صحافة إسرائيلية

تقدير إسرائيلي يستعرض فرص بقاء وانهيار الحكومة الجديدة

ليئيل قالت إن المصالح الشخصية لجميع الفاعلين السياسيين تزيد من فرص بقاء حكومة التغيير- الإعلام العبري
ليئيل قالت إن المصالح الشخصية لجميع الفاعلين السياسيين تزيد من فرص بقاء حكومة التغيير- الإعلام العبري

قالت كاتبة إسرائيلية خبيرة في الشؤون الحزبية إن "معسكر ’لا لنتنياهو‘ أثبت نفسه بالفعل في العامين الماضيين، ولم تمزقه الأحداث الأمنية والاقتصادية، بفضل الثقة التي تسود بين شركائه".


وأضافت دفنا ليئيل في مقال على القناة 12، ترجمته "عربي21"، أنه "بفعل الرغبة باستبدال نتنياهو، تم تشويه النظام السياسي الإسرائيلي إلى أبعد حد، فالائتلاف الجديد يمتد من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، ورئيس وزراء بستة مقاعد فقطـ، وبات نفتالي بينيت رئيس الوزراء المعين أمامه مهمة واحدة فقط، وهي استبدال نتنياهو، وقد بدأ خطاه لتنفيذ ذلك من خلال تحالفه مع يائير لابيد وأفيغدور ليبرمان وغدعون ساعر".


وأشارت إلى أن "هؤلاء الشركاء فعلوا ذلك بإجرائهم لمفاوضات الائتلاف لعدة أسابيع، وكل ما كان مطلوبًا من بينيت أن يجلب إلى الصفقة أعضاء حزبه الستة، وقد واجهته مشكلة صعبة تمثلت بإمكانية ألا ينجح في ضم فصيله إلى الحكومة بسبب مواقفهم اليمينية، وفي هذه الحالة فقد تتحول إلى فشل قيادي بمقياس لم تشهده إسرائيل منذ فترة طويلة".


وأوضحت ليئيل أن "تحركات بينيت جاءت الأكثر توقعًا، لكن لحظة الاختبار تقترب منه، وليس من المؤكد على الإطلاق أن ينجح في حملهم على الوفاء بوعدهم له، لأن بعضهم يعمل بالفعل ضد حكومة بينيت المرتقبة على مدار الساعة، رغم أنه أحضرهم إلى الكنيست، لكنهم قد يتعاونون مع خصومه، ويمنعونه من تحقيق حلمه الكبير، وفي هذه الحالة قد تتحول خطط بينيت الكبيرة إلى وصمة عار بحقه".

 

اقرأ أيضا: إيكونوميست: التخلص من نتنياهو مهمة شاقة على بينيت

وأكدت أن "حزب الليكود والمتدينين المتشددين سيتحدون حكومة التغيير كل يوم اثنين وأربعاء في الكنيست بمشاريع قوانين حزبية حول قضايا الدين والدولة والشؤون السياسية، وسيحاولون ببطء تفكيك هذا الائتلاف، وباستثناء اليمين، فإن حكومة التغيير لديها الإمكانيات أن تكون حكومة مستقرة وفعالة، ولعل كلمة سرها للبقاء هو بنيامين نتنياهو، وفي حالة تشكيل الحكومة، سيكون نتنياهو زعيم معارضة متمرسًا وقاتلًا لن يرغب أحد في مواجهته كمعارض في الانتخابات المقبلة".


وأشارت ليئيل إلى أنه "بعيدا عن الخلافات الأيديولوجية بين مكونات الائتلاف الحكومي الإسرائيلي المقبل، تزيد المصالح الشخصية لجميع الفاعلين السياسيين أيضًا من فرص بقاء حكومة التغيير".


وضربت على ذلك أمثلة مهمة، حيث "سيكون يائير لابيد مهتمًا بالحصول على نصيبه من التناوب على رئاسة الحكومة في أغسطس 2023، وسيحاول نفتالي بينيت استنفاد حصته لتبرير الصفقة، واستعادة صورته، والشيء نفسه ينطبق على الشركاء أفيغدور ليبرمان الذي سيمسك بخزينة المالية، ويفعل كل شيء للحفاظ على موقع السيطرة، وسيحاول غدعون ساعر إثبات أنه يمكن القيام بأشياء مهمة خارج الليكود أيضًا".


وأضافت أنه "حتى أحزاب اليسار لن ترغب بالتأكيد في العودة إلى صحراء المعارضة، ناهيك عن حزب القائمة العربية الموحدة، إذ قد يكون لمحاولتها دمج السياسيين العرب في السياسة الإسرائيلية تأثير على مجتمعهم لسنوات عديدة قادمة".


وختمت بالقول إنه "سيتعين على الوزراء تمرير ميزانية كل سنتين بعد عام صعب، وإقرار قانون الترتيبات، واتخاذ الآلاف من القرارات في انتظار تشكيل حكومة دائمة، وقد يكون هناك أيضًا استقرار حكومي يلوح في الأفق إذا نجح أعضاء كتلة التغيير في المرحلة الأولى، التي ستكون صعبة للغاية".

التعليقات (0)