أثار رئيس القائمة العربية الموحدة، منصور عباس، السبت، حفيظة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين
نتنياهو، ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير.
وقال عباس خلال المؤتمر العام للقائمة العربية الموحدة في مدينة الطيبة، دعمه لتحقيق السلام بين "إسرائيل وفلسطين"، مؤكداً أن "دولة
فلسطين موجودة وقائمة ونحن وكل العالم يعترف بها باستثناء أمريكا وإسرائيل".
وجاءت تصريحات عباس خلال الخطاب الانتخابي الذي نظمته القائمة العربية الموحدة تمهيدا لاختيار مرشحي القائمة لانتخابات الكنيست المقبلة، المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر.
اظهار أخبار متعلقة
ورد بنيامين نتنياهو على عباس، ناشرا صورة من خطابه، وقال "طالما أنا رئيس الحكومة، لن تقوم دولة فلسطينية تسيطر عليها إيران، لا في
غزة ولا في يهودا والسامرة (الضفة)".
وهاجم نتنياهو خصومه السياسيين، قائلاً إن تصريحات عباس تكشف، بحسب تعبيره، "ثمن ائتلاف يساري مع الإخوان المسلمين"، واتهم شخصيات من المعارضة، بينها غادي آيزنكوت وأفيغدور ليبرمان وموشيه تروبير، بالسعي إلى التعاون مع مؤيدي أحمد الطيبي وحزب التجمع.
بدوره، نشر بن غفير مقطعاً من كلمة عباس عبر حسابه في منصة "إكس"، وهاجمه قائلاً إن عباس يسعى إلى إقامة "دولة إرهاب"، زاعماً أن ذلك يمثل خطة القائمة الموحدة للحكومة الإسرائيلية المقبلة.
وقال بن غفير: "هذه هي خطته للحكومة المقبلة: إقامة دولة إرهاب وإعادة كل الشروط التي ألغيتها لأصدقائه في السجون"، مضيفاً: "لا يجوز أن يحدث هذا، ولن نسمح بحدوثه".
وتتبنى الحكومة الإسرائيلية الحالية، وخصوصاً الأحزاب اليمينية والمتطرفة المشاركة فيها، موقفاً رافضاً لإقامة دولة فلسطينية.
وكانت القائمة العربية الموحدة عقدت مؤتمرها الداخلي لاختيار مرشحيها للانتخابات المقبلة، بمشاركة نحو 1050 عضواً، في أول انتخابات داخلية للقائمة منذ إعلان عباس توجهه نحو تحويلها إلى حزب «مدني بالكامل» وقطع صلتها بالمجلس الإسلامي للشورى.
وتملك القائمة حالياً خمسة مقاعد في الكنيست، وكانت قد دخلت عام 2021 في ائتلاف حكومة "التغيير" برئاسة نفتالي بينيت ويائير لابيد، لتصبح أول حزب عربي يشارك في ائتلاف حكومي إسرائيلي.