وثق مقطع مصور تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي،
الجمعة، محاصرة نيران جيش
الاحتلال الإسرائيلي طفلين أثناء نقلهما مياه لعائلتهما
شمال قطاع
غزة.
ووفق المقطع، فإن الطفلين كانا يشدان العربة معا
ويحاولان دفعها إلى الأمام وسط ما خلفته حرب الإبادة الإسرائيلية من دمار، وأثناء
تقدمهما بدأت مسيّرة إسرائيلية إطلاق النار تجاههما.
وتوقف الطفلان وهما صبي وفتاة يبدوان شقيقين، في
مكانهما وتحولت العربة التي كانا قبل لحظات يكافحان لجرحها إلى الساتر الوحيد
بينهما وبين النيران.
وفي لحظات بدت فيها الحيرة واضحة في حركته، اندفع
الصبي إلى مقدمة العربة محاولا الابتعاد، لكنه سرعان ما عاد إليها، غير قادر على
تحديد الجهة التي يأتي منها إطلاق النار.
أما الطفلة، فظلت ملتصقة بالعربة تحتمي خلفها، قبل
أن تتحرك إلى الجهة الأخرى بحثا عن مكان أكثر أمنا. ولم يكن حولهما، وفق ما يظهر في المقطع، سوى
الطريق والركام والمباني المدمرة.
اظهار أخبار متعلقة
وبعد لحظات من الترقب، تمالك الطفلان نفسيهما،
لكنهما لم يتركا المياه ويهربا وعادا إلى طرفي العربة، وأمسكا بها من جديد، ثم
استأنفا جرها بصعوبة بين الأنقاض، مخاطرين بمواصلة الطريق باتجاه المنطقة التي
تقيم فيها عائلتهما.
ولا تتوفر معلومات عن اسمي الطفلين أو مكان سكنهما
تحديدا داخل بيت لاهيا، كما لم يتضح ما إذا كانا أصيبا جراء إطلاق النار.
ويعكس المشهد جانبا من الحياة اليومية للفلسطينيين
في قطاع غزة، إذ تحولت مهمة الحصول على المياه بالنسبة إلى كثير من العائلات إلى
رحلة شاقة في ظل الدمار الواسع الذي طال شبكات المياه والآبار والبنية التحتية.
ويضطر أطفال في مناطق مختلفة من القطاع إلى المشاركة
في جلب المياه، مستخدمين الجالونات والعربات لنقلها إلى عائلاتهم عبر طرق تضررت
بفعل الحرب.
وتعد بيت لاهيا من أكثر مناطق شمال قطاع غزة تضررا،
إذ تعرضت أحياء واسعة فيها لعمليات قصف وهدم وتجريف إسرائيلية.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 تشرين
الأول/ أكتوبر 2025، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ هجمات وعمليات إطلاق نار
في مناطق مختلفة من القطاع.
ومنذ سريان الاتفاق، قتلت الخروقات الإسرائيلية 1303
فلسطينيين وأصابت 4336 آخرين، فيما انتشلت الطواقم مئات الجثامين من تحت الأنقاض.
وحتى الأربعاء، ارتفعت حصيلة الشهداء في قطاع غزة
منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 73 ألفا و438، إضافة إلى 174 ألفا و447 مصابا،
وفق وزارة الصحة بالقطاع.