أكدت صحيفة "
يديعوت
أحرونوت" العبرية، الاثنين، أن
إيران زادت من إطلاق
الصواريخ الانشطارية، وباتت
تضرب أكبر عدد ممكن من الأهداف بشكل عشوائي، مشيرة إلى أنه في بداية
الحرب انطقت
تحذيرات إسرائيلية من احتمالية إطلاق طهران صواريخ قادرة على حمل ذخائر صغيرة.
ولفتت الصحيفة إلى أن قيادة
الجبهة الداخلية تحدثت عن أهمية توخي الحذر، رغم أن الضرر الناجم عن الصواريخ
العنقودية أقل مقارنة بالصواريخ الكبيرة، مدعية أنه منذ بداية الحرب أطلقت إيران
أكثر من 300 صاروخ مختلف.
ونقلت "يديعوت"
عن الباحث الإسرائيلي يهوشوا كاليسكي أن "الغرض من الصواريخ العنقودية هو
إحداث أضرار بيئية على مساحة واسعة، وإلحاق أضرار عشوائية بعدد كبير من الأهداف
والإصابات".
وذكرت مصادر أمنية
إسرائيلية أن نحو نصف عمليات الإطلاق كانت لصواريخ ذات رؤوس حربية منقسمة، معتبرة
أن إيران تركز جهودها على إطلاق هذه الصواريخ، انطلاقاً من إدراكها لنطاق تأثيرها
الأوسع، وتُطلق هذه الصواريخ على إسرائيل يومياً.
ووفق "يديعوت"، في
الأيام الأخيرة، ظهرت آثار الدمار الناجم عن الصواريخ في العديد من المواقع من
الشمال إلى الجنوب. وانفجرت القنابل الصغيرة التي تناثرت في الجو في إيلات وتل
أبيب واللد وبئر يعقوب وريشون لتسيون ورامات غان ونيس زيونا وبني براك، وغيرها.
اظهار أخبار متعلقة
وأكدت أن آثار الدمار
الناجم عن الصواريخ العنقودية تظهر بوضوح في هذه الساحات، وقال كاليسكي إن الصاروخ
لا يحتوي على رأس حربي ذي متفجرات شديدة الانفجار "عادية"، بل على
مجموعة من القنابل الصغيرة التي تتناثر في الهواء وتسقط على مساحة واسعة.
وتابع: "عندما يصيب
الصاروخ الهدف الموجه إليه، يُلحق به ضرراً بالغاً وبالمناطق المحيطة به نتيجة
الانفجار"، مضيفا أن "الصاروخ يُطلق
على هدفه، وعندما يصل إلى ارتفاع يتراوح بين 7 و10 كيلومترات فوقه، ينفتح رأسه
الحربي. تتناثر الذخائر، وهي قنابل صغيرة يتراوح وزنها بين 2.5 و5 كيلوغرامات،
وتسقط على مساحة واسعة. ويحدث الانفجار عند تفعيل آلية الزناد، ويتم تفعيل
المتفجرات عند اصطدامها بالهدف أو بالأرض. لا يكون انتشار القنابل متناظرًا، ولكن
يمكن تقدير أن متوسط نصف قطر التأثير يتراوح بين بضع مئات من الأمتار ومدى 10
كيلومترات."
وأوضح أن مدى انتشار
الذخائر يعتمد بشكل أساسي على الرياح والاضطرابات الموجودة في الغلاف الجوي،
والارتفاع الذي تُطلق منه الذخيرة، وسرعة الصاروخ الذي يحملها، مبينا أن "نسبة
معينة من هذه القنابل لا تنفجر بل تبقى على شكل حطام إشعاعي - نوع من الألغام التي
يمكن أن يتم تفجيرها عن طريق التلامس البشري".