سياسة دولية

هجوم إلكتروني يضرب ألف شركة بهدف "الفدية".. وبايدن يعلق

الوكالة الأمريكية للأمن السيبراني وأمن البنى التحتية "تراقب الأوضاع عن كثب" وبايدن يدعو للتحقيق- CC0
الوكالة الأمريكية للأمن السيبراني وأمن البنى التحتية "تراقب الأوضاع عن كثب" وبايدن يدعو للتحقيق- CC0

شن مجهولون هجوما إلكترونيا واسعا، الجمعة، تضررت منه نحو ألف شركة تستخدم خدمات شركة "كاسيا" الأمريكية لإدارة تكنولوجيا المعلومات.

 

ويطالب المهاجمون تلك الشركات، وأغلبها في الولايات المتحدة، بدفع فدية، ما دفع الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى توجيه وكالات الاستخبارات للتحقيق، متعهدا بالرد حال ثبوت تورط روسيا.

 

ودفع الهجوم سلسلة مخازن شهيرة في السويد إلى إغلاق مؤقت لجميع متاجرها في البلاد، البالغ عددها نحو 800.


وأعلنت شركة "كوب سويدن" أن الهجوم الإلكتروني شل أنشطتها التي تمثل نحو 20 بالمئة من القطاع في البلاد ويناهز حجم مبيعاتها 1.5 مليار يورو.

ويصعب حاليا تقدير الحجم الفعلي لهذا الهجوم الإلكتروني بواسطة "برنامج فدية".

ويستغل هذا النوع من البرامج الثغرات الأمنية الموجودة لدى الشركات أو الأفراد ويقوم بتشفير أنظمة الكمبيوتر ويطلب فدية لإعادة تشغيلها.

وتنبهت "كاسيا" لحدوث هجوم عبر برنامجها "في إس أيه" عند الظهيرة على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، قبل عطلة نهاية أسبوع طويلة لأن الاثنين يوم عطلة رسمية.

وأعلنت الشركة مساء الجمعة أن الهجوم اقتصر على "أقل من 40 من عملائها" في العالم، إلا أن هؤلاء العملاء يوفرون بدورهم خدمات لشركات أخرى.

 

اقرأ أيضا: هجوم إلكتروني يعلق أعمال أكبر شركة أنابيب نفط أمريكية

وطال الهجوم "أكثر من ألف شركة" بحسب شركة "هانتريس لابز" المتخصصة بالأمن السيبراني.

 

وتوفر شركة كاسيا ومقرها في ميامي (فلوريدا)، أدوات تكنولوجيا المعلومات للشركات الصغيرة والمتوسطة بينها أداة "في إس أيه" المخصصة لإدارة شبكة الخوادم وأجهزة الكمبيوتر والطابعات الخاصة من مصدر واحد. ولدى الشركة أكثر من أربعين ألف عميل.


وأعلنت الوكالة الأمريكية للأمن السيبراني وأمن البنى التحتية أنها "تراقب الأوضاع عن كثب"، وفق مسؤول الأمن السيبراني فيها إريك غولدستين.

 

وفي تعليقه، قال بايدن إن "التفكير الأولي" للحكومة الأمريكية هو أن المتسللين الروس لم يكونوا على الأغلب وراء هجوم الفدية.

وقال بايدن: "لسنا متأكدين" بشأن هوية من يقف وراء الهجوم، مضيفا: "كان التفكير الأولي هو أنه لم تكن الحكومة الروسية لكننا لسنا متأكدين بعد".

وتابع بأنه وجه وكالات المخابرات الأمريكية بالتحقيق، متعهدا بالرد على روسيا إذا ثبت تورطها.

واستُهدفت الكثير من الشركات الأمريكية، والمجموعة المعلوماتية "سولارويندز" وشبكة أنابيب النفط "كولونيال بايبلاين" أو حتى عملاق اللحوم العالمي "جي بي أس" في الآونة الأخيرة بهجمات فيروس الفدية التي أدت إلى إبطاء إنتاجها أو حتى وقفه.

ونسبت الشرطة الفدرالية الأمريكية هذه الهجمات إلى قراصنة على الأراضي الروسية يعملون بموافقة ضمنية من الكرملين.

التعليقات (0)