شكوك تحيط بصحة ترامب.. تقارير إعلامية تثير التساؤلات والبيت الأبيض ينفي

تقارير عن تدهور صحة ترامب تشعل الجدل.. والبيت الأبيض: يتمتع بلياقة ممتازة - جيتي
تقارير عن تدهور صحة ترامب تشعل الجدل.. والبيت الأبيض: يتمتع بلياقة ممتازة - جيتي
شارك الخبر
عادت صحة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى واجهة الجدل في الولايات المتحدة، بعدما أثارت تقارير إعلامية وتصريحات منسوبة إلى أحد المقربين منه تساؤلات بشأن حالته البدنية والإدراكية، في مقابل تمسك البيت الأبيض بالتقرير الطبي الرسمي الذي يؤكد تمتع الرئيس بصحة ممتازة وقدرته الكاملة على أداء مهامه.

وجاءت هذه المزاعم بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية المرتبطة بالحرب مع إيران، لتفتح مجددا باب النقاش حول مدى شفافية الإدارة الأمريكية في الكشف عن الوضع الصحي للرئيس، وسط انتشار واسع لشائعات وتقييمات طبية غير موثقة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ونقل الصحفي البريطاني المخضرم أندرو نيل عن شخص قال إنه من المقربين الذين يلتقون ترامب بصورة منتظمة، أن الحالة البدنية والعقلية للرئيس "تتدهور أمام أعيننا"، مشيرا إلى أن المحيطين به لا يعرفون كيفية التعامل مع هذا التغير ويخشون من تفاقمه. وفق ما نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

ووفقا لما أورده نيل، فإن المصدر اعتبر أن ما يمر به ترامب يتجاوز آثار التقدم في العمر، مدعيا أن الرئيس أصبح أكثر توترا وعدوانية في التعامل مع المحيطين به، وأن ذلك يرتبط جزئيا بضيق الخيارات المتاحة أمامه في إدارة المواجهة مع إيران.

ورغم تداول هذه التصريحات على نطاق واسع، لم تقدم أي أدلة أو تقارير طبية تثبت وجود تراجع في القدرات الإدراكية للرئيس، كما لم يصدر أي تأكيد رسمي يدعم هذه المزاعم.

اظهار أخبار متعلقة



تشخيصات عبر الإنترنت

وبالتزامن مع تلك التقارير، انتشرت على مواقع التواصل مزاعم أخرى أكثر إثارة للجدل، كان أبرزها ما نشره المعالج الفيزيائي الأمريكي آدم جيمس، الذي قال إنه تلقى معلومات من مصدر مجهول تفيد بأن ترامب يعاني من صعوبة في التحكم بالبول، وأنه مصاب بقصور في القلب ومرض كلوي مزمن، ويتلقى أدوية يومية عبر الوريد.

كما ربط جيمس بين هذه المزاعم والكدمات التي ظهرت على يدي الرئيس في صور حديثة، معتبرا أنها قد تكون ناجمة عن العلاجات التي يتلقاها.

غير أن هذه الادعاءات لم تستند إلى أي سجلات أو فحوصات طبية، كما أن جيمس لم يسبق له فحص ترامب شخصيا، ولم يقدم أي وثائق تدعم ما طرحه.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن جيمس سبق أن نشر في مناسبات سابقة توقعات مماثلة، من بينها ادعاؤه قبل أشهر أن ترامب لن يعيش أكثر من أربعة أشهر، فضلا عن حديثه عن إصابته بضمور في الفص الجبهي، وهي مزاعم لم تثبتها أي جهة طبية.

شائعات قديمة تتجدد

ولم تكن هذه المرة الأولى التي تثار فيها تكهنات حول صحة الرئيس الأمريكي، إذ سبق أن تداول ناشطون وسياسيون مزاعم عن ارتدائه حفاضات طبية أو معاناته من مشكلات صحية مختلفة، بينها ما يتعلق برائحة جسده أو طريقة مشيه، وهي ادعاءات نفاها البيت الأبيض في مناسبات عدة.

كما أثارت صور أظهرت كدمات على يدي ترامب وتورما في ساقيه موجة جديدة من التكهنات، قبل أن يوضح البيت الأبيض أن الرئيس يعاني من قصور وريدي مزمن، وهي حالة تؤثر في تدفق الدم بأوردة الساقين، لكنها لا تعني إصابته بفشل في القلب.

وأضافت الإدارة الأمريكية أن الكدمات الظاهرة على يديه تعود إلى كثرة المصافحة وتناوله جرعات من الأسبرين.

اظهار أخبار متعلقة



تقرير رسمي يؤكد اللياقة

وفي المقابل، يتمسك البيت الأبيض بنتائج الفحص الطبي الذي أجري للرئيس في مركز والتر ريد الطبي العسكري الوطني، والذي أكد، بحسب الطبيب شون باربيلا، أن ترامب يتمتع بصحة ممتازة ويملك القدرات البدنية والإدراكية اللازمة لممارسة مهامه الرئاسية.

وأوضح التقرير أن الرئيس يتمتع بوظائف قلبية ورئوية وعصبية جيدة، كما حصل على العلامة الكاملة (30 من 30) في اختبار مونتريال للتقييم المعرفي، وهو اختبار مخصص لرصد مؤشرات التراجع الإدراكي.

وكشف التقرير في الوقت ذاته أن وزن ترامب بلغ نحو 108 كيلوغرامات، مع وصول مؤشر كتلة الجسم إلى 29.7، وهو مستوى يقترب من تصنيف السمنة، ما دفع الفريق الطبي إلى التوصية بخفض الوزن، وزيادة النشاط البدني، والالتزام بإرشادات غذائية.

كما أشار التقرير إلى تحسن التورم الطفيف في ساقي الرئيس مقارنة بالعام الماضي، مؤكدا أن الكدمات التي ظهرت على يديه لا تمثل مؤشرا على مشكلة صحية خطيرة.

مطالب بمزيد من الشفافية

ورغم التقييم الطبي الرسمي، استمرت الدعوات داخل الولايات المتحدة لنشر مزيد من التفاصيل المتعلقة بالحالة الصحية للرئيس.

وطالب عضو الكونغرس الديمقراطي جيمي راسكين طبيب البيت الأبيض بتقديم توضيحات إضافية بشأن نتائج الفحوصات، داعيا إلى إجراء تقييم عصبي وإدراكي شامل ونشر نتائجه للرأي العام.

وفي المقابل، رفض عدد من المقربين السابقين من ترامب، بينهم مدير الاتصالات الأسبق في البيت الأبيض أنتوني سكاراموتشي، الحديث عن إصابته بالخرف أو أي أمراض عصبية، معتبرا أن الجدل الدائر يتعلق أكثر بطبيعة شخصية الرئيس وسلوكه السياسي، وليس بحالته الصحية.

وبين التقارير الإعلامية المستندة إلى مصادر مجهولة، والتقييمات الطبية غير الموثقة المنتشرة عبر الإنترنت، والتقرير الرسمي الصادر عن البيت الأبيض، تبقى صحة ترامب محل جدل سياسي وإعلامي، من دون وجود أدلة طبية معلنة تثبت صحة الاتهامات المتعلقة بإصابته بأمراض خطيرة أو تراجع في قدراته الذهنية.
التعليقات (0)