تتجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب إلى وقف المساعدات العسكرية المقدمة إلى إقليم كردستان
العراق، الحليف الرئيسي لواشنطن في الشرق الأوسط، والذي لعب دورا في هزيمة تنظيم الدولة، في وقت يتعرض فيه لهجمات قاسية من إيران، وفقا لأربعة مصادر مطلعة على الأمر تحدثوا إلى هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".
وخلال اجتماعات عقدت مؤخرا مع قادة إقليم
كردستان العراق شبه المستقل، أبلغت وزارة الحرب الأمريكية الجانب الكردي بأن الإدارة لا تعتزم تجديد اتفاقية انتهت صلاحيتها، وهي الاتفاقية التي توفر المساعدة الأمنية لقوات
البيشمركة، قوات الأمن الكردية.
وبحسب المصادر التي تحدثت إليها "بي بي سي"، شارك مسؤولان في المحادثات، فيما اطلع مصدران آخران على تفاصيل الموضوع. واشترط المصدران عدم الكشف عن هويتهما، إذ تحدثا عن محادثات لم تنشر تفاصيلها سابقا.
ويثير هذا التوجه مخاوف لدى المسؤولين الأكراد من أن يؤدي وقف التمويل إلى إحداث فراغ في السلطة، بما قد يشجع إيران على زيادة تحركاتها، بعدما أطلقت مئات الصواريخ والطائرات المسيرة على كردستان العراق منذ اندلاع الحرب الأمريكية مع إيران.
اظهار أخبار متعلقة
ويأتي هذا التطور في سياق تعهد ترامب، خلال ولايته الثانية، بتقليص انخراط الولايات المتحدة في مناطق من بينها الشرق الأوسط. ومع ذلك، شن الرئيس الأمريكي الحرب على إيران، التي دخلت شهرها السادس، دون أن تلوح في الأفق نهاية لها.
أما على صعيد الجدول الزمني للاتفاقية، فمن المقرر أن تنتهي مذكرة التفاهم المبرمة بين البنتاغون وحكومة إقليم كردستان في 30 أيلول/ سبتمبر، بالتزامن مع اليوم المحدد لسحب الولايات المتحدة ودول أخرى آخر قواتها المتبقية من العراق.
وسيترتب على اكتمال الانسحاب انتهاء الحملة العسكرية الدولية ضد تنظيم الدولة الإسلامية رسميًا، وهي الحملة التي شاركت فيها قوات البيشمركة إلى جانب قوات التحالف بهدف إنهاء سيطرة التنظيم على أجزاء من العراق وسوريا.
اظهار أخبار متعلقة
وفي الإطار نفسه، تستعد الولايات المتحدة لإغلاق قاعدتها العسكرية الوحيدة المتبقية في العراق، والموجودة في أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، وذلك الشهر المقبل عقب انسحاب قوات التحالف.
وتعتمد قوات البيشمركة، التي يبلغ قوامها نحو 180 ألف جندي في كردستان العراق، على الدعم الأمريكي في عدد من المجالات، إذ حصلت خلال السنة المالية 2026 على 61 مليون دولار، أي ما يعادل 45 مليون جنيه إسترليني، لشراء الأسلحة والتدريب العسكري والرواتب، عبر برنامج البنتاغون لمكافحة تنظيم الدولة.