أكدت قناة عبرية، أن الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب الذي يتراجع ما بين الهجوم والدبلوماسية في حرب على
إيران، بات الآن على مفترق
طرق، في الوقت الذي يضغط فيه رئيس وزراء
الاحتلال بنيامين نتنياهو من أجل مواصلة الحرب
على طهران.
وذكرت
القناة 13 العبرية في تقرير
شارك في كل من ألون بن دافيد، جيل تماري ونيريا كراوس، أن "الجيش الأمريكي بعد
عدة أيام امتنع عن تنفيذ هجمات داخل إيران، ويبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
في الوقت الراهن يؤجل خططه لتنفيذ هجوم واسع النطاق، مانحا المسار الدبلوماسي فرصة
إضافية".
وقالت: "مع ذلك، يواصل ترامب توجيه رسائل
تهديدية، إذ نشر الليلة الماضية عبر حسابه على منصة "Truth Social " عددا من الصور ذات الطابع التهديدي، من بينها صورة أُنشئت
باستخدام الذكاء الاصطناعي تُظهر محاكاة لهجوم على جزيرة خرج، وحتى هذه اللحظة، يبدو
أن ترامب يفضّل"عدم اتخاذ قرار في الوقت الحالي".
وفي ظل انخفاض مستوى التصعيد، غادر نتنياهو إلى
واشنطن استعدادا للقاء المرتقب مع ترامب غدا، وتشير التقديرات بحسب القناة، أن
"نتنياهو سيبلغ ترامب بأن إسرائيل معنية بمواصلة العمليات العسكرية، انطلاقا من
قناعتها بأن التهديد الإيراني لم يرفع بعد، وأن النظام الإيراني لا يزال يشكل خطرا
على إسرائيل، ومع ذلك، يظل من غير الواضح ما إذا كان نتنياهو سيجد في البيت الأبيض،
في هذه المرحلة، استعدادا للإصغاء إلى هذا الموقف".
اظهار أخبار متعلقة
وفي هذا السياق، "تجري إيران مفاوضات عبر
وسطاء مع سلطنة عُمان بشأن مسألة السيادة والإدارة المتعلقة بمضيق هرمز، بما في ذلك
حجم الرسوم التي ستُفرض على حركة العبور عبر المضيق، وآلية توزيع العائدات بين الأطراف
المعنية".
وأضافت القناة 13: "بعدما نُشر أن الولايات
المتحدة تواجه قيودا في مخزونها من الصواريخ الاعتراضية، يسود داخل الأوساط الأمريكية
إدراك بأن الدفاع عن القوات والمصالح الأمريكية قد يصبح أكثر صعوبة، وأن الولايات المتحدة
قد لا تكون مستعدة عسكريا في الوقت الراهن لخوض عملية عسكرية واسعة".
كما زعم مسؤولون في البيت الأبيض، أن "الضربات
التي نُفذت خلال الأسبوعين الماضيين مارست ضغطا كبيرا على إيران، الأمر الذي دفعها
إلى إرسال رسائل تهدئة عبر الوسطاء، وقد تلقّت واشنطن هذه الرسائل بإيجابية، وأبدت
استعدادها للعودة إلى مسار المفاوضات".
وفي المقابل، "يواصل الجيش الإسرائيلي الحفاظ
على حالة التأهب القصوى في مختلف تشكيلاته القتالية، انطلاقا من تقدير مفاده أن ترامب
قد يغيّر موقفه في أي لحظة، إلا أن الانطباع السائد حاليا؛ أن الأيام القليلة المقبلة
لن تشهد هجوما أمريكيا كبيرا على إيران".
وكشف أمس، أن "نتنياهو أبلغ وزراء المجلس
الوزاري الأمني المصغر "الكابينت"، قبيل مغادرته إلى الولايات المتحدة، بأن
الأمريكيين "يطالبون بسلسلة من الانسحابات على ثلاث جبهات: غزة، وسوريا، ولبنان".
وبحسب مصادر مطلعة على التفاصيل، أوضح نتنياهو
للوزراء، أنه "ينوي التمسك بموقفه بكل حزم ومعارضة هذه المطالب، وسأقول لهم: لا".
وفي موازاة ذلك، صرّح مسؤول إيراني لـ"رويترز"،
أن "طهران ستوقف هجماتها طالما أن الولايات المتحدة ستفعل الشيء نفسه".
كما أفاد مصدر في طهران، أن "إيران أبلغت
باكستان بأنها لم تنسحب من المفاوضات، وإنما تم تعليقها مؤقتا فقط".