صحافة دولية

WSJ: حرب أوكرانيا تؤدي إلى نضوب المخزون الأمريكي للذخيرة

البنتاغون يعاني من بيروقراطية في طلب إنتاج الذخيرة من الشركات الخاصة- جيتي
البنتاغون يعاني من بيروقراطية في طلب إنتاج الذخيرة من الشركات الخاصة- جيتي

علقت صحيفة "وول ستريت جورنال" في تقرير أعده كل من غوردون لوبولد ونانسي يوسف وبن كيزلينغ، على تزايد الشحنات من الذخيرة الأمريكية إلى أوكرانيا، وأنها تؤدي إلى نضوب أنواع من الذخيرة الأمريكية، وأن البنتاغون لم يجدد الترسانة أو كان بطيئا بذلك.

 

ونقلت عن مسؤول دفاعي قوله، إن المخزون من الذخيرة بات "متدنيا بشكل غير مريح".

 

ويرى مسؤول أن التدني في أنواع الذخيرة هذه قد يؤثر على جاهزية الولايات المتحدة العسكرية.

 

وقالت الصحيفة في التقرير الذي ترجمته "عربي21"، إن الولايات المتحدة زودت خلال الأشهر الستة الماضية أوكرانيا بالآلاف من قاذفات الصواريخ المعروفة باسم هيمارس وآلاف البنادق والمسيرات والصواريخ، وغيرها من المعدات.. إضافة للذخيرة التي جاءت من مخازن الجيش الأمريكي بشكل أدى لنضوب المخزون المخصص للتهديدات غير المتوقعة، بحسب قول مسؤولي الدفاع.

 

اقرأ أيضا: مساعدات أمريكية جديدة لأوكرانيا.. بينها ذخائر وأجهزة رادار
 

وتعد مدافع "الهاوتزر" التي تطلق قذائف بحجم 155 مليمترا، وتزن 100 طن من الأسلحة الأكثر فتكا التي أرسلتها واشنطن لأوكرانيا. وهي ذخيرة تستطيع استهداف عشرات الأهداف البعيدة أميالا.

 

وحتى 24 آب/ أغسطس، قال الجيش الأمريكي إنه أرسل إلى أوكرانيا 806,000 شحنة من الذخيرة بحجم 155 ميلمترا. ولم تقدم القوات الأمريكية معلومات حول حجم الذخيرة التي قدمتها لأوكرانيا منذ بداية الحرب.

 

وقال مسؤول دفاعي أمريكي، إن مستوى الذخيرة من نوع 155 ميليمترا أصبح في الأسابيع القليلة الماضية "متدنيا بدرجة غير مريحة".

 

ولم تصل المستويات إلى درجة حرجة بعد، لأن الولايات المتحدة لم تدخل الحرب مباشرة.

 

وأضاف المسؤول: "هذا مستوى لا نريد دخول الحرب فيه". واستخدم الجيش الأمريكي مدافع "هاوتزر" في الضربة الأخيرة ضد جماعات مرتبطة بإيران في سوريا، ونضوب قذائف 155 ميليمترا يثير قلق المسؤولين العسكريين الذين يريدون التخطيط لأي سيناريو.

 

وقال الجيش الأمريكي، إنه يقوم باستخدام واسع للذخيرة من أجل دعم أوكرانيا، في الوقت الذي ينظر فيه "باحتياجنا للإمدادات".

 

وقال الجيش إنه طلب من الكونغرس بميزانية 500 مليون دولار لتحديث مصانع الذخيرة. وفي الوقت ذاته، تعتمد خدمات الجيش على العقود القائمة من أجل زيادة إنتاج الذخيرة، لكنها لم توقع عقودا جديدة لمعرفة الكميات التي تحتاجها لكي تحدث من مخزونها، بحسب المسؤولين العسكريين. 

 

وقالت الصحيفة، إن رئيس قائد هيئة الأركان المشتركة الجنرال مايك ميلي، يجري مراجعات للترسانة الأمريكية، وتحديد مستويات الجاهزية، وإنها لا تزال على ما هي في ظل الحاجة للذخيرة في أوكرانيا، بحسب مسؤولين أمريكيين.

 

وقدمت الولايات المتحدة في الأسبوع الماضي، ذخيرة من نوع مختلف لمدافع "هاوتزر"، بحجم 105 ميليمترات، ما يعكس القلق حول المخزون حول ذخيرة 155 ميليمترا.

 

ويقول المحتصون، إن مشكلة النقص في الذخيرة لا علاقة لها بالتمويل. فقد أعلنت الولايات المتحدة هذا الأسبوع، عن خطط لتخصيص 3 مليارات دولار لمساعدة أوكرانيا على المدى البعيد، بشكل يجعل الحجم الإجمالي للمساعدات التي قدمتها أمريكا لأوكرانيا 14 مليار دولار.

 

وستطالب إدارة بايدن في العام المقبل، بميزانية للبنتاغون إلى 773 مليار دولار.

 

اقرأ أيضا: WP: مخاوف بشأن تهريب الأسلحة الأمريكية من أوكرانيا
 

وقالت ماكينزي إيغلين، الباحثة البارزة في معهد "أمريكان إنتربرايز": "هذا معروف، ومتوقع وتم التحذير منه، بما في ذلك قادة الصناعة للبنتاغون".

 

وقالت الصحيفة إن عمليات الشراء التي يقوم بها البنتاغون تبدأ من تحديد الجيش مطالبه، وتتم مراجعتها، ثم يتم طرح العطاءات مع القطاع الخاص. لكن ومنذ الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/ فبراير، اشتكى المسؤولين في الصناعة، من أن البنتاغون لم يطلب منهم دائما ما يريده، وعادة ما يتغير بشكل يخلق  تأخيرا، ما يؤدي لتأخر شركات التعهدات العسكرية في توفير المطلوب.

 

ولا يمكن تغيير عملية الإمدادات الساكنة ودفعها بين ليلة وضحاها. وتنتج الشركات حاليا ذخيرة 155 ميلميترا، ولكن ليس بنفس القاعدة التي تسمح للبنتاغون بتحديث مخزونها.

 

ويحتاج تنفيذ الطلب لما بين 13 و18 شهرا، بحسب الشركات المصنعة. ولكن تحديث المخزون لأسلحة أكثر تقدما مثل الصواريخ والمسيرات، يحتاج إلى وقت أطول.

 

وتفترض الدول أن مخاطر الحرب لن تحدث، ولديها افتراض أنها تستطيع الرد عندما تحتاج إلى هذا، كما يقول براد مارتن، مدير أمن سلاسل التوريد في مؤسسة راند، مضيفا أنه "ربما لم يكن صحيحا أن تستطيع زيادة الإنتاج سريعا".

 

وينسب المسؤولون الدفاعيون والكونغرس العارفون بالموضوع، مشكلة النقص في الذخيرة، لعدد من العوامل، منها بيروقراطية البنتاغون التي كانت بطيئة في تقديم عقود جديدة لتحديث المخزون، وكانت مترددة في المشاركة بها في الاحتياجات طويلة المدى للصناعة.

 

وكذا غياب التنسيق بين جزء من البنتاغون الذي يعمل سريعا لتقديم الإمدادات لأوكرانيا والبيروقراطية المسؤولة عن شراء المعدات.

 

وقال مسؤول في الكونغرس: "عملية العقود هي أبطأ كثيرا من النقص، ولا يوجد الكثير الذي يمكن عمله".

التعليقات (0)