لماذا أعمت إيران "عيون الدفاع المبكر" بداية الحرب؟.. تعرف كيف تعمل

مدى القدرة الرادارية لمنظومة ثاد أبعد ويغطي دولا في المنطقة- الجيش الهولندي
مدى القدرة الرادارية لمنظومة ثاد أبعد ويغطي دولا في المنطقة- الجيش الهولندي
شارك الخبر
تلعب أنظمة الدفاع الجوي الصاروخية دورا رئيسيا في عمليات التصدي للصواريخ الباليستية، في ظل العدوان الذي يشنه الاحتلال وأمريكا على إيران، وخاصة الرادارات المزودة بها، والتي تغطي مساحات واسعة من الدول في المنطقة.

ومن أهم المنظومات التي تعمل على مدار الساعة الآن، منظومتا "ثاد"، و"باتريوت"، وتعد راداراتهما في منطقة الخليج ولدى الاحتلال عيون الكشف المبكر، لرصد الإطلاقات الصاروخية في إيران، وإرسال تنبيه من أجل التصدي ونقل المستوطنين إلى الملاجئ بوقت كاف.

وركزت إيران منذ بدء العدوان عليها، على استهداف كافة الرادارات في المنطقة، وأهمها في دول الخليج، واعترفت دول خليجية بتدميرها الموجود لديها فعلا، فيما لم تعلق أخرى، لكن صور أقمار صناعية نشرت عبر الإنترنت، كشفت عن تعرضها لضربات مباشرة أخرجتها عن العمل.

اظهار أخبار متعلقة



وتسبب تدمير الرادرات خلال الأيام الماضية، والتي تقدر كلفتها بنحو مليار دولار للواحد منها، في إعماء راداراي، وتأخير في نقل معلومة قدوم صواريخ من إيران تجاه الأراضي المحتلة والأهداف الأمريكية في الخليج.

وكشفت صحف الاحتلال، عن شكاوى المستوطنين، من تقلص المدة بين التنبيه المبكر بقدوم صاروخ ووصوله، من 10 دقائق إلى دقيقة واحدة، لا تكاد تكفي للهروب نحو الملاجئ.

ونستعرض في التقرير التالي قدرات الرادارين:


رادار AN/TPY-2

Image1_320269115438340567735.jpg


يعتبر العنصر الأساسي لمنظومة ثاد الأمريكية، ويعمل بتقنصة مصفوفة إلكترونية نشطة بتردد ما بين 8-12 غيغاهيرتز، لتوفير دقة عالية في تتبع المقذوف والتمييز بين الأهداف، ومعرفة الرأي الحربي الحقيقي والشراك الخداعية أو حطام الصواريخ التي المنفجرة أو التي يجري اعتراضها في الجو.

ويعمل الرادار ضمن شبكة متعددة الطبقات، لأداء وظيفتين، الكشف المبكر عن الصواريخ الباليستية على مسافات بعيدة، وتوجيه الصاروخي الاعتراضي في المرحلة النهائية من مسار الهدف.

ويتسبب تدمير الرادار في إنهاء قدرة المنظومة على أداء هاتين المهمتين، بعدم القدرة على الرصد البعيد وانعدام إمكانية التوجيه، إذا بدون الرادار لا يمكن للمنظومة العمل وإطلاق الصواريخ.

ووفقا لتقارير عسكرية، فإن الرادار قادر على الكشف لمسافات تتجاوز ألف كيلومتر، في حين مدى التتبع الفعلي للأهداف يبلغ ما بين 600-1000 كيلومتر اعتمادا على ارتفاع الهدف ومقطعه الراداري.

وبحسب بعض الدراسات الدفاعية الأمريكية، فإن مدى الكشف يمكن أن يكون أكبر في وضع الإنذار المبكر، ويصل إلى 1500 كيلومتر، أو أكثر في بعض السيناريوهات.

ويمتلك الرادار كذلك قدرة عالية على معالجة البيانات وتتبع عدد كبير من الأهداف في وقت واحد؛ إذ يستطيع تعقب مئات الأهداف الباليستية أو الشراك الخداعية في آن واحد مع تحديثات سريعة للبيانات في أقل من ثانية، وهو أمر حاسم في الدفاع الصاروخي حيث تكون سرعة الأهداف كبيرة جدا.

رادارات الباتريوت

Image1_320269115459903186287.jpg


يعد رادار AN/MPQ-65، من أهم أجزاء منظومة الدفاع الجوي باتريوت، ضد الصواريخ الباليستية، من أجل الكشف والتتبع وتوجيه الصواريخ الاعتراضية ولحظة إطلاقها.

وجرى تطوير الرادار عن النسخة الأقدم AN/MPQ-53 للتعامل مع التهديدات الأكثر تطورا، كأحدث الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات.

ومن حيث المدى الراداري، يستطيع رادار باتريوت اكتشاف الأهداف الجوية مثل الطائرات على مسافة تصل إلى نحو 100 كيلومتر، بينما يمكن أن يصل مدى الكشف ضد بعض الصواريخ الباليستية إلى حوالي 160 كيلومترا حسب ارتفاع الهدف ومقطعه الراداري.

اظهار أخبار متعلقة



ووفقا للبيانات التقنية للرادار، فإنه قادر على تتبع أكثر من 100 هدف في الوقت ذاته، وتقديم بيانات دقيقة عن موقع الهدف وسرعته ومساره إلى مركز التحكم الخاص بمنظومة الباتريوت.

وبمقدور المنظومة توجيه عدة صواريخ اعتراض في وقت واحد، والاشتباك مع عدة أهداف بالتزامن، بالاعتماد على طبيعة التهديد وسيناريو الاشتباك.

لكن بمراقبة أداء المنظومة خلال الحرب الجارية حاليا، فقد تبين قصورها في التعامل مع الصواريخ الفرط الصوتية الإيرانية، ورغم أنها قادرة على الكشف عن وجود الصواريخ والانطلاق نحو الاعتراض، إلا أن السرعة الفائقة للصواريخ الفرط صوتية، تجعل المنظومة عاجزة أمامها وتنطلق صواريخها بعيدا وتفجر نفسها تلقائها بعد الإخفاق في الاعتراض.
التعليقات (0)