كشف
وزير الخارجية التركي،
هاكان فيدان، عن تطورات جديدة في الملف الأمريكي
الإيراني، وذلك
بعد أسبوع ساخن من المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في مسقط بهدف استئناف
الاتفاق النووي والتوصل إلى تفاهمات تقلل من التوترات الإقليمية.
أكد فيدان في مقابلة مع
صحيفة فاينانشال تايمز، بأن كلًا من الولايات المتحدة
وإيران تبدي مرونة ملحوظة فيما يخص التوصل إلى اتفاق نووي، موضحًا أن واشنطن تبدو مستعدة
للتسامح مع بعض عمليات
تخصيب اليورانيوم من قبل إيران ضمن حدود واضحة.
وقال فيدان، الخميس بعد أن أجرى محادثات منفصلة مع المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين،
إن "إبداء الأمريكيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة
أمر إيجابي"، مضيفًا أن الإيرانيين يدركون ضرورة التوصل إلى اتفاق مع واشنطن،
بينما الأمريكيون يدركون وجود حدود معينة للطرف الإيراني، مشيرًا إلى أنه "لا
جدوى من محاولة إجبارهم".
وتأتي تصريحات فيدان
في ظل محادثات مستمرة بين طهران وواشنطن، وسط توقعات بأن قدوم الرئيس الأمريكي الجديد
قد يخفف من حدة الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني ويعيد ترتيب الأولويات في المفاوضات.
والجمعة الماضية عقدت
في عاصمة سلطنة عُمان مسقط جولة من المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران
في محاولة لإحياء الحوار حول البرنامج النووي والتوترات بين الطرفين، بعد توتر طويل
في العلاقات الدبلوماسية بينهما.
في ختام المفاوضات،
وصف المسؤولون الإيرانيون الجولة بأنها "بداية جيدة" مع اتفاق على استمرار
المباحثات في المستقبل بعد مشاورات في العواصم، بينما أشارت تقارير إلى أن الجولة لم
تسفر عن تنازلات كبيرة من أي طرف في هذه المرحلة.
وأشار الوزير التركي
إلى أن المرونة التي تظهرها كل من واشنطن وطهران تشكل مؤشرًا إيجابيًا على إمكانية
إحراز تقدم نحو اتفاق نووي شامل، بما يشمل مراقبة الأنشطة النووية الإيرانية مقابل
تخفيف العقوبات تدريجيًا.
اظهار أخبار متعلقة
وفي سياق أخر لا تزال
تصريحات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حول قضاء سنجار شمالي العراق تثير توترا
سياسيا بين أنقرة وبغداد، رغم تأكيد الجانب التركي أن بعض وسائل الإعلام العراقية حرفت
التصريحات، حيث شنت منصات تركية هجوما على النائب العراقي علاء الحيدري بعد تصريحاته،
التي اعتبرها مغردون أتراك مسيئة لتركيا، حيث وجه الحيدري تحذيرا مباشرا لفيدان قائلا:
"احترم وزنك وإلا نؤدبك".
من جانبه، اعتبر النائب
عن كتلة صادقون عادل الركابي أن تصريحات فيدان تمثل "تدخلاً سافراً في الشأن العراقي"،
موضحًا أن الوزير التركي خاطب العراق "وكأنها دولة تابعة تتلقى الإملاءات من السلطان".
وكان فيدان قد قال
في مقابلة متلفزة على قناة "سي أن أن" التركية، بتاريخ 9 شباط / فبراير الجاري،
إن الملف الكردي في سوريا له بعد عراقي أيضًا، مشيرًا إلى أن تنظيم حزب العمال الكردستاني
يسيطر على مساحات واسعة في العراق، متسائلًا عن قدرة دولة ذات سيادة على السماح بذلك.
ترامب يهدد إيران بـ"عواقب وخيمة"
وفي هذا السياق قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس الماضي، إن على إيران التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي، محذرا من “عواقب وخيمة” في حال عدم إبرامه.
وأضاف ترامب خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض: “علينا التوصل إلى اتفاق، وإلا ستكون العواقب وخيمة. لا أريد ذلك، لكن علينا التوصل إلى اتفاق”.
وفي تصريحات نقلها البيت الأبيض عبر منصة “إكس”، قال ترامب إن طهران “كان ينبغي عليها التوصل إلى اتفاق منذ البداية”، لكنها تلقت بدلا من ذلك ما وصفه بـ“عملية مطرقة منتصف الليل”، في إشارة إلى الضربة الأمريكية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية العام الماضي، خلال الحرب التي اندلعت بين الاحتلال الإسرائيلي وإيران واستمرت 12 يوماً.
اظهار أخبار متعلقة
وخلال الأيام الماضية، كثف ترامب ضغطه العلني على طهران، إذ قال في مقابلة مع قناة “فوكس بيزنس”، الأربعاء الماضي، إن الإيرانيين يرغبون في التوصل إلى اتفاق نووي، محذرا من أنهم “سيكونون حمقى إذا لم يفعلوا”.
وأشار الرئيس الأمريكي كذلك إلى تزايد الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، قائلا: “لدينا أسطول ضخم يتجه الآن إلى إيران. سنرى ما سيحدث”.
ولم يستبعد ترامب اتخاذ إجراء عسكري إضافي، مضيفا: “لقد دمرنا قدراتهم النووية في المرة الماضية، وسنرى ما إذا كنا سندمر المزيد هذه المرة”.
وأكد مجددا أن أي اتفاق محتمل يجب أن يكون “صفقة جيدة”، محددا شروطه بقوله: “لا أسلحة نووية ولا صواريخ”.