احتجاجات وفوضى في سبتة.. سكان يخرجون للشوارع لمواجهة المهاجرين (شاهد)

 مجموعة من المحتجين اتجهت إلى شاطئ ترمبولين -  جيتي
مجموعة من المحتجين اتجهت إلى شاطئ ترمبولين - جيتي
شارك الخبر
تصاعد التوتر في مدينة سبتة الإسبانية خلال الساعات الماضية، بعدما تحولت احتجاجات سكان المدينة على إدارة أزمة الهجرة إلى تحركات ميدانية استهدفت مواقع تجمع المهاجرين، فيما تدخلت قوات الأمن لمنع وقوع مواجهات مباشرة، بالتزامن مع حادث منفصل شهد مهاجمة مركبة عسكرية بالحجارة واعتقال 12 شخصاً.

وشهدت المدينة، الأربعاء، تجمعاً شارك فيه أكثر من ألفي شخص أمام مقر مندوبية الحكومة الإسبانية، احتجاجاً على طريقة تعامل الحكومة المركزية مع أزمة الهجرة، والمطالبة باتخاذ إجراءات تجاه المهاجرين الموجودين في شوارع سبتة. ورفع المحتجون أعلام إسبانيا وسبتة، ورددوا هتافات تطالب الحكومة بالتحرك.

وبعد انتهاء المسيرة، غادرت مجموعة من المحتجين التجمع واتجهت إلى شاطئ ترمبولين، حيث يوجد مهاجرون يقيمون في ظروف مؤقتة، في محاولة لإخلائهم من المكان. وتدخلت الشرطة لمنع المحتجين من الوصول إليهم والحيلولة دون تحول الموقف إلى اشتباك مباشر.


وامتد التوتر إلى شاطئ بنيتيز، حيث تمكنت مجموعة أخرى من الوصول إلى المنطقة التي يقيم فيها مئات المهاجرين، وقامت بإلقاء أغطية وفرش ومستلزمات كانت موجودة على الرمال في البحر، بينما استخدمت قوات الأمن طلقات تحذيرية ووسائل تفريق للسيطرة على الوضع.

اظهار أخبار متعلقة


ولم تقتصر الاضطرابات على الاحتجاجات المرتبطة بالمهاجرين، إذ شهد حي بنزو خلال الساعات الأولى من الخميس حادثاً أكثر خطورة، بعدما حاصرت مجموعة مركبة تقل أربعة عسكريين وبدأت في رشقها بالحجارة الكبيرة.

وقالت مصادر أمنية إن العسكريين تمكنوا من مغادرة المكان، لكنهم أصيبوا ونُقلوا لتلقي العلاج، قبل أن تتدخل الشرطة والحرس المدني وتلقي القبض على 12 شخصاً من الجنسية المغربية، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد بقية المشاركين في الهجوم.

وكان شاطئ ترمبولين قد تحول خلال الأسابيع الماضية إلى أحد أبرز مواقع تجمع المهاجرين، قبل أن تنفذ السلطات عمليات إخلاء ونقل إلى مرافق استقبال مؤقتة، إلا أن مئات المهاجرين عادوا إلى الشاطئ بعد عمليات الإخلاء.

وفي ظل استمرار الأزمة، تسعى الحكومة الإسبانية إلى تجهيز مواقع إضافية لاستقبال المهاجرين، بينما يضغط سكان المدينة من أجل تدخل أسرع، ما يزيد من حدة التوتر بين السكان والسلطات والمهاجرين، ويجعل ملف الهجرة في سبتة أمام اختبار أمني وسياسي متصاعد.
التعليقات (0)

خبر عاجل