صحافة إسرائيلية

قلق إسرائيلي من تحالف إيران والصين باعتباره "تهديدا وجوديا"

شيفتان قال إن التقييم الإسرائيلي للاتفاق الإيراني الصيني يعتبره ورقة مساومة صينية مهمة عالميا- جيتي
شيفتان قال إن التقييم الإسرائيلي للاتفاق الإيراني الصيني يعتبره ورقة مساومة صينية مهمة عالميا- جيتي

قال خبير إسرائيلي إنه "مع تحول الاهتمام الإسرائيلي العام إلى الساحة السياسية الداخلية، يتطور تهديد استراتيجي لإسرائيل قد يتطور إلى أبعاد وجودية، يتمثل في التحالف الإيراني الصيني الجديد، بحيث قد يجد الشرق الأوسط نفسه مرة أخرى في حرب باردة بين القوى العظمى، بطريقة تهدد إسرائيل". 


وأضاف دان شيفتان، رئيس برنامج الأمن الدولي بجامعة حيفا، في مقاله بصحيفة "إسرائيل اليوم"، ترجمته "عربي21"، أن "الاتفاق الاستراتيجي بين الصين وإيران في الأيام الأخيرة يذكر الإسرائيليين بتهديد سابق قام به الرئيس المصري جمال عبد الناصر، حين ساعده السوفييت بسياساته الراديكالية لتأمين هيمنته الإقليمية، وتهديد إسرائيل لأكثر من عقد، وأدت المحاولة الأمريكية لاسترضائه لتفاقم هذا التهديد الذي اندلع في صيف 1967". 


وأكد أن "ما يحصل حاليا أمام نواظر إسرائيل يتمثل في أن المساعدات الصينية الضخمة تعني تقديم الدعم للنظام الإيراني في طهران، في محاولتها لفرض هيمنتها على المنطقة، كجزء من حرب باردة أخرى، وقد تتطور مع مرور الوقت بين الولايات المتحدة والصين، وهذه الهيمنة من شأنها أن تشكل تحديا استراتيجيا لإسرائيل على نطاق لم تشهده منذ حرب يوم الغفران 1973". 


وأوضح أن "إيران لديها تواجد عسكري مقلق لإسرائيل في سوريا وغرب العراق، والكل يدرك أن إسرائيل وحدها هي التي يمكنها كبح تطلعات إيران للهيمنة، من خلال استهداف إسرائيل لبناها التحتية لردعها، عبر تهديد هائل لمراكزها السكانية، وتدرك معظم الأنظمة العربية أيضا أن إسرائيل وحدها من تتمتع بالقوة والتصميم الكافي لإيقاف إيران".

 

اقرأ أيضا: بايدن "قلق" من معاهدة التعاون الاستراتيجي بين الصين وإيران

وأشار إلى أن "إسرائيل نظرت لسياسات ترامب الحاسمة تجاه التحدي الإيراني على نطاق واسع، ليس بالنظر لتهديدها النووي فقط، بل تهديدها بالهيمنة الإقليمية التي سترفع إيران قوة أبعد من الشرق الأوسط، ما يمنحها حصانة نووية أمام الاستفزازات التقليدية".


وأكد أنه "في عهد بايدن، يبدو المزيج المألوف الذي يعود إلى أيام آيزنهاور واضحا، وهي المشاركة الاقتصادية والعسكرية العميقة للقوة المنافسة في الولايات المتحدة، ورد فعل تصالحي من واشنطن، بحيث أن التجارة بين البلدين تضاعفت أكثر من 10 مرات، وزادت عن 600 مليار دولار في العقد الواحد، لأن الاتفاقية الحالية تفضل الصين باستثمارات ضخمة في إيران، في البنية التحتية والبنوك والاتصالات".


وأوضح أن "الاتفاق الاستراتيجي الإيراني الصيني ذكر إمكانية التدريبات العسكرية المشتركة، والمشاركة في الصناعات العسكرية، وبأسعار منخفضة نسبيا، ومثل هذه الاتفاقية تحيد إلى حد كبير الضغط الاقتصادي الأمريكي، وتعزز بشكل كبير الموقف التفاوضي الإيراني، وقد ينذر بزخم متجدد لجهود الهيمنة الإيرانية في المنطقة، لأن وتيرة تنفيذها تعتمد بشكل أساسي على العلاقات الأمريكية الصينية".


وختم بالقول إن "التقييم الإسرائيلي للاتفاق الإيراني الصيني يعتبره ورقة مساومة صينية مهمة في الساحة العالمية، صحيح أنه تم تعليقها في عهد ترامب، لكن تم سحبها مجددا كما يبدو في عهد بايدن، وفي النهاية فإن نتيجتها على إسرائيل تبدو مأساوية".

التعليقات (1)
محلل سياسي متواضع
الثلاثاء، 30-03-2021 10:36 ص
أمريكا هي التي قامت بتدبير انقلاب عام 1979 "تحت قيادة الجنرال روبرت هايزر" الذي أتى بالكهنوت من آيات و ملالي إلى الحكم في إيران ، و لقد تولت إيران الفارسية دوراً وظيفياً مهماً في خدمة المصالح الأمريكية لما يزيد عن 4 عقود و من ذلك نشر "الفوضى الخلاقة في الوطن العربي التي تحدثت عنها كوندوليزا رايس" عن طريق ما أسماه الخميني "تصدير الثورة" و هو في الحقيقة نشر الإرهاب و الكراهية و تجلى ذلك في العراق و سوريا و لبنان و اليمن حيث صار للفرس نفوذ واسع تحت سمع و بصر أمريكا . من ذلك أيضاً أن إيران لعبت دوراً وظيفياً كفزاعة لتطويع العائلات المتحكمة ببلدان الجزيرة العربية و لحلب أموالهم و أموالها . المستجد في عام 2021 ، هو بالفعل هذه الاتفاقية الضخمة لإيران مع الصين . يحتاج المحلل السياسي للمتابعة المتعمقة المستمرة لرؤية فيما إذا كانت هنالك إشارات عن تحول الكهنوت المتحكم في إيران من أمريكا إلى الصين . من يحكمون الصين ليسو أغبياء بحيث يخدعهم الكهنوت باستعمال التقية فيبقون مع أمريكا "و يجاملون الصين" و الدولة العميقة في أمريكا قد تتلقى من الكهنوت تجديد عهد بالبقاء معها ، و هذا التجديد قد يكون في باطنه "قلوبنا معكم و سيوفنا عليكم " . إذا فعلاً أفلحت الصين في أخذ إيران من أمريكا فلنقرأ السلام على نفوذ أمريكا في الشرق الأوسط ليقال بعد ذلك (باي باي أمريكا) !