دعت حركة "
حماس" الجمعة الدول العربية والإسلامية لمواجهة "مخططات الاحتلال لتهجير" الفلسطينيين من قطاع
غزة، محذرة من أن الاحتلال ما زال يتبنى هذا المخطط ويسعى إلى تطبيقه.
وكان وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار
بن غفير طرح الخميس خطة لإفراغ القطاع الفلسطيني المحاصر والمدمّر من سكانه، غداة قول وزير الحرب، يسرائيل كاتس إن لدى الدولة العبرية خططا جاهزة لإخراج الفلسطينيين من غزة، لكنها تنتظر أن تحدد حليفتها الولايات المتحدة المكان الذي يمكن نقله إليهم.
وقال الناطق باسم حماس حازم قاسم إن "تصاعد تصريحات وزراء في حكومة الاحتلال بشأن استمرار تبني مخططات تهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة يمثل تطورا بالغ الخطورة، ويكشف أن الاحتلال لم يتخل عن هذا المخطط، ويسعى إلى إعادة طرحه وترويجه بما يخدم حساباته السياسية والانتخابية".
اظهار أخبار متعلقة
ودعا في بيان "الدول العربية والإسلامية إلى التحرك الجاد والموحد لمواجهة هذه المخططات واتخاذ مواقف وإجراءات فاعلة لإفشالها"، معتبرا أنها "تهديد مباشر للقضية الفلسطينية وللأمن القومي العربي والإسلامي".
ومنذ اندلاع الحرب في غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تكرر الحديث مرارا عن إخراج سكان من أراضيهم. وتأتي التصريحات الإسرائيلية الأخيرة قبل أسابيع من انتخابات تشريعية مقررة في أواخر تشرين الأول/أكتوبر، ستكون الأولى منذ الحرب، ويتوقع أن يواجه فيها رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وائتلافه الحاكم، منافسة شديدة.
ورأى قاسم أن التصريحات الأخيرة "تفسّر استمرار الاحتلال في الحرب على قطاع غزة، وتشديد الحصار، وسياسات التجويع والتعطيش، وعرقلة الإعمار، ومنع إدخال المواد والمستلزمات الضرورية للقطاع الصحي، في محاولة لفرض واقع إنساني ومعيشي قاس يدفع باتجاه تنفيذ مخططات
التهجير".
وأثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضجة واسعة عندما دعا في مطلع ولايته الرئاسية الثانية العام الماضي، إلى مغادرة نحو مليوني فلسطيني قطاع غزة وتحويله الى "ريفييرا الشرق الأوسط". وقوبل هذا الطرح بمعارضة وانتقادات دفعت ترامب للتراجع عنه في العلن.
اظهار أخبار متعلقة
ولقي طرح ترامب انتقادات قوية دفعته للتراجع عنه، خصوصا بعد معارضة مصر وهي الدولة الوحيدة التي تشترك بحدود مع قطاع غزة.
ووضع بن غفير الذي غالبا ما تلقى مواقفه المتشددة انتقادات غربية، هدفا يتمثل في إبعاد 250 ألف فلسطيني من غزة خلال عام واحد، ثم مغادرة من تبقوا، أي من يقدّر عددهم بنحو مليوني نسمة، خلال السنوات الست التالية.
أما كاتس فقال الأربعاء "لا يوجد في نهاية المطاف حل حقيقي لغزة من دون هذه الهجرة"، مضيفا أن الحكومة "منظمة ومستعدة لإخراجهم، عن طريق البحر، والجو، وبكل وسيلة ممكنة".
ورغم أن أعضاء في الائتلاف الحاكم اليميني أدلوا بتصريحات عدة حول إبعاد الفلسطينيين من غزة، فإنه من غير الواضح إلى أي مدى ستتحول هذه التصريحات إلى إجراءات عملية.