أعلنت وزارة الخارجية العُمانية، الأحد، تأجيل الاجتماع الإقليمي الذي كان مقرراً عقده غداً الاثنين في مدينة صلالة، بمشاركة
إيران ودول مجلس التعاون الخليجي والعراق، إلى موعد لاحق، وذلك بهدف تهيئة الظروف الملائمة لحوار بنّاء.
وقالت الوزارة إن التأجيل يأتي «حرصاً على تهيئة الظروف الملائمة لحوار بنّاء» يسهم في الوصول إلى تفاهمات مستدامة تدعم أمن المنطقة واستقرارها، من دون تحديد موعد جديد للاجتماع.
وكان من المقرر أن يجمع الاجتماع وزراء خارجية إيران ودول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب العراق، لبحث التطورات المرتبطة بالملاحة في مضيق
هرمز، ولا سيما التفاهمات التي توصلت إليها طهران ومسقط بشأن إنشاء ترتيبات ومسارات آمنة لعبور السفن التجارية في المضيق.
ويأتي الاجتماع في ظل جهود تقودها سلطنة عُمان لتخفيف التوتر المرتبط بالمضيق، بعدما أعلنت إيران وعُمان في 25 آب/ أغسطس الماضي التوصل إلى إطار مرحلي يتضمن إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر مضيق هرمز. وكانت طهران قد أعلنت أن الاجتماع سيبحث نتائج المباحثات مع
مسقط بشأن مسارات العبور، وسط خلافات حول آلية إدارة الملاحة وشروط إعادة فتح الممر المائي.
وكانت البحرين قد أعلنت في وقت سابق أنها لن تشارك في الاجتماع، مشترطة عودة العلاقات الدبلوماسية مع إيران قبل المشاركة في اجتماعات جماعية معها، فيما أبدت دول خليجية أخرى مواقف حذرة بشأن أي ترتيبات تخص الملاحة في المضيق، مع التأكيد على حرية الملاحة وسلامة السفن.
ويعد مضيق هرمز ممراً استراتيجياً لحركة تجارة الطاقة العالمية، فيما يأتي الاجتماع المؤجل على وقع توتر متصاعد بين إيران والولايات المتحدة بشأن الملاحة والعقوبات والحصار البحري على الموانئ الإيرانية، ما دفع مسقط إلى تكثيف جهود الوساطة سعياً إلى منع اتساع التصعيد وضمان استمرار حركة الملاحة.