واشنطن تنفي استنزاف ترسانتها العسكرية في الحرب مع إيران

وسط جدل بشأن الترسانة الأمريكية.. واشنطن تتمسك بالخيار العسكري والدبلوماسية مع طهران - الأناضول
وسط جدل بشأن الترسانة الأمريكية.. واشنطن تتمسك بالخيار العسكري والدبلوماسية مع طهران - الأناضول
شارك الخبر
أكدت الإدارة الأمريكية أن الجيش لا يواجه أي نقص في مخزون الأسلحة رغم استمرار المواجهة العسكرية مع إيران، في محاولة لاحتواء الجدل الذي أثارته تقارير إعلامية تحدثت عن تراجع القدرات العسكرية الأمريكية بفعل العمليات الجارية. وفي الوقت نفسه، شددت واشنطن على أنها تمضي في تعزيز إنتاج الذخائر وزيادة الإنفاق الدفاعي، مع إبقاء الباب مفتوحا أمام الحلول الدبلوماسية، دون استبعاد العودة إلى التصعيد العسكري إذا تعثرت المفاوضات مع طهران.

وقال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، إن الجيش الأمريكي يمتلك "كل ما يحتاجه" لمواصلة عملياته العسكرية ضد إيران، نافيا صحة التقارير التي تحدثت عن استنزاف مخزون الأسلحة الأمريكية نتيجة الحرب.



وأوضح والتز، خلال مقابلة مع برنامج "ميت ذا برس" الأحد على شبكة "إن بي سي"، أنه اطلع بنفسه على جاهزية القوات المسلحة، مؤكدا أن "الجيش الأمريكي لديه كل ما يحتاجه لتنفيذ هذه الحملة العسكرية بكفاءة". كما هاجم المسؤولين عن تسريب تلك المعلومات، قائلا إنهم "يستحقون السجن"، بحسب الشبكة الأمريكية.

وجاءت تصريحات والتز ردا على تقارير إعلامية أفادت بأن قادة عسكريين أمريكيين سمحوا بمرور بعض الهجمات الإيرانية عبر أنظمة الدفاع الجوي بهدف الحفاظ على مخزون الذخائر، في ظل استمرار الحرب وتراجع الإمدادات العسكرية.

وحمل السفير الأمريكي إدارة الرئيس السابق جو بايدن مسؤولية تراجع المخزون العسكري، معتبرا أن وزير الحرب الحالي بيت هيغسيث ورث وضعا صعبا نتيجة الدعم العسكري الكبير الذي قدمته واشنطن لأوكرانيا، إضافة إلى العمليات العسكرية ضد جماعة الحوثي في اليمن.

اظهار أخبار متعلقة



وأضاف أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعمل على تطوير أنواع جديدة من الذخائر منخفضة التكلفة، بالتوازي مع إعادة بناء القدرات العسكرية الأمريكية من خلال زيادة مخصصات الدفاع وتوسيع خطوط الإنتاج.

وفي هذا السياق، طلب وزير الحرب بيت هيغسيث، الأسبوع الماضي، من الكونغرس تخصيص 67 مليار دولار إضافية لتوسيع إنتاج الأسلحة وتسريع عمليات التسليم، بعدما أقر خلال جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ في نيسان/ أبريل الماضي بأن إعادة بناء مخزون الأسلحة الأمريكي قد تستغرق "أشهرا أو سنوات".

في المقابل، انتقد السيناتور الديمقراطي مارك كيلي إدارة ترامب، معتبرا أنها "غير كفؤة" في إدارة وزارة الدفاع ومتابعة احتياجات الجيش، وقال إن طلب التمويل الإضافي بصيغته الحالية "غير معقول"، داعيا إلى مراجعة أولويات الإنفاق الدفاعي.

وعلى صعيد المواجهة مع إيران، أوضح والتز أن الرئيس دونالد ترامب لم يستبعد أي خيارات عسكرية، لكنه أكد أن الإدارة تمنح المسار الدبلوماسي فرصة في الوقت الراهن، مشيرا إلى أن المفاوضات مع طهران لا تزال مستمرة "على جميع المستويات".

وكان ترامب قد صرح، السبت الماضي، بأنه قد يعاود شن عمليات عسكرية واسعة ضد إيران إذا لم تحقق المفاوضات "100 بالمئة مما تريده الولايات المتحدة"، وفق ما نقلته صحافية فرنسية أجرت مقابلة معه، في تصريحات عكست تمسك الإدارة الأمريكية بخيار القوة إلى جانب التفاوض.
التعليقات (0)