كيف غيرت المقاطعة قواعد السوق في الأردن بعد حرب غزة؟

الإقبال تزايد على المنتجات المحلية -  جيتي
الإقبال تزايد على المنتجات المحلية - جيتي
شارك الخبر
نشرت حركة المقاطعة في الأردن (BDS Jordan) مقطع فيديو عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي "انستغرام"، تضمن تسجيلا مصورا لعدد من أصحاب الأعمال والمصالح التجارية في المملكة، أكدوا فيه أن المقاطعة أحدثت أثرا إيجابيا على مختلف المستويات.

وقال المتحدثون في التسجيل إن المشاركة في المقاطعة تسهم في عدم تمويل شركات أو أنشطة مرتبطة بالإبادة أو الانتهاكات، مضيفين أن التحول في سلوك المستهلكين عزز حركة الاقتصاد المحلي، ودفع شركات أردنية إلى توسيع إنتاجها لتلبية الطلب المتزايد داخل السوق.

وأشار أصحاب الأعمال، وفق مقطع الفيديو، إلى أن المقاطعة لا تمثل فقط أداة تضامن أخلاقي، بل تخلق أيضا فرصا اقتصادية حقيقية للشركات المحلية، عبر فتح مساحات سوقية جديدة كانت تسيطر عليها علامات أجنبية، ما يدعم الابتكار والإنتاج الوطني.

اظهار أخبار متعلقة





 وقال أحد التجار  خلال حديثه إن عدد فروعه ارتفع مع نهاية العام إلى نحو خمسة فروع جديدة، لافتًا إلى أن الأثر الأهم لم يكن في التوسّع الجغرافي بقدر ما كان في زيادة فرص العمل، حيث تضاعف عدد الموظفين في بعض الفروع نتيجة ارتفاع حجم الطلب، مشيرا إلى أن فروعا كانت تعمل بثلاثة موظفين أصبحت تحتاج إلى 6 ، فيما ارتفع عدد العاملين في فروع أخرى من 6 إلى 12 موظفا.

وأضاف آخر أن الإقبال المتزايد على المنتجات المحلية يحمل قيمة اقتصادية كبيرة تتجاوز أي اعتبارات معنوية، موضحًا أن هذا التوجه ينعكس إيجابًا على الميزان التجاري للبلاد، من خلال تقليص تحويل الأموال إلى شركات أجنبية مقابل حقوق الامتياز أو العلامات التجارية، وتحويل هذه الأموال إلى السوق المحلية بدل خروجها إلى الخارج.

وأكد أن المقاطعة، إلى جانب بعدها الإنساني والقومي الذي وصفه بالأساسي، حققت فوائد اقتصادية ملموسة على أكثر من صعيد، سواء على مستوى تشغيل الأيدي العاملة أو دعم الدورة الاقتصادية الداخلية، معتبرًا أن مكاسبها تمتد "في جميع الاتجاهات".


اظهار أخبار متعلقة



ويأتي تداول الفيديو في سياق استمرار الحملات الشعبية الداعية إلى مقاطعة شركات وعلامات تجارية على خلفية الحرب في غزة، في وقت تشهد فيه الأسواق المحلية تحولات في أنماط الاستهلاك واتجاها متزايدا نحو البدائل المحلية.

وفي 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، أعلنت سلسلة متاجر التجزئة العالمية (كارفور) إغلاق جميع فروعها في الأردن. وجاء ذلك على خلفية  تراجع ملحوظ في المبيعات وسط حملات المقاطعة المرتبطة بحرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة، وفق ما أوردته تقارير صحفية آنذاك.
التعليقات (0)