ما قصة المسيّرات المقلدة التي أشعلت سجالا بين إيران وأمريكا؟ اعتراف سابق مثير

الولايات المتحدة أقرت سابقا بأنها صممت نموذجا يحاكي طائرة "شاهد" الإيرانية- جيتي
الولايات المتحدة أقرت سابقا بأنها صممت نموذجا يحاكي طائرة "شاهد" الإيرانية- جيتي
شارك الخبر
اتهمت القيادة الإيرانية، الولايات المتحدة باستخدام طائرات مسيّرة "مقلدة" تحاكي في تصميمها وخصائصها المسيّرات الإيرانية، لتنفيذ هجمات في المنطقة ونسبها لاحقاً إلى طهران.

وأمس السبت، اتهم المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" الإيراني الولايات المتحدة باللجوء إلى الحيلة والخداع عبر نسخ طائرات "شاهد" المسيرة الإيرانية وإعادة تسميتها بـ"لوكاس" لاستهداف دول المنطقة.

ويستعرض التقرير تفاصيل هذه الأزمة، مع الإشارة إلى إقرار أمريكي سابق باستنساخ نموذج للطائرة الإيرانية المسيّرة.

ويتزامن هذا الاتهام مع نفي طهران القطعي، أن تكون قد استهدفت سلطنة عُمان، ومناطق أخرى في دول خليجية، مثل منشآت النفط والطاقة في السعودية، وقطر، والكويت.


وكرر وزير الخارجية عباس عراقجي هذا الاتهام الأحد، وهو ما ردت عليه القيادة المركزية الأمريكية بالنفي.

وأثار هذا الملف جدلاً واسعاً بعدما استندت إيران في اتهاماتها إلى إعلان أمريكي سابق عن تطوير طائرة مسيّرة تشبه إلى حد كبير الطائرة الإيرانية "شاهد 136"، وهو ما أعاد النقاش حول طبيعة هذه الطائرات ودورها المتزايد في الحروب الحديثة.

اظهار أخبار متعلقة


اتهام إيراني بـ"المسيّرات التوأم"

بحسب الرواية الإيرانية، فإن التشابه الكبير في البصمة الرادارية والشكل الخارجي قد يسمح بظهور هذه الطائرات على شاشات الرادار وكأنها مسيّرات إيرانية، وهو ما تعتبره طهران محاولة لخلق ذرائع إضافية لتوسيع الحرب.

وألمحت طهران في عدة تصريحات سابقة خلال الحرب الحالية، إلى إمكانية فتح تحقيق تقني عبر فحص حطام أي طائرات مسيّرة يتم إسقاطها في المنطقة، في محاولة لإثبات مصدرها الحقيقي.

نفي أمريكي للاتهامات

في المقابل، رفضت القيادة المركزية الأمريكية "سينتكوم" هذه الاتهامات، معتبرة أنها محاولة لصرف الانتباه عن التطورات الميدانية.

وأكدت القيادة الأمريكية أن العمليات العسكرية التي تنفذها في المنطقة تستهدف "أهدافاً عسكرية محددة"، مشددة على أن واشنطن لا تحتاج إلى "التخفي وراء تقنيات خصومها" لتنفيذ ضرباتها.

اظهار أخبار متعلقة


اعتراف أمريكي مثير

كشفت وزارة الدفاع الأمريكية نهاية العام الماضي، عن طائرة مسيّرة انتحارية تحمل اسم (لوكاس)، وهي طائرة صُممت لتكون منخفضة الكلفة وقادرة على تنفيذ هجمات بعيدة المدى.

وتشير تقارير عسكرية أمريكية إلى أن تصميم هذه الطائرة استند إلى دراسة نماذج من المسيرة الإيرانية "شاهد"، بعد حصول القوات الغربية على بقايا أو نماذج منها خلال الحرب في أوكرانيا ومناطق أخرى.

ويبلغ مدى الطائرة الجديدة نحو 804 كيلومترات، بينما تتراوح كلفتها بين 10 آلاف و55 ألف دولار، وهو سعر يقل عن تكلفة بعض الذخائر الدقيقة التي يستخدمها الجيش الأمريكي.

ووثقت صفحات إخبارية فيديو من سقوط مسيّرة على معسكر للحشد الشعبي في العراق، قالوا إنها أول توثيق حقيقي لـ"لوكاس" الأمريكية.


سلاح منخفض الكلفة

تُطلق هذه الطائرات عادة من منصات أرضية باستخدام منجنيق هوائي أو معزز صاروخي، ما يسمح بإرسالها من مسافات بعيدة نسبياً خارج نطاق الدفاعات الجوية المعادية.

ويرى خبراء عسكريون أن هذا النوع من المسيّرات يمثل تحولاً مهماً في طبيعة الحروب الحديثة، إذ يسمح بتنفيذ هجمات بعيدة المدى بكلفة منخفضة نسبياً.

كما أن إطلاق أعداد كبيرة من هذه الطائرات في وقت واحد قد يؤدي إلى إرباك أنظمة الدفاع الجوي التقليدية التي تعتمد غالباً على صواريخ باهظة الثمن لاعتراض الأهداف.

التعليقات (0)