ملفات وتقارير

تقدير: إطلاق الصواريخ من لبنان ينذر بتغيير جوهري هناك

تال ليف: هناك احتمال بأن يكون محاولة من الحزب وإيران لتغيير المعادلات- تويتر
تال ليف: هناك احتمال بأن يكون محاولة من الحزب وإيران لتغيير المعادلات- تويتر

قال خبير عسكري إسرائيلي إن "المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تشهد تداول روايات متكررة، تفيد بأن منظمة فلسطينية نفذت إطلاق الصواريخ من لبنان، وهي المرة الخامسة في الآونة الأخيرة، وفيما يتعلق بحزب الله، فهذا يعتبر حلا مناسبا لأزمته الداخلية، لكن مع مرور الوقت، ستتطلب إعادة إطلاق الصواريخ من إسرائيل أن تدرس بعمق ما إذا كان هناك تغيير جوهري وعميق في المنطقة".

وأضاف تال ليف- رام في تقريره بموقع "ويللا"، ترجمته "عربي21"، أن "ما شهدته حرب غزة الأخيرة من خلال إطلاق صواريخ من لبنان ربطته إسرائيل بمنظمات فلسطينية على صلة بحماس، وباتت القناعة السائدة في إسرائيل أن هوية من نفذ إطلاق الصواريخ هو تنظيم فلسطيني، وليس حزب الله نفسه، مع أننا أمام ثاني حادث إطلاق صواريخ خلال أسبوعين، والخامس خلال شهرين ونصف، حتى في ظل أن غزة هادئة نسبيًا".

وأشار إلى أنه "لمدة 15 عامًا منذ حرب لبنان الثانية، وباستثناء الأحداث الاستثنائية التي رد فيها حزب الله على العمليات الإسرائيلية، لم يكن هناك مثل هذا التسلسل للأحداث التي يبدو أنه ليس لها سبب واضح، رغم أن الطرفين لديهما الكثير ليخسراه من نشوب أي صراع في المنطقة، لذلك تصرفت إسرائيل وحزب الله من أجل الحفاظ على الهدوء على الحدود الشمالية، بشكل مختلف تمامًا عن خط الصراع العنيف في الجنوب".

وأوضح أنه "في الأسابيع الأخيرة تتغير هذه الصورة بسرعة أمام أعين الإسرائيليين، ويبدو أن مصلحة من يطلق الصواريخ من لبنان، تزامناً مع وتيرة الأحداث وإلحاحها، تشير إلى أن هناك من يريد عدم استمرار هدوء الحدود الشمالية، وعلى أقل تقدير، لو أزعج هذا السلوك حزب الله، ربما لتصرف بشكل عدواني للغاية ضد من نفذ إطلاق الصواريخ، وإذا لم يحدث هذا الآن، فمن المحتمل أن يكون الحزب غيّر شيئًا جوهريًا في الوضع".

واعتبر أن "هناك احتمالا بأن يكون محاولة من الحزب وإيران لتغيير المعادلات، والرد على تصرفات إسرائيل في سوريا على الحدود مع لبنان، لكن الجيش الإسرائيلي يعرف جيدًا اليوم إذا أراد الحزب وقف إطلاق الصواريخ، فسيتم إيقافها بسهولة، لا سيما في ضوء حقيقة أن المنظمات الفلسطينية نفذت وقت إطلاق النار على الأقل في حالات سابقة في الأشهر الأخيرة".

وأكد أنه "سيطُلب من إسرائيل أن تدرس بعمق ما إذا كان تغيير جوهري وعميق في الوضع الأمني على الحدود الشمالية، لأن ما تشهده ليست أحداثًا عرضية، أو مبادرة محلية فلسطينية، وفي ضوء تقييم المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، تكررت نفس القصة مرارًا وتكرارًا في الأشهر الأخيرة، وربما يتم تسريعها أحيانًا خدمة للحزب، ما يطرح السؤال المهني حول ما إذا كان الحزب يحرك اللعبة على رقعة الشطرنج".

وأضاف أن "هناك اعتبارات خاصة تقرأها إسرائيل في ظل الوضع الصعب في لبنان، ويبقى الحذر من عدم الانجرار لمواجهة داخلية صعبة في لبنان وأمام المجتمع الدولي، خاصة ونحن نشهد أياما يتركز فيها التحدي الأمني السياسي الإسرائيلي على حملة مشتركة مع الدول الغربية ضد إيران، رغم أن إسرائيل لا تتمتع بامتياز أن تصبح الحدود الشمالية مرة أخرى خط مواجهة غير مستقر، كما هو الحال في الجنوب مع غزة".

وختم بالقول إن "إسرائيل هذه المرة سيكون عليها الرد بشكل أكبر، لأن الرسائل التي حاولت نقلها حتى الآن لم تصل إلى وجهتها، خاصة لحزب الله، الذي ينفي مسؤوليته عن إطلاق الصواريخ، لكن إسرائيل لن تستطيع أن تنهي مسؤوليته لفترة طويلة، ولن تتمكن إسرائيل من الاستمرار على هذا النحو".

 

اقرأ أيضا: الاحتلال يقصف جنوب لبنان بعد سقوط صاروخين على مستوطنة


التعليقات (1)
السلفية الجهادية
الخميس، 05-08-2021 05:17 م
إطلاق الصواريخ من أراضى جنوب لبنان نحو المستوطنات الصهيونية فى (إصبع الجليل) شمال فلسطين المحتلة لا يقف وراءه حزب الله ، أو جماعات فلسطينية تابعة لحماس أو الجهاد الإسلامى داخل الأراضى اللبنانية ! فحزب الله لا يسعى للتصعيد العسكرى مع (إسرائيل) منذ الهدنة التى وُقعت بين الجانبين فى أعقاب حرب يوليو / تموز عام 2006 م ، تجنبا لرد فعل صهيونى مدمر على لبنان يفوق ما شهدته البلاد خلال تلك الحرب ! أما الفصائل الفلسطينية داخل قطاع غزة فلا تسعى لخرق الهدنة التى توصلت إليها مؤخرا مع (إسرائيل) بعد عملية " سيف القدس " فى مايو / آيار عام 2021 م ! فلم يعد هناك على الساحة من التيارات التى تتفق تلك الهجمات مع عقيدتها و مع أهدافها السياسية سوى جماعات " السلفية الجهادية " التى تعتنق عقيدة (الجهاد العالمى) ! و رغم أن الكيان الصهيونى تعرض للقصف الصاروخى من جنوب لبنان 5 مرات على الأقل منذ عملية " سيف القدس " إلا أن الدواعش لم يعلنوا مطلقا مسؤوليتهم عن تنفيذ تلك الهجمات ، و لم يسارعوا لتبنيها فى بياناتهم التى تبثها بانتظام أذرعهم الإعلامية المتنوعة ! فلم يبق من احتمال سوى أن يكون منفذو تلك الهجمات من جماعات السلفية الجهادية فى لبنان المرتبطة فكريا بتنظيم القاعدة ، حيث نشطت منذ عام 2009 م فى لبنان جماعة تسمى (كتائب الشهيد عبد الله عزام) التى كانت تقصف (إسرائيل) بصواريخ الجراد ، بينما كانت تضيق عليها ، و تتعقبها قوات حزب الله بالتعاون مع قوة حفظ السلام (اليونيفيل) التابعة للأمم المتحدة من أجل وقف تلك الهجمات ! و يبدو أن الصدام الشديد بين التحالف الصهيو - أمريكى من جهة و إيران و حزب الله من جهة أخرى ؛ و الذى تمثل فى تشديد العقوبات الاقتصادية الأمريكية على إيران ، و على حلفائها فى حزب الله و سوريا على مدى السنوات الماضية بشكل أضر كثيرا بالاقتصاد اللبنانى ، وصولا إلى نقطة تحول سلبية خطيرة بين الجانبين تمثلت فى اغتيال الولايات المتحدة للقائد الإيرانى البارز (قاسم سليمانى) بإيعاز صهيونى مطلع عام 2020 م ، ليعلن قادة إيران و حزب الله أنهم سيتعاونون مع كل من يعادى أمريكا و مصالحها ، فكان غض حزب الله الطرف عن منفذى الهجمات الصاروخية على (إسرائيل) انطلاقا من الأراضى اللبنانية مؤخرا أمرا متسقا مع كافة تلك التطورات ! و الله غالب !