سياسة عربية

جريمة في لبنان تثير مجددا دعوات ترحيل السوريين

.
.
أثارت جريمة قتل فتى 17 عاما، وقعت في بلدة عقتنيت شرق صيدا بلبنان موجة غضب تحولت إلى مطالبات بإجلاء اللاجئين السوريين، بعد الكشف عن مرتكبيها وهما اثنان من النازحين.

وقالت مخابرات الجيش اللبناني، إن المنفذين سوريان، وتم إيقافهما ويخضعان للتحقيق على يد مخابرات الجيش.

وأشارت التحقيقات الأولية، إلى أن المتهمين، قتلا الفتى بنحو 30 طعنة، ثم ألقياه من فوق سطح إحدى المناطق.

وبعد تكشف ملابسات الجريمة، ومعرفة المنفذين، تفاقم الوضع الأمني في المنطقة، وخرج سكان البلدة للمطالبة بطرد السوريين منها، وقامت عدة عائلات بالمغادرة لقرى أخرى خوفا على حياتها.

وأعادت الجريمة إثارة تصريحات، وصفت سابقا بالعنصرية من لبنان، من باب تغيير السوريين التركيبة الديمغرافية للبلاد، وقال رئيس الرابطة المارونية خليل كرم إن الجريمة تزيدنا "إصرارا على وجوب إيجاد حل سريع لملف النازحين السوريين في لبنان، لأنه يشكل خطراً على الأمن ويزعزع ركائز الاستقرار الداخلي، ويهدّد هوية لبنان وطابعه الديموغرافي التعددي" وفق وصفه.

وكانت تقارير حقوقية، أشارت إلى تصاعد لهجة العنصرية ضد السوريين، وتحميلهم مسؤولية حوادث وسلوكيات لأفراد.

وحذر بيان للمرصد الأورومتوسطي، العام الماضي من أن "الاعتداءات على اللاجئين السوريين في لبنان زادت في المدة الأخيرة بالتزامن مع تصاعد خطاب الكراهية والتحريض ضدهم، وغياب أي نظام عادل للمحاسبة والمساءلة على مثل هذا النوع من الأفعال".

وقال المستشار القانوني لدى المرصد الأورومتوسطي "طارق حجار" إنه "ينبغي على السلطات ضبط الوضع الأمني بصورة حازمة لمنع تجدد الاعتداءات على اللاجئين السوريين، والتي تكررت بشكل مستمر"، مضيفا أنه "لا يمكن للسلطات اللبنانية التخلي عن مسؤولياتها تجاه اللاجئين التزاما بما تفرضه المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والتي كرّسها الدستور اللبناني".

كما أنه طالب بضرورة العمل على الحد من الممارسات التمييزية بحق اللاجئين السوريين في ظل تصاعد خطاب الكراهية والانفلات الأمني في البلاد.
النقاش (0)