صحافة دولية

FA: هذا ما سيحدث لو انتصرت روسيا في أوكرانيا

توقعت المجلة أن الدول الغربية غير مستعدة لإنشاء نظام أمني أوروبي في حال غزو روسيا لأوكرانيا- جيتي
توقعت المجلة أن الدول الغربية غير مستعدة لإنشاء نظام أمني أوروبي في حال غزو روسيا لأوكرانيا- جيتي

تناولت مجلة "فورين أفيرز" الأزمة القائمة بين روسيا وأوكرانيا، فقدمت النتائج المتوقعة إن نجحت موسكو فعلا في غزو كييف، مشيرة إلى أن روسيا "ربما تسير نحو تحقيق أهدافها بشكل آخر على شاكلة ما فعلته في سوريا".


واستشهدت المجلة بالحالة الروسية في سوريا حيث أشارت إلى أنه عندما انضمت موسكو إلى الحرب الأهلية التي فرضها النظام السوري على شعبه في صيف 2015، فقد صدمت واشنطن وشركاؤها، وفق  التحليل.


واستذكر المقال مقولة الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، الذي أكد أن سوريا ستصبح "مستنقعا" لروسيا والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقد تكون هي فيتنام الروسية أو أفغانستان بوتين، واصفا تدخل روسيا لصالح بشار الأسد، بـ"الخطأ الفادح الذي سيرتد في النهاية ضد المصالح الروسية".


لكن التحليل أشار إلى أن الأمر في سوريا لم ينته إلى أن تصبح مستنقعًا لبوتين، "بل غيرت موسكو مسار الحرب، وأنقذت بشار الأسد من هزيمة كانت وشيكة، ثم ترجمت القوة العسكرية إلى نفوذ دبلوماسي".


هذا المعطى، يحيل وفق التحليل إلى أن روسيا ربما تكون بصدد تفعيل ذات الاستراتيجية خلال الأزمة الحالية مع الغرب بخصوص أوكرانيا.


وبخصوص سوريا، يقول التحليل إنه لا يمكن تجاهل دور روسيا في سوريا اليوم، بينما لم تكن هناك تسوية دبلوماسية للحرب التي أوقعت آلاف الضحايا والمشردين.


"بدلا من ذلك، جمعت موسكو نفوذاً إقليمياً أكبر، وخلقت شريكا مخلصا في شخص بشار الأسد" وفق تعبير التحليل، الذي تابع بأن "ما فشلت إدارة أوباما في توقعه، هو احتمال نجاح التدخل الروسي في سوريا".


ترى موسكو، وفق التحليل أن النصر في أوكرانيا قد يكون في متناول اليد، بإطالة أمد الأزمة "ببساطة"، إذ بإمكانها أن تعمد لتمديد الأزمة الحالية دون أن تغزو أوكرانيا "وإذا كانت حسابات الكرملين صحيحة، كما كانت في سوريا، فيجب أن يكون الغرب والولايات المتحدة مستعدين لاحتمال واقع آخر "غير المستنقع المفترض".


وإذا استطاعت روسيا السيطرة على أوكرانيا أو تمكنت من زعزعة استقرارها على نطاق واسع، فستبدأ حقبة جديدة للولايات المتحدة وأوروبا وفق التقرير. 


بموجب هذا الواقع المفترض، سيواجه قادة الولايات المتحدة وأوروبا التحدي المزدوج المتمثل في إعادة التفكير في الأمن الأوروبي وعدم الانجرار إلى حرب أكبر مع روسيا، فيما سيتعين على جميع الأطراف النظر في إمكانات الخصوم المسلحين نوويا في مواجهة مباشرة. 


أما الولايات المتحدة وحلفاؤها، فقد يجدون أنفسهم غير مستعدين تماما لمهمة الاضطرار إلى إنشاء نظام أمني أوروبي جديد نتيجة للأعمال العسكرية الروسية في أوكرانيا.

 

اقرأ أيضا: روسيا تبني جسرا بالنهر.. وواشنطن تتحدث عن تفاصيل خطة الغزو

بالنسبة لروسيا، فقد يتخذ النصر في أوكرانيا أشكالا مختلفة، كما كان الحال في سوريا، إذ لا يجب أن يترجم  النصر دائما بتسوية مستدامة، إذ يمكن أن ينطوي على تنصيب حكومة موالية في كييف أو تقسيم البلاد. 


ويمكن أن تحوّل هزيمة الجيش الأوكراني والتفاوض على استسلام البلاد، أوكرانيا إلى دولة فاشلة، كما أنه يمكن لروسيا استخدام هجمات إلكترونية مدمرة وأدوات تضليل، مدعومة بالتهديد باستخدام القوة، لشل البلاد والحث على تغيير النظام. 


ولخصت المجلة تحليلها في عبارة "مع أي من هذه النتائج  ستكون أوكرانيا قد انفصلت فعليا عن الغرب؟".


التعليقات (3)
أبو العبد الحلبي
الأحد، 20-02-2022 12:58 م
ما تقوله مجلة "فورين أفيرز" غير صحيح إطلاقاً . لم تكن هنالك صدمة في واشنطن عندما دخل جيش روسيا المجرم إلى سوريا لأن من طلب دخوله هو الرئيس أوباما و وزير خارجيته كيري بشكل رسمي بل و ضمن الثنائي الأمريكي لبوتين أموراً منها 1) التمويل السخي لكل نفقات الجيش الروسي من الأعراب و 2) منع حصول الثوار على أسلحة نوعية مثل مضادات الطائرات "مما أتاح لطيران الروس أن يأخذ راحته في تجريب القذائف و الصواريخ على المدنيين الأبرياء " و 3) عدم تحريك آلة الإعلام الدولية لفضح جرائم الروس في سوريا و منع مؤسسات عالمية من محاسبة الروس . مقولة الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، " الذي أكد أن سوريا ستصبح مستنقعا لروسيا " غير صادقة فلقد ضمن أن لا يكون الأمر كذلك بل إنه نفس الشخص الذي أمر هيلاري كلينتون أن تطير لعاصمة عربية "عندما وردت أخبار أنها سترسل أسلحة للثوار" و تقوم بتحذير مسئوليها و تهديدهم ، و هو أيضاً نفس الشخص الذي داس على خطه الأحمر "المتعلق بضرب عصابة بشار عند استعمالها للسلاح الكيماوي" فكذب بالوعد و جعل ل بشار مخرجاً سخيفاً أظن أن القراء يعرفونه .
ناقد لا حاقد
الأحد، 20-02-2022 10:55 ص
روسيا الاجرامية لم و لن تنتصر .........و اخر درس كان في ارمينيا و حربها ضد اذربيجان ............و لن ننسى سوريا و لا ليبيا
جولة من جولات الصراع
الأحد، 20-02-2022 08:35 ص
الحرب لم تضع اوزارها بعد في سوريا و مجرم روسيا لم ولن ينتصر وستكون الشام هي القشة التي ستقسم ظهره وظهر المجرمين الذين ساعدوه وقدموا له العون وستخرج من احشائهم كل الدولا الاسلامية التي ابتلعوها في القوقاز. ان ما ساعد مجرم روسيا على تحقيق وهم النصر في سوريا هم حكام العرب البغال الذين مولوا غزو هذا المجرم ماليا وتآمروا على ثورة الشعب السوري واختراقوا المجاهدين مخابراتيا واوضعوا بينهم الفتنة كل هذا من اجل ان لا تنتصر ثورات الشعوب التي ستدق عروشهم واعناقهم بمشيئة الله.