ملفات وتقارير

بعد "قيصر".. أمريكا تتحضر لقانون جديد ضد نظام الأسد

قانون قيصر استهدف النظام السوري بسبب مجازره بحق المدنيين- الأناضول
قانون قيصر استهدف النظام السوري بسبب مجازره بحق المدنيين- الأناضول

تتحضر مجموعة من النواب الأمريكيين لعرض مشروع قرار جديد ضد النظام السوري على مجلس النواب الأمريكي، من شأنه في حال إقراره وتحوله إلى قانون، منع إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن، من الاعتراف بأي حكومة شرعية في سوريا، في ظل وجود رئيس النظام السوري بشار الأسد.

ويتألف المشروع من مواد عديدة، وأوضح مستشار "المجلس السوري- الأمريكي"، محمد علاء غانم، أن مشروع القرار يحظر على الإدارة الأمريكية الاعتراف بحق بشار الأسد في الترشح في أي انتخابات مستقبلية في سوريا.

وأضاف على "فيسبوك": "ينزل مشروع القرار أقصى عقوبات من نوعها حتى الآن، على نظام الأسد وعلى المصارف التي تربطها علاقة مع الأسد في لبنان والأردن والإمارات والخليج والصين وكل الدول الأجنبية الأخرى".

 

اقرأ أيضا: عقوبات "قيصر" تتسع.. شخصيات غير سورية على القوائم قريبا

كذلك، وفقا لغانم، "يخول مشروع القرار الرئيس الأمريكي إنشاء مناطق اقتصادية في سوريا المحررة (الخاضعة لسيطرة المعارضة)، لتنشيط اقتصاد المناطق الخارجة عن سيطرة الأسد والسماح لها بإنشاء علاقات تجارية مع الولايات المتحدة وغيرها من دول العالم".

 

وأضاف: "ينص مشروع القانون أيضا على أن سياسة الولايات المتحدة في سوريا يجب أن تكون الإطاحة بالأسد ودعم السوريين الساعين لذلك".
 
وأنهى بقوله: "مشروع القرار الجديد، يأتي لسد ثغرات قانون قيصر، ويقطع الطريق على إدارة بايدن، في حال تساهلت مع النظام السوري".

ومن المرجح أن يتم دراسة المشروع من اللجنة الفرعية في مجلس النواب الأمريكي، ودراسته من اللجان الأخرى، وعرضه للتصويت، وفي حال حصل على موافقة أعضاء المجلس، يتم عرضه على أعضاء الكونغرس، وصولا إلى تحويله إلى مجلس الشيوخ، انتهاء بالرئيس الأمريكي، في حال وافق عليه مجلس الشيوخ.

 

اقرأ أيضا: عقوبات أمريكية جديدة تطال كيانات وشخصيات بالنظام السوري
 
وفي السياق، أعرب معاذ مصطفى، المدير التنفيذي لفريق عمل "سوريا للطوارئ" (منظمة أمريكية غير حكومية) وعضو فريق قانون "قيصر"، في حديث خاص لـ"عربي21"، عن تفاؤله بمشروع القرار الجديد، تحت عنوان: "وقف القتل في سوريا".

وأوضح أن مشروع القرار تم بالاستناد إلى توصيات لجنة دراسات "الحزب الجمهوري" في مجلس النواب الأمريكي، صدرت العام الماضي 2019، معتبرا أن المشروع في غاية الأهمية، لأنه يمنع التطبيع مع النظام السوري.

حظر جوي على الشمال السوري

وبحسب مصطفى، فإن مشروع القرار يطالب بتنفيذ حظر جوي شمال غرب سوريا (إدلب، وأرياف حلب)، لوقف إجرام النظام السوري.

 

وحول حظوظ تحول مشروع القرار إلى قانون، قال: "المشروع جمهوري، وباعتقادي سيشكل فرصة للإدارة الديمقراطية (إدارة بايدن)، للتعاون مع الجمهوريين على وقف القتال في سوريا".

وأنهى مصطفى حديثه لـ"عربي21"، بالإشارة إلى أن الديمقراطيين قد يدعمون القرار، وذلك بهدف تصحيح الأخطاء التي ارتكبتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في الملف السوري، وفق تقديره.

أما المحامي السوري عبد الناصر اليوسف، فأشار إلى احتمالية عدم تمريره وإقراره قانونا أمريكيا ملزما، وقال لـ"عربي21": "غالبا القرار سيأخذ حيزا كبيرا من الوقت، وأقله عام، ومن غير المستبعد أن يتم تفريغ بنوده القوية منه".

لكن ما يثير مخاوف اليوسف، أن يكون الهدف الأمريكي منه، دعم اقتصاد مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، لافتا إلى البنود المتعلقة بدعم اقتصاد المناطق الخارجة عن سيطرة النظام.

يذكر أن الولايات المتحدة، كانت قد أقرت قانون "قيصر" لحماية المدنيين في سوريا، في حزيران/ يونيو الماضي، القانون الذي يفرض عقوبات اقتصادية على نظام الأسد وداعميه.

التعليقات (2)
الاه
الجمعة، 08-01-2021 03:16 م
حسلي الله ونعم الوكيل
أبو العبد الحلبي
الأحد، 13-12-2020 09:40 ص
أخالف الأستاذ معاذ مصطفى من ناحيتين : 1) بشأن تفاؤله بمشروع القرار الجديد ، و السبب أن أمريكا لم يأتي منها أي خير لسوريا سواء في عهد أوباما الكذاب (الذي كذب بجعله استعمال السلاح الكيميائي من جهة بشار خطاً أحمراً و عندما تفاءل المتفائلون بأن أوباما سيضرب بشار نتيجة استعمال الكيميائي في الغوطة ، قلت لهم أنه لن يضرب و بالفعل نكص على عقبيه) و سواء في عهد ترامب الذي توعد بشار بالضرب على استعمال الكيميائي في خان شيخون ، فتفاءل الناس إلا أنا و بعض المثقفين . كانت ضربة ترامب لمادة الإسفلت في مطار الشعيرات العسكري (!) و في نفس اليوم ، بعد ساعات قليلة ،عادت طائرات البراميل للعمل بعد إصلاح المدرجات . 2) يقول الأستاذ معاذ أن الديمقراطيين قد يدعمون القرار، وذلك بهدف تصحيح الأخطاء التي ارتكبتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في الملف السوري. لم تكن هذه أخطاء و إنما عن سبق إصرار و ترصد من جانب أوباما (الذي ذهب إلى موسكو مع جون كيري ليطلبا من بوتين تدخل جيشه في سوريا مقابل أجرة تدفعها دويلة عربية ، و هذا ما كشفه مسؤول روسي فيما بعد) . أوصي الأخ معاذ بقراءة كتاب "بين رودس الذي عمل ضمن فريق اوباما في البيت الأبيض" و عنوانه (The World As It Is) و سيكتشف أن أوباما كان شديد الحقد على العرب و عاشقاً متيماً لإيران .