ملفات وتقارير

الديمقراطيون نحو إنجاز تاريخي بانتخابات الثلاثاء التكميلية للشيوخ

شكل فوز بايدن بجورجيا ضربة مؤلمة للجمهوريين الذين سيطروا على الولاية تقليديا في العقود الماضية- فيسبوك
شكل فوز بايدن بجورجيا ضربة مؤلمة للجمهوريين الذين سيطروا على الولاية تقليديا في العقود الماضية- فيسبوك

يتوجه الأمريكيون بولاية جورجيا إلى صناديق الاقتراع مجددا، الثلاثاء، بعد أكثر من شهرين على إجراء الانتخابات في عموم الولايات المتحدة.

 

ولم يتم في الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر حسم الفائز بمقعدي جورجيا في مجلس الشيوخ، وهما اللذان سيحسمان من ينتزع الأغلبية فيه، وسط تقديرات بأن يتمكن الديمقراطيون من تحقيق إنجاز تاريخي بالسيطرة على غرفتي الكونغرس، فضلا عن البيت الأبيض.

 

وتمكن الديمقراطيون من هزيمة الرئيس الجمهوري، دونالد ترامب، حيث حصل الأخير على 232 من أصوات المجمع الانتخابي، مقابل 306 لجو بايدن.

 

وفي مجلس النواب، حافظ الديمقراطيون على تفوقهم (222 مقابل 211)، رغم خسارتهم 11 مقعدا مقارنة بالدورة السابقة، فيما كان المشهد معاكسا بمجلس الشيوخ، حيث خسر الجمهوريون مقعدين، ليستقر نصيبهم عند 50 مقعدا مقابل 48.

 

وبذلك، بات المقعدان غير المحسومين هما ما سيرجحان كفة أحد الحزبين على الآخر في "الشيوخ"، ففي حال فاز الجمهوريون بأحدهما أو كلاهما فإن رئاسة المجلس ستكون بيدهم، ولكن التعادل بين الحزبين سيعني أن من يتولى منصب نائب الرئيس، ومن ثم رئاسة مجلس الشيوخ، سيمتلك صوت "فك التعادل"، والحديث هنا عن الديمقراطية "كامالا هاريس".

 

ولم يتمكن أي من المتنافسين على مقعدي جورجيا من الحصول على الحد الأدنى الضامن للفوز من الجولة الأولى (50 بالمئة من الأصوات)، ما أدى إلى تأجيل الحسم إلى جولة ثانية يخوضها أكثر اثنين حصولا على الأصوات عن كل مقعد.

ويتنافس على أحد المقعدين كل من الديمقراطي "جون أوسوف" والجمهوري "ديفيد بيردو"، فيما يتواجه الديمقراطي "رافائيل وارنوك" والجمهورية "كيلي لوفلر" على المقعد الآخر.

 

وفي الجولة الأولى، سجل وارنوك تقدما كبيرا على بقية منافسيه، وأقربهم "لوفلر"، بواقع 32.9 بالمئة مقابل 25.9 للأخيرة، وفق رصد "عربي21".

 

أما أوسوف فلم يكن أداؤه بتلك القوة، إذ حقق 47.95 بالمئة، لكن غريمه الجمهوري كان قد أوشك على الفوز بحصوله على 49.73 بالمئة.

 

وبحسب معدل عدة استطلاعات رأي، نشرته منصة "فايف ثيرتي إيت"، فإن أوسوف بات الآن متفوقا بواقع 1.8 نقطة، فيما يتقدم زميله الديمقراطي الآخر، وارنوك، بأكثر من نقطتين.

 

اقرأ أيضا: "إسرائيل" كلمة سر الفوز بسباق الشيوخ الأمريكي.. كيف حدث ذلك؟

 

 

 

وشكل فوز بايدن بجورجيا ضربة مؤلمة للجمهوريين الذين سيطروا على الولاية تقليديا في العقود الماضية، فيما ستشكل خسارتهم لكلا مقعدي الشيوخ مصادقة على خروجها من نفوذهم تماما لصالح الديمقراطيين.

 

وشغل بيردو مقعدا في الشيوخ عن جورجيا على مدار السنوات الست الماضية، وورثه عن الجمهوري الآخر، ساكسباي شامبليس، الذي شغله منذ 2003.

 

أما لوفلر، فقد تولت المنصب لمدة عام واحد خلفا للمخضرم "جوني إيساكسون"، الذي تقاعد جراء مخاوف صحية، بعد أن احتل المقعد لـ15 عاما.

 

ويتوقع أن تعمّق تسريبات ترامب الأخيرة جراح الجمهوريين في جورجيا، حيث نشرت "واشنطن بوست"، الأحد، تسجيلا صوتيا لمحادثة هاتفية جمعت الرئيس بسكرتير الولاية، براد رافنسبرغر، وظهر فيها ممارسته ضغوطا على الأخير للعمل على قلب نتيجة الانتخابات الرئاسية.

 

ويظهر من التسجيل أن ترامب طلب من رافنسبرغر، وهو جمهوري أيضا، إيجاد 11 ألفا و780 صوتا لقلب النتيجة لصالحه، ما أثار ضجة واسعة، حتى في أوساط الحزب.

 

وأوضحت الصحيفة أن ترامب استخدم أساليب عدة في مخاطبة رافنسبرغر، تنوعت ما بين الإطراء والتوسل، وبين التوبيخ والتهديد، مبينة أنه هدد سكرتير ولاية جورجيا بتبعات جنائية، بحال رفض التجاوب مع مطالبه.

لكن المكالمة المسربة أظهرت رفضا من رافنسبرغر لإصرار ترامب على وجود عمليات تلاعب في فرز الأصوات، وأخبره بأنه يعتمد على نظريات مؤامرة لا أساس لها، وأن فوز بايدن في الولاية عادل ودقيق، وأنه متمسك بنتائج الانتخابات في ولايات عدة بما فيها جورجيا.

التعليقات (0)