رسائل رسمية متبادلة على منصات التواصل "ترمم العلاقات" السعودية الإماراتية

تأتي التغريدات بعد أشهر من تقارير إعلامية تحدثت عن وجود تباينات بين الرياض وأبوظبي- جيتي
تأتي التغريدات بعد أشهر من تقارير إعلامية تحدثت عن وجود تباينات بين الرياض وأبوظبي- جيتي
شارك الخبر
شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً لافتاً من مسؤولين وإعلاميين في السعودية والإمارات، أكدوا فيه متانة العلاقات بين البلدين، وذلك في ظل أحاديث وتقارير سابقة تناولت وجود توتر في العلاقات بين الرياض وأبوظبي.

ونشر رئيس الهيئة العامة للترفيه في السعودية، تركي آل الشيخ، صورة تجمع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، بنائب رئيس دولة الإمارات ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس ديوان الرئاسة منصور بن زايد آل نهيان، وقال في تعليق مرفق: "السعودية والإمارات قصة علاقات أخوية وشراكة راسخة".


وأعاد المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أنور قرقاش، نشر التغريدة، مرفقاً إياها ببيت الشعر: "تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسراً... وإذا افترقن تكسرت آحادا".


وفي السياق ذاته، كتب الإعلامي الإماراتي عمر الساعدي أن العلاقات بين الإمارات والسعودية تقوم على "تاريخ مشترك ومصير واحد"، مؤكداً أن "رسالة إعلامية مسؤولة" ينبغي أن تصون هذا التلاحم وتتصدى لمحاولات الإساءة والتشكيك، مضيفاً أن البلدين يجمعهما "وحدة هدف ورؤية مستقبلية تبني الخير للمنطقة".


من جانبه، تناول الإعلامي السعودي داود الشريان طبيعة العلاقات بين السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، معتبراً أن العلاقة بين الرياض وأبوظبي تمثل نموذجاً لإدارة التباين مع الحفاظ على المصالح الاستراتيجية. 


وقال الشريان إن العلاقات بين البلدين لم تُبنَ يوماً على الاتفاق في كل الملفات، وإنما على أسس تشمل الجغرافيا السياسية، وأمن الخليج، والمصالح المشتركة، والتحديات الإقليمية، مشيراً إلى أن هذه الثوابت أبقت العلاقة مستقرة رغم ما يتردد من شائعات بشأنها.

بدوره، قال الكاتب الإماراتي عبدالخالق عبدالله: إن هذه التغريدات الصادرة من مسؤولين وإعلاميين بارزين في الإمارات والسعودية وفي هذا التوقيت تحمل دلالات مهمة وتستحق اهتمام الجميع، مؤكداً أن الرسائل المتبادلة تعكس عمق العلاقات بين البلدين ومتانة الشراكة القائمة بينهما.


وتأتي هذه التغريدات بعد أشهر من تداول تقارير إعلامية غربية تحدثت عن وجود تباينات بين الرياض وأبوظبي في عدد من الملفات الإقليمية والاقتصادية، بينها اليمن، وسياسات إنتاج النفط ضمن تحالف "أوبك+"، إضافة إلى التنافس على جذب الاستثمارات والمقار الإقليمية للشركات العالمية.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قد نشرت في تموز/ يوليو 2023 تقريراً تحدث عن تراجع العلاقة الشخصية والسياسية بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورئيس دولة الإمارات محمد بن زايد، مشيرة إلى خلافات حول ملفات النفط واليمن والتنافس الاقتصادي على النفوذ الإقليمي.

اظهار أخبار متعلقة


كما نشرت صحيفة فايننشال تايمز في كانون الثاني/ يناير 2026 تقريراً قالت فيه إن الخلافات بين البلدين أصبحت أكثر وضوحاً، لا سيما بشأن الملف اليمني، مع تبادل انتقادات في وسائل إعلام سعودية وتعاظم التباين في بعض الملفات الإقليمية، رغم استمرار المصالح الاستراتيجية المشتركة بين البلدين.

وأثار مقال للكاتب السعودي أحمد بن عثمان التويجري في صحيفة الجزيرة بعنوان "الإمارات التي في قلوبنا" تفاعلاً واسعاً، بعدما ميّز بين العلاقات التاريخية والشعبية بين السعودية والإمارات وبين ما وصفه بالخلاف مع سياسات أبوظبي في بعض الملفات، ولا سيما الملف اليمني، مؤكداً أن الخلاف السياسي لا ينبغي أن ينعكس على العلاقات بين الشعبين. 

وأعقب ذلك نقاش واسع في وسائل الإعلام ومنصات التواصل، كما أوضح التويجري لاحقاً في مقابلة صحفية أن مقاله يعبر عن رأيه الشخصي وليس بتوجيه رسمي.
التعليقات (0)