بدأت ملامح ترتيبات أمنية جديدة في جنوب
لبنان تتبلور، مع انطلاق أولى مراحل اتفاق أمني بوساطة أمريكية بين بيروت وتل أبيب، بالتزامن مع معلومات عن مباحثات لبنانية أمريكية أوسع تتعلق بتعزيز التعاون العسكري والأمني، في ظل مساعٍ لحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وإعادة رسم التوازنات الأمنية في البلاد.
وأفاد موقع "أكسيوس"، نقلاً عن تطورات ميدانية، بأن الجيش اللبناني بدأ نشر قواته في بلدة زوطر الغربية بقضاء النبطية، ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق الأمني الذي جرى التوصل إليه بوساطة أمريكية بين لبنان وإسرائيل.
وأوضح أن الانتشار شمل دخول وحدات الهندسة العسكرية إلى البلدة للكشف عن المتفجرات ومخلفات الحرب التي خلفها الجيش
الإسرائيلي قبل انسحابه، فيما دعت قيادة الجيش السكان إلى تجنب التوجه إلى المنطقة مؤقتاً والالتزام بتعليمات العسكريين حتى استكمال الإجراءات الأمنية.
اظهار أخبار متعلقة
وأشار التقرير إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من البلدة، وفي إطار اتفاق ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق اللبنانية التي لا تزال تحتلها، مقابل تولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة فيها، ونزع سلاح الجماعات المسلحة، بما فيها حزب الله، من دون تحديد جدول زمني لتنفيذ الانسحاب.
وأضاف أن وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت بدء تنفيذ مشاريع تجريبية في بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية، في إطار الاتفاق الذي توصل إليه الجانبان الشهر الماضي.
وفي السياق ذاته، كشفت صحيفة "الجريدة" الكويتية أن زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن شهدت طرح مباحثات تتعلق بإبرام اتفاقيات أمنية وعسكرية مع
الولايات المتحدة، أو اتفاق دفاع مشترك، بما يوفر، وفق الطرح المتداول، مظلة أمنية أمريكية للبنان في مواجهة أي تهديدات إسرائيلية أو نفوذ إيراني.
وبحسب الصحيفة، فإن هذه الأفكار طُرحت من قبل مسؤولين وشخصيات لبنانية، وتقوم على تعزيز الشراكة مع واشنطن، بما يشمل دعم الجيش اللبناني مالياً وعسكرياً ولوجستياً، وتنظيم برامج تدريب لقواته في دول بالمنطقة، بينها الأردن وتركيا، إضافة إلى التحضير لمؤتمر دولي لدعم المؤسسة العسكرية.
اظهار أخبار متعلقة
وأشارت إلى أن هذا المسار يرتبط بحصر السلاح بيد الدولة، إذ يطرح الرئيس اللبناني خطة تبدأ بنزع السلاح جنوب نهر الليطاني، قبل الانتقال تدريجياً إلى شماله، مع ربط استكمال هذه الخطوات بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية وتأمين الدعم اللازم لإعادة الإعمار وعودة السكان.
وأضافت الصحيفة أن بعض الطروحات تربط أي اتفاقيات أمنية مستقبلية بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل، أو بإقامة آليات تنسيق أمني وعسكري برعاية أمريكية، في إطار رؤية أوسع تهدف إلى تكريس حياد لبنان وإعادة تموضعه ضمن المظلة الأمريكية.