نواب تونسيون يطالبون بجلسة استثنائية لمناقشة "وضع البلاد الخطير"

قال النواب في بيان إن "تونس تعيش اليوم وضعا بالغ الخطورة"- جيتي
قال النواب في بيان إن "تونس تعيش اليوم وضعا بالغ الخطورة"- جيتي
شارك الخبر
طالب 56 نائبا تونسيا، بعقد جلسة عامة استثنائية، لمناقشة الوضع "البالغ" الخطورة الذي تواجهه البلاد، ومساءلة السلطة التنفذية عن أسباب التدهور الحاد ".

وأكد النائب محمد علي في حديث خاص لـ"عربي21"، أن "هناك تفاعلا إيجابيا من النواب للتوقيع على بيان المطالبة بالجلسة الاستثنائية، وأن عدد الإمضاءات مرشح للارتفاع"، متابعا: "ننتظر أن يكون رد رئيس البرلمان إيجابيا، وفي حال ذلك ستكون الجلسة العامة الأسبوع المقبل".

وقال النواب في بيان ظهر السبت إن "تونس تعيش اليوم وضعا بالغ الخطورة، يتسم بتواتر انقطاعات الماء والكهرباء، وارتفاع الأسعار، وانهيار القدرة الشرائية، والتدهور الحاد في الوضع الصحي وتفاقم أعداد ضحايا الاختناق الحراري ، ونقص عدد من المواد والخدمات الأساسية، وتفاقم الاحتقان الاجتماعي، بما يؤشر إلى أزمة تتجاوز الاختلالات الظرفية لتطال قدرة الدولة على إدارة الأزمات والاستجابة لحاجيات المواطنين".

ودعوا إلى" مساءلة السلطة التنفيذية حول أسباب تدهور الخدمات الأساسية وتواتر الأزمات"، مشددين على "رفضهم أن تتحول الأزمات المتكررة إلى مجرد بلاغات وتبريرات وردود أفعال وتحميل المسؤولية للغير".

واستكملوا: " ندعو رئيس الجمهورية والنواب إلى تحمل مسؤولياتهم الدستورية وتوفير شروط انعقاد الدورة الاستثنائية، لأن الظرف الذي تمر به البلاد لا يحتمل مزيدا من الانتظار".

اظهار أخبار متعلقة



ولفت النواب إلى أنه "أمام هذا الوضع، لا يمكن أن تكون العطلة البرلمانية عطلة عن المسؤولية الوطنية، ولا يجوز أن يبقى مجلس نواب الشعب بعيداً عن مشاغل التونسيين في ظرف دقيق كهذا".

وأكدوا أن عقد جلسة عامة استثنائية أثناء العطلة البرلمانية أمر يتيحه الدستور، إذ ينص على أنه: "يمكن أن يجتمع أثناء عطلته في دورة استثنائية بطلب من رئيس الجمهورية أو من ثلث أعضائه للنظر في جدول أعمال محدد".

يشار إلى أن البلاد تمر بصيف "ثقيل"، وغاية في الصعوبة بالنظر إلى الارتفاع المتواصل، وغير المسبوق في الحرارة منذ بداية تموز/ يوليو الماضي، ما أثر سلبا على توفر المواد وانقطاع الكهرباء والماء، واتساع رقعة الاحتجاجات وغلق الطرقات، وتسجيل خسائر فادحة بقطاع الفلاحة.

وكان الرئيس سعيد، قد أكد في اجتماع مع كبار المسؤولين منذ أيام، أن ما شهدته تونس خلال الفترة الأخيرة من "تعدد وتواتر" للإشكالات في قطاعات ومناطق مختلفة، لا يمكن اعتباره مجرد "أحداث عابرة أو حالات معزولة".

واعتبر أن "الأبحاث أثبتت" أن انقطاع الماء والكهرباء في عدد من المناطق لم يكن ناجما عن أعطال عادية، وإنما عن "أعمال مدبّرة".

ووفق الرئيس التونسي، فإن من "خطط لهذه الانقطاعات ونفذها" يسعى إلى تأجيج الأوضاع "بشتّى السبل"، من خلال بث الأكاذيب والإشاعات وإرباك المواطنين، معتبرا أن استهداف الخدمات الأساسية وصل إلى حد "التنكيل بالمواطنين حتى في أبسط الخدمات".
التعليقات (0)