وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك
هاكابي، الأربعاء، اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة—والتي شملت اقتحام المنازل وحرق السيارات وسرقة الممتلكات وحصار العائلات، بما في ذلك مواطن أمريكي ببلدة قصرة—بأنها تمثل "إرهابا" وعملا إجراميا يلحق بالغ الضرر بسمعة إسرائيل.
وطالب السفير بمحاسبة المتورطين، لكنه بنفس الوقت برأ "الحكومة الإسرائيلية" بادعاء تجاوبها.
ولليوم الحادي عشر، يواصل مستوطنون إسرائيليون الأربعاء، حصار 3 منازل
فلسطينية في بلدة قصرة شمالي الضفة الغربية المحتلة، وسط حماية من الجيش الإسرائيلي.
اظهار أخبار متعلقة
وقال هاكابي في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية الرسمية مساء الثلاثاء: "عندما ينخرط المرء في نشاط يهدف إلى تغيير سلوك فرد أو مجتمع بأكمله أو جماعة، وبث الخوف في نفوسهم، فهذا هو تعريف الإرهاب".
ومعروف عن هاكابي تبنيه الأفكار الصهيونية المسيحية، وهو يزعم أن لإسرائيل "الحق في السيطرة على أجزاء واسعة" تمتد من النيل إلى الفرات وأجزاء كبيرة من الشرق الأوسط، وسبق أن زار مستوطنات بالضفة الغربية.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.
وادعى هاكابي أن "هؤلاء يمثلون أقلية ضئيلة جدا من الشعب الإسرائيلي"، في محاولة لتبييض سمعة إسرائيل.
وتابع: "وهم يلحقون ضررا بالغا بإسرائيل والشعب اليهودي، بدخولهم بيوت الفلسطينيين وسرقة مواشيهم وحرق سياراتهم والاستيلاء على منازلهم، إنه عمل تخريبي مدمر لا يمكن تبريره، وأعتقد أنه يجب إدانته عالميا".
وتطرق هاكابي إلى المواطن الأمريكي من أصل فلسطيني، لؤي أبو ريدة، الذي يحاصر مستوطنون منزله في بلدة قصرة.
وقال: "عندما يحدث هذا لمواطن أمريكي، كما حدث مؤخرا، فإن مسؤوليتنا كسفارة أمريكية التدخل، وأن نكون حازمين قدر الإمكان، وأن نقول: هذا سلوك غير مقبول".
وأردف أن "الجناة هم مرتكبو هذه الأعمال الإجرامية، والسؤال الآن: ما الإجراءات التي ستُتخذ لمحاكمتهم ومحاسبتهم بشكل فعال؟".
من جانبه، أكد رئيس بلدية قصرة عبد العظيم الوادي، في تصريح للأناضول، أن الجيش الإسرائيلي شريك مع المستوطنين في الاعتداءات.
اظهار أخبار متعلقة
وفي تصريح للأناضول، قال الوادي، إن 3 منازل ببلدة قصرة لا تزال محاصرة من جانب مستوطنين إسرائيليين لليوم الحادي عشر.
وأوضح أن المستوطنين يواصلون الانتشار في محيط المنازل، بالتزامن مع وجود الجيش الإسرائيلي وإعلان المنطقة "عسكرية مغلقة".
وشدد الوادي على أن "العائلات الثلاث تواجه أوضاعا صعبة نتيجة استمرار الحصار وتقييد حركتها".
كما أفاد بأن الجيش الإسرائيلي يواصل السيطرة على أحد المنازل الثلاثة وتحويله إلى ثكنة عسكرية، فيما يوجد المستوطنون في محيط المنازل المحاصرة.