الإمارات تدرس تخفيف قواعد الإقامة الضريبية للمغتربين الذين غادروا البلاد

المغادرون قد يفقدون وضعهم الضريبي إذا لم يعودوا أو تخفف القواعد خلال الأشهر المقبلة- جيتي
المغادرون قد يفقدون وضعهم الضريبي إذا لم يعودوا أو تخفف القواعد خلال الأشهر المقبلة- جيتي
شارك الخبر
تستعد الإمارات لإبداء مرونة في قواعد الإقامة الضريبية للمغتربين الذين غادروا البلاد لتجنب تداعيات الصراع مع إيران، في خطوة تكتسب أهمية خاصة لدبي التي جذبت الأثرياء بفضل معدل ضريبة الدخل الصفري.

وأشارت السلطات الإماراتية، بشكل غير معلن، إلى أنها ستسمح للمغتربين بقضاء فترات أطول خارج البلاد دون فقدان وضعهم الضريبي، في محاولة لتشجيع من غادروا عقب اندلاع الصراع على العودة.

وبحسب تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز"، رجحت مصادر مطلعة أن يتم التعامل بمرونة أكبر مع الأفراد الذين غادروا الدولة منذ بداية الحرب، خصوصا فيما يتعلق بالحد الأدنى لعدد الأيام المطلوب قضاؤها داخل الإمارات سنويا للتأهل كمقيمين ضريبيا.

اظهار أخبار متعلقة



وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لدبي، التي رسخت مكانتها كمركز مالي إقليمي، مستفيدة من معدل ضريبة الدخل الصفري، إلى جانب سمعتها المرتبطة بالأمان وتوفر رأس المال.

وقالت إلسا ليتلوود، الشريكة الضريبية في شركة "BDO"، إن "دبي شهدت بالفعل تضرر نقطة قوتها المتعلقة بالأمن والسلامة بسبب الأحداث الأخيرة، ومن المهم جدا لاقتصادها وصورتها الاحتفاظ بهؤلاء المغتربين".

وتطبق الإمارات مسارين للحصول على الإقامة الضريبية، إذ يتعين عادة على الأفراد قضاء 183 يوما داخل البلاد خلال 12 شهرا متتاليا، أو 90 يوما في حال وجود روابط مهمة مثل العمل أو امتلاك منزل دائم.

وأفاد محاميان مطلعان على موقف الهيئة الاتحادية للضرائب بأن كبار المسؤولين مترددون في إصدار إعفاءات عامة، إلا أنهم أشاروا إلى أن الطلبات ستُدرس بشكل فردي بعد انتهاء الصراع، مع العمل على تخفيف القواعد بالتنسيق مع الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ.

وأوضحت القواعد أن بند "مركز الحياة" يسمح بالحصول على الإقامة الضريبية إذا كان المقر المعتاد أو الرئيسي ومركز المصالح المالية والشخصية للفرد داخل الإمارات، كما يمكن للسلطات أخذ الظروف القهرية في الاعتبار عند تحديد الإقامة.

قال مايكل كورتباوي، الشريك الأول في شركة BSA Law في دبي، إن "حكومة الإمارات ستتعامل مع الوضع حسب الحاجة، مع مراعاة اضطرابات السفر على أساس كل حالة على حدة".

وغادر بعض الأثرياء الإمارات خلال الشهر الجاري مع بدء إيران مهاجمة حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، قبل أن يعودوا سريعا لتفادي فقدان وضعهم الضريبي، إلا أن تردد البعض ازداد مع دخول الحرب أسبوعها الثالث واستهداف بنى تحتية حيوية، من بينها الحي المالي في دبي.

اظهار أخبار متعلقة



وألغت الخطوط الجوية البريطانية جميع رحلاتها إلى دبي حتى حزيران/يونيو على الأقل، ما صعّب عودة الموجودين في الخارج، في وقت شهد فيه المجال الجوي الإماراتي إغلاقات متقطعة.

ويبدأ احتساب اختبار الإقامة الضريبية في 1 كانون الثاني/يناير، ما يعني أن من غادروا مع اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير قد يواجهون خطر فقدان وضعهم الضريبي إذا لم يعودوا خلال الأشهر المقبلة أو يتم تخفيف القواعد.

سيكون التأثير أكبر على العائدين إلى المملكة المتحدة، حيث قد يواجهون ضرائب أعلى من هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية إذا اعتبروا مقيمين ضريبيا هناك.

وقالت ليتلوود إن "فقدان الإقامة في الإمارات والاضطرار لدفع ضرائب إضافية في المملكة المتحدة يمثل خطرا كبيرا على دبي".
التعليقات (0)