حقوق وحريات

آلاف التونسيين يهاجرون لإيطاليا بسبب نظام سعيّد وابتزاز أوروبا

 خلفت هذه الموجة مأساة إنسانية بعد تسجيل أكثر من 570 ضحية على السواحل التونسية- جيتي
خلفت هذه الموجة مأساة إنسانية بعد تسجيل أكثر من 570 ضحية على السواحل التونسية- جيتي

رصدت منظمة حقوقية تونسية، الثلاثاء، وصول أكثر من 13 ألف مهاجر تونسي إلى سواحل إيطاليا بطريقة غير نظامية منذ مطلع العام الجاري، موضحة أن هذه الموجة من الهجرة تعود لأسباب سياسية وابتزاز أوروبي.

وقال الناطق باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، رمضان بن عمر، خلال مؤتمر صحفي: "وصل أكثر من 13.449 مهاجرا تونسيا غير نظامي إلى سواحل إيطاليا منذ بداية سنة 2022، منهم 2600 قاصر و640 امرأة".

وأوضح بن عمر أن "السلطات منعت أكثر من 23.217 مهاجرا غير نظامي من الوصول إلى السواحل الإيطالية عبر إحباط أكثر من 1890 عملية اجتياز منذ بداية العام الجاري".

ومنذ كانون الثاني/يناير وحتى 12 أيلول/سبتمبر 2022 وصل 13449 مهاجرا تونسيا إلى إيطاليا مقارنة بـ 11042 كانوا وصلوا خلال نفس الفترة في العام 2021، على ما أظهرت إحصاءات قدمها المنتدى في مؤتمر صحافي.

 

مأساة لتونس

 

وبين الناطق باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية المكلف بملف الهجرة أن هذه الموجة الهجرية قد خلفت مأساة إنسانية حيث تم تسجيل أكثر من 570 ضحية ومفقودا على السواحل التونسية.

 

وأضاف أن هذا الرقم يمثل نصف المفقودين والضحايا في البحر الأبيض المتوسط الأوسط وثلث الضحايا في كل البحر الأبيض المتوسط. 

 

والأسبوع الفائت لقي 12 تونسيا حتفهم إثر غرق مركبهم قبالة السواحل الشرقية للبلاد.

 

اقرأ أيضا: مخاوف بتونس من قانون "سعيّد" الانتخابي.. "أحادي ولا استقرار"

 

أسباب سياسية


وأضاف بن عمر أن "أزمة الهجرة متواصلة في ظل صمت من المؤسسات والوزارات التونسية" وحمل "رئاسة الجمهورية المسؤولية" في ذلك.


وأوضح المنتدى أن من أهم الأسباب الدافعة لتزايد الهجرة غير النظامية "المناخ السياسي المتوتر. هناك إحساس بالإحباط وانعدام الأمن في البلاد".

ومع تحسّن الأحوال الجوية خلال فصلي الربيع والصيف تتزايد وتيرة محاولات الهجرة غير النظامية انطلاقاً من السواحل التونسية والليبية نحو تلك الإيطالية.

 

ابتزاز أوروبي

 

وأكد بن عمر وجود ابتزاز أوروبي متواصل منذ سنتين في علاقة بقضايا الهجرة، مضيفا أن هذا الابتزاز فرض تعاونا غير عادل جعل من تونس الدولة الوحيدة في المنطقة التي تتعاون في مسألة ترحيل المهاجرين.

 

وأوضح أن الدولة باتت الحارسة للحدود الأوروبية على حساب الأولويات الوطنية وحماية الثروة السمكية والدولة التي تمارس أبشع مظاهر الإنكار لحق التنقل الذي تكفله كافة المواثيق الدولية. 

 

الدولة تحارب الهجرة

 

وأعلنت وزارة الداخلية التونسية في بيان الثلاثاء أن قوات خفر السواحل تمكنت خلال الليلة الفاصلة بين الاثنين والثلاثاء في السواحل الجنوبية والشمالية للبلاد من "إحباط 34 عملية اجتياز للحدود البحرية خلسة ونجدة وإنقاذ 554 مجتازا".


وقال متحدث الإدارة العامة للحرس الوطني في تونس، حسام الدين الجبابلي، في بيان: "تم في الليلة الفاصلة بين الاثنين والثلاثاء إحباط 34 عملية هجرة غير نظامية نحو إيطاليا، وإنقاذ 554 شخصا بينهم مهاجرون من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء".


وأوضح أن "قوات الحرس وسط البلاد قامت بإحباط 14 عملية اجتياز للحدود البحرية خلسة وإنقاذ عدد 402 شخص من بينهم عدد 351 مهاجرا من جنوب الصحراء والبقية من تونس".


وأضاف الجبابلي: "كما تمكن الحرس البحري في الساحل من إحباط 11 عملية هجرة غير نظامية عبر البحر وإنقاذ عدد 72 تونسيا".


كما تمكن الحرس البحري بالجنوب من إحباط 8 عمليات هجرة غير نظامية وإنقاذ عدد 72 من بينهم 26 من جنوب الصحراء والبقية من تونس، وفق المتحدث.

 
وفي 25 آب/ أغسطس الماضي، أعلن الحرس الوطني إحباط 1509 محاولات هجرة غير نظامية تجاه إيطاليا خلال 8 أشهر منذ مطلع العام الجاري.


وفي 2021، ضبطت وزارة الداخلية 20 ألفا و616 مهاجرا غير نظامي، بينهم 10 آلاف و371 أجنبيا معظمهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء، وفق بيانات رسمية.

 

النقاش (0)