات قضائية لسنوات، فيما امتنع مسؤولون سياسيون وأمنيون وقضائيون سابقون عن المثول أمام البيطار أو طعنوا في صلاحياته، خاصة بعدما وُجّهت للأخير تهمة "انتحال السلطة"، رغم تبرئته منها.
اظهار أخبار متعلقة
وفي آب/أغسطس الماضي، أعلن وزير العدل اللبناني عادل نصار أن القرار القضائي بشأن مرفأ بيروت سيصدر وستُحال القضية إلى المجلس العدلي، مشيراً إلى أن النيابة العامة تتابع إنجاز المطالعة القانونية بجدية ومن المتوقع استكمالها قبل نهاية العام.
بدوره، شدد وزير الإعلام بول مرقص على أن كشف الحقيقة وتحقيق العدالة يمثلان أولوية للدولة، لافتاً إلى أن قرار الاتهام يُتوقع صدوره خلال أشهر معدودة، مع احترام مبدأ فصل السلطات واستقلال القضاء.