بعد تهديد ترامب بقصفها.. روبيو يلتقي سفير سلطنة عمان في واشنطن

روبيو يلتقي سفير عمان بعد تهديد ترامب بقصف السلطنة - سفارة سلطنة عُمان واشنطن "إكس"
روبيو يلتقي سفير عمان بعد تهديد ترامب بقصف السلطنة - سفارة سلطنة عُمان واشنطن "إكس"
شارك الخبر
التقى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو سفير سلطنة عمان لدى واشنطن طلال الرحبي، في اجتماع جاء بعد أيام من تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقصف السلطنة، على خلفية دورها في المفاوضات الجارية مع إيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

وقالت السفارة العمانية في واشنطن، في منشور عبر منصة "إكس" السبت، إن الرحبي التقى روبيو على هامش فعالية نظمتها وزارة الخارجية الأمريكية في معهد السلام بواشنطن.

وأضافت أن الجانبين تبادلا خلال اللقاء وجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وأكدا قوة التعاون بين سلطنة عمان والولايات المتحدة، إلى جانب أهمية استمرار التنسيق في مواجهة الملفات والتحديات المشتركة.

ولم يتضمن بيان السفارة أي إشارة مباشرة إلى التهديدات الأمريكية الأخيرة ضد السلطنة، أو إلى المفاوضات المتعلقة بمضيق هرمز، إلا أن توقيت اللقاء منح الاجتماع أهمية سياسية، خصوصا أنه جاء بعد أقل من أسبوع على تصريحات ترامب التي لوح فيها باستخدام القوة ضد عمان.

تهديد أمريكي بسبب مضيق هرمز

وكان ترامب قد هدد الاثنين الماضي بقصف سلطنة عمان إذا اعتبر أنها تعرقل الجهود الأمريكية المتعلقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترامب، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، إن الولايات المتحدة سترد بقوة إذا "وقفت عمان في طريقها"، مستخدما عبارات حادة تجاه السلطنة.

اظهار أخبار متعلقة



وجاء التهديد في وقت أعلنت فيه إيران إجراء مفاوضات مع مسقط بشأن ترتيبات محتملة لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات المائية لتجارة الطاقة العالمية.

وتؤدي سلطنة عمان منذ سنوات دورا بارزا في الوساطة بين واشنطن وطهران، واستضافت قنوات اتصال ومفاوضات غير مباشرة بين الطرفين في ملفات عدة.

مسقط.. وسيط بين واشنطن وطهران

وتعد عمان من أبرز الشركاء الإقليميين للولايات المتحدة في مجال الدبلوماسية، إذ حافظت على قنوات اتصال مفتوحة مع إيران والغرب حتى خلال أشد مراحل التوتر.

وسعت مسقط خلال الحرب الإقليمية الأخيرة إلى أداء دور الوسيط والدفع نحو تسويات تقلل من التصعيد، كما شاركت في جهود متصلة بملف الملاحة في مضيق هرمز.

وفي المقابل، لم تكن السلطنة بمنأى عن تداعيات الحرب، إذ تعرضت المنطقة المحيطة بها لتوترات أمنية مرتبطة بالتصعيد الإقليمي والهجمات المتبادلة بين أطراف عدة.

اظهار أخبار متعلقة



تهديدات سابقة ضد عمان

ولا يمثل تهديد ترامب الأخير أول مرة يلوح فيها باستخدام القوة ضد السلطنة، إذ سبق له أن وجه في أيار/مايو الماضي تحذيرا مماثلا، محذرا عمان من الوقوف إلى جانب إيران في الملف المتعلق بمضيق هرمز.

وقال ترامب حينها إن على مسقط أن "تحسن التصرف"، ملوحا بإمكانية اتخاذ إجراءات عسكرية إذا لم تتوافق ترتيبات الملاحة في المضيق مع المطالب الأمريكية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه واشنطن إلى فرض ضغوط متزايدة على طهران، بينما تحاول مسقط الحفاظ على دورها كقناة اتصال يمكن من خلالها منع تحول الخلافات حول المضيق إلى مواجهة عسكرية أوسع.

ورغم غياب أي إشارة معلنة إلى تهديدات ترامب أو أزمة هرمز في بيان السفارة العمانية، فإن لقاء روبيو والرحبي يعكس، بحسب توقيته، استمرار التواصل الرسمي بين البلدين رغم التوتر الناجم عن تصريحات الرئيس الأمريكي.

ويثير تصعيد واشنطن ضد مسقط تساؤلات حول مدى قدرة السلطنة على مواصلة دور الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، خصوصا إذا استمرت الإدارة الأمريكية في ربط موقفها من عمان بالمفاوضات المتعلقة بمضيق هرمز.
التعليقات (0)