تفاقم أزمة نقص المياه المعلبة بتونس واتساع الاحتجاجات على قطع الكهرباء

تونسيون يتدافعون للحصول على قوارير ماء جاهزة للشرب- إكس
تونسيون يتدافعون للحصول على قوارير ماء جاهزة للشرب- إكس
شارك الخبر
تفاقمت أزمة نقص المياه المعدنية المعلبة بتونس، بشكل غير مسبوق في ظل درجات حرارة قياسية مع تواصل موجة الحر التي تعرفها البلاد منذ تموز/يوليو المنقضي، وزاد الوضع تعقيدا في ظل الانقطاعات المتكررة للكهرباء بمناطق واسعة من البلاد.

وفي جولة لـ"عربي21"، على عدد من البقالات والمحلات التجارية بمحافظتي تونس وبن عروس، انعدم توفر المياه المعبأة بشكل شبه كلي باستثناء عدد قليل من التجار والمقاهي وبأسعار باهضة تجاوزت السعر الحقيقي بأكثر من 3 مرات.

وتناقلت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، بأغلب محافظات الجمهورية، مشاهد تثبت حصول نقص فادح في المياه المعدنية المعبأة، مع معاناة المواطنين وفي طوابير طويلة من أجل الظفر بقارورة ماء.

وأكد رئيس الغرفة الوطنية لمنتجي المشروبات غير الكحولية الأسعد مزاح، أن نسق التزود بالمياه المعدنية المعلبة سيعود تدريجيا بداية من أيلول/سبتمبر المقبل، مع تراجع الاستهلاك. 


وأرجع النقص الحالي، إلى ارتفاع درجات الحرارة وانقطاعات الكهرباء التي عطلت الإنتاج وتسببت في أعطاب بالمعدات.

بدورها أوضحت الغرفة النقابية الوطنية لمصنّعي المشروبات، أن الصعوبات الظرفية المسجلة في التزويد تعود أساسا إلى الارتفاع الاستثنائي للطلب خلال هذه الصائفة، والذي ناهز 30 بالمائة مقارنة بالمعدلات المعتادة نتيجة موجات الحر الشديدة التي شهدتها البلاد.

اظهار أخبار متعلقة



وأكدت أن هذه الوضعية تزامنت مع الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي التي شهدتها عدة مناطق، وتسببت في توقف عدد من وحدات إنتاج المياه المعدنية عن النشاط لفترات متفاوتة، مما أثر بدوره على نسق الإنتاج والتزويد.

ووفق الأرقام، فإن قطاع المياه المعدنية المعلبة يضم حاليا 31 وحدة تعليب موزعة على 13 محافظة، وطاقة إنتاجية معلنة تبلغ حوالي 520 ألف قارورة في الساعة.

ويقدر حجم الإنتاج السنوي للقطاع بحوالي 2.7 مليار لتر، مقابل حوالي 2.6 مليار لتر سنة 2024، مع إمكانية بلوغ الإنتاج حدود 3 مليارات لتر.

وتعرف أغلب المناطق بمختلف المحافظات التونسية، احتجاجات يومية على الانقطاع المتكرر للكهرباء بسبب الضغط العالي للاستهلاك بالتزامن مع موجة الحر القياسية والتي من المتوقع أن تتراجع حدتها وفق المختصين، من السبت المقبل وبشكل واضح بداية من يوم 3 أيلول/سبتمبر المقبل .



 ومنذ أيام وإلى حدود صباح اليوم الجمعة،أعلنت الشركة التونسية للكهرباء والغاز أنّه قد يتمّ اللجوء إلى القطع الدوري للكهرباء خلال توقيت الظهر على امتداد ساعات ، وعلى فترات متقطّعة ، حسب ما تمليه وضعية الشبكة على عدد من المناطق.

وأوضحت أن القائمة ليست نهائية و يمكن أن تشمل مناطق أخرى، حسب التطورات ومتطلبات التوازن بين الإنتاج و الاستهلاك.


وكان بلاغ رئاسي منذ يومين، قد أكد أن الرئيس سعيد التقى عددا من الوزراء مع المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والرئيس المدير العام للشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه لمتابعة الأوضاع.

 واعتبر سعيد أن مّا تسجيله خلال الفترة الأخيرة من تعدّد وتواتر لعدد من الظواهر والإشكالات في عديد القطاعات والجهات، لا يمكن اعتباره مجرّد أحداث عابرة أو حالات معزولة، فضلا عن أنّ الأبحاث أثبتت أن انقطاع الماء والكهرباء في عديد المناطق لم يكن نتيجة أعطاب عادية بل كان نتيجة أعمال مدبّرة يهدف من خطّط لها ونفّذها إلى تأجيج الأوضاع بشتّى السّبل وبث الأكاذيب والإشاعات بهدف الإرباك والتّنكيل بالمواطنين حتى في أبسط الخدمات.

وألحق قطع الكهرباء أضرارا فادحة بالتجار وخسارة بالسلع خاصة التي تحتاج التبريع مع غلاء أسعار الخضار، فيما كان قطاع تربية الدواجن الأكثر تضررا، حيث تسببت الحرارة وقطع الكهرباء في نفوق آلاف الدواجن خاصة بجهات نابل والمهدية وزغوان.

التعليقات (0)